عاجل

 

الوحدة أونلاين – دعد سامي طراف

لم يعد تجديد الاعتراف فقط بفشل المعنيين بضبط الأسواق والحد من تجاوزات التجار كافياً.. فالقوانين المطروحة لم تعد تلامس الأهداف  والمساعي.. وكأن هناك من يرفض التوجه وهو يتصارع مع نفسه على حلبة توتير دون أي يمنحها حق استيعاب حجم المشكلة التي مازالت تعتري أسواقنا.

دون مقدمات ينقلنا هذا إلى قانون التموين رقم /14/ الذي لم يكن له الأثر الكبير على انخفاض الأسعار بالدرجة الأولى الهادف لتوعية التجار والبائعين للالتزام بالسعر المحدد أصولاً والإعلان عنه باعتبار أن المخالفات أصبحت جسيمة تصل إلى 25000 ألف ليرة سورية لعدم الإعلان عن الأسعار بدلاً من 10000 آلاف ليرة وفق المادة /23/ منه أما المادة /26/ فالغرامة تصل إلى 150 ألف للمستوردين والمنتجين الذين لم يتقدموا ببياناتهم وعدم إبراز فاتورة نظامية لبائع المفرق.

رغم التشدد في القانون إلا أن ارتفاعات الأسعار فاقت توقعات المنجمين الاقتصاديين. كما التصريحات الإعلامية التي أطلقها المعنيون عن مدى جدوى هذا القانون في ضبط الأسواق..  وجد أنها لم تحقق شيئاً على أرض الواقع. فالأسعار بقيت محافظة على لهيبها دون غالب.

رئيس دائرة حماية المستهلك المهندس تمام ميكائيل وافانا بأعداد الضبوط التي بلغت نحو 5628 ضبطاً تموينياً خلال العام الفائت حيث سجلت الدائرة نحو 1845 عينة مسحوبة منها 1500 ضبطاً مطابقاً و 262 مخالفاً... و 83 ضبطاً قيد التحليل ليكون عدد الضبوط نحو 7473 ضبطاً وعينات وذلك بناء على الحملات التي نفذتها الدائرة واستهدفت من خلالها أسواق التجزئة والملابس ومحلات بيع مستلزمات المواد الغذائية.

كمراقبين ومن خلال المتابعة الميدانية لمجريات السوق نؤكد أن رفع الأسعار هو سيد الموقف وأن الجهات المعنية وصلت إلى طريق مسدود في مجال حماية المستهلك بالطرق التقليدية.. فجوهر المشكلة في أسواقنا هو ضعف الرقابة التي تملكها الجهات الرقابية في ظل سوق واسعة يكثر فيها التلاعب والشائعات.

 ومن الحكمة الاقلاع عن إنجازات  - رفع العتب- في سرد عدد الضبوط لسوق متخمة أساساً.

واستبدال ذلك بسياسة متكاملة ومترافقة بقوانين رادعة تجبر التجار على الالتزام بالتسعيرة.. لنكون بذلك قد قمنا بعلاج ترميمي لا تجميلي.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش