عاجل

 

الوحدة أونلاين – سهى درويش -

سعت مديرية تربية اللاذقية بكل جهودها ليكون العام الدراسي الحالي عاما استثنائيا، ولكن هناك العديد من المشكلات التي تقلق الأهالي وتؤثر على مستقبل الطلاب.

فالنظافة واحدة من أهم المشكلات التي يعيشها طلابنا ضمن العديد من المدارس، وغياب الرقابة الصحية ونقص وسائل الايضاح والتدفئة والصيانة غير العادلة للمدارس، ومجموعة هذه المشكلات تؤثر على مستقبل الطلاب التعليمي.

وإذا تناولنا كل مفردة على حدة نرى بأن مسؤولية مديرية الصحة المدرسية تتطلب الارتقاء بواقع العمل أفضل مما هو عليه، فالمهام الموكلة لها الإشراف على صحة الطلاب ومياه الشرب وعلاج الأمراض المنتشرة وغيرها من المهام الأخرى التي غابت عن العديد من المدارس.

فالشكاوى الواردة من الأهالي والاستطلاع الذي قمنا به على بعض المدارس كمدرسة سليم عمران بالدعتور وجمال داؤود بالمشروع العاشر وفخر الدين صقر بسقوبين والكفاح الأولى وغيرها من المدارس توصلنا إلى أسئلة نضعها أمام مديرية الصحة المدرسية منها:

من يراقب عمل المشرفين الصحيين في المدارس لجانب متابعة الحالة الصحية وهل من صيانة لخزانات المياه والصنابير والحمامات فما هو دور دائرة الأبنية المدرسية وكذلك الصحة المدرسية في هذا الجانب ريفا ومدينة، وكم زيارة من المفترض أن يقوموا بها وهل من مراقبة دورية وماذا عن العينات التي يتم أخذها وفحصها إن وجدت؟

هذه الأسئلة جاءت نتيجة اطلاعنا على تقرير للمكتب التنفيذي خلال اجتماع المحافظة للدورة الأولى لهذا العام والذي لفت نظرنا ما جاء تحت عنوان دائرة الصحة المدرسية والمتضمن في الفقرة الثانية منه زيارة رئيس دائرة الصحة المدرسية لمدرسة الشهيد إبراهيم توفيق علي في قرية بشيلي وتم فحص كافة التلاميذ وتبين أنه توجد أربع أصابات بالتهاب الكبد الانتاني قيد العلاج والعزل، وقد بلغ عدد الإصابات منذ بداية العام الدراسي الحالي وحتى تاريخ تقديم التقرير عشرين إصابة، وتم الاجتماع مع الجهاز الإداري لتنبيه وإرشاد التلاميذ  بضرورة العناية بالنظافة الشخصية للوقاية من المرض.

وأضاف التقرير بأن أطباء الصحة المدرسية قاموا بجولات على مدارس المحافظة من مراقبة البيئة المدرسية وسلامتها والمقاصف والندوات والتأكد من النظافة ومطابقتها للشروط الصحية.

 في التعليق

غاب عن التقرير أسماء المدراس التي قام الأطباء بجولة عليها واكتفى بذكر فقرة واحدة على الرغم من أهمية هذه الظاهرة المتعلقة بالبيئة الصحية وسلامتها واكتفى بعدم ذكر أية ملاحظة ناتجة عن الجولة وكأن هذه الفقرة رفع عتب أكثر مما هي حقيقة واقعة فمعظم المدارس  تغيب عنها نظافة دورات المياه وحتى الصفوف والساحات.

صيانة المدارس

نظرا لأهمية هذا الموضوع وما يسببه من معاناة تنعكس على الطلاب التقينا السيد مالك شبول عضو المكتب التنفيذي المختص للحديث عن أعمال الصيانة لهذا العام وكم بلغ الإنفاق لصيانة المدارس ريفا ومدينة فقال:

إن عقود الصيانة لهذا العام قد بلغت حوالي مئة مليون لأكثر من مئة مدرسة منها /38/في المدينة والعقود مستمرة التنفيذ بالتعاون مع الشركة العامة للبناء والتعمير.

وذكر بأن صيانة المدارس بجزء منها يتم وفق الخطط والمخصصات والأولويات لأعمال دورات المياه والساحات والصيانة العامة وهناك العديد من المدارس التي تحتاج لصيانة دورية نتيجة زيادة عدد الطلاب نتيجة استهلاك للمقاعد والألواح والزجاج وغيرها وبعضها الآخر بانتظار الموازنة والإنفاق والأبنية المدرسية تتابع المستلزمات دوريا.

التدفئة

ولفت السيد شبول إلى أن التدفئة هذا العام قد خفضت مخصصاتها عن العام الماضي بنسبة30%حيث بلغ نصيب كل مدفأة 105ليتر بدلا من 150ليتر وعن آلية التوزيع ذكر بأنها تتم وفق جداول لعدد المدافئ لكل مدرسة .

هذا بعض مما تم  لحظة خلال جولتنا على بعض المدارس وما تضمنه التقرير المقدم للمكتب التنفيذي من قبل مديرية التربية في /17/صفحة بعناوين ومفردات غاب فيها التركيز على القضايا الهامة فإذا كانت مدرسة الشهيد إبراهيم توفيق تضم عشرات الحالات من التهاب الكبد الانتاني بتأكيد مديرية الصحة المدرسية ، فماذا عن المدارس الأخرى ؟!!!!

هل هي المدرسة الوحيدة ، أم أن هناك العديد من المدارس التي تتوضع فيها هذه الحالة المرضية ولم يذكرها التقرير.

أما ما جاء بخصوص التدفئة التي توزع بعدالة وفق ما أكّد المعنيون فقد تبين غياب ذكر عدد  المدافئ لعدم  وجود احصائية على الرغم من أن التدفئة لمعظم المدارس انحصرت في الإدارات وغابت عن الطلاب في القاعات الصفية واضطر العديد من الأهالي لعدم أرسال أبنائهم للمدارس وفق الشكاوى الواردة نتيجة الأمراض التي أصيب بها الطلاب جراء البرد الشديد.

وكان اللافت إن معظم المدارس تخلو من التجهيزات الخاصة بالتدفئة ، فأين تذهب مادة المازوت الموزعة على المدارس.

وفي الخلاصة: نكتفي دائما بتكرير المكرر وتبرير المبرر، فبدلا من أن تكون التقارير المقدمة لجميع المديريات للمناقشة في مجلس المحافظة مدعومة بالأدلة والأرقام المتعلقة بالإنفاق للمشاريع نرى أن معظم فقرات التقارير تخلو من أية وسيلة اقناع للمطلعين فهل ستحمل الدورة القادمة نفس العناوين والطروحات دون حلول .... ونحن بالانتظار.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش