عاجل

الوحدة أونلاين - سهى درويش -

 قلق وخوف بين العامة ، وحيرة في التعامل مع هجمة نادرة و مجهولة الأسباب  تهدد سلامة  الانسان وصحته  ، من مرض يسمى " بإنفلونزا  الخنازير" يشاع أنه حط في مدينة  اللاذقية البعض أكدّه والبعض نفاه, فما هو هذا المرض الذي أصبح حديث  الناس وأثار تساؤلات عدة  حول  الأسباب والمؤشرات وما في جعبتنا سنورده ضمن موضوعنا هذا .

 بداية وقبل الدخول في تفاصيل المعنيين في المحافظة نلفت النظر إلى ما تم الحصول عليه من معلومات عبر وسائل متعددة حول هذه الجائحة التي قيل فيها الكثير منذ عشرينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا والحديث يدور على أن هذا المرض اجتاح العديد من الدول وتحديداً بعد الحرب العالمية الأولى والثانية وذهب ضحيته الملايين .

 أما ما ذكر  الآن من انتشار المرضى الذي حط في حلب  وكان أقوى بردات فعله على المواطن من كل ما يجري من نتائج سلبية عاشتها المدينة عبر السنوات  الأربع جراء الإرهاب بأنواعه المتعددة وكنا نتوقع إن هذه الجائحة محصورة بالمناطق الساخنة فكيف انتقلت إلى اللاذقية بسرعة البرق وبدأنا نسمع بحالات وفيات هنا وهناك بعضها مؤكد وبعضها ضمن دائرة الشكوك .

  فهل من حالة جزم للمعنيين حول هذه الجائحة ؟

 للوقوف عند هذه  الظاهرة التقينا العديد من الأطباء الاختصاصيين للسؤال عن أعراض المرض وأسبابه وطرق الوقاية, حيث أشار بعضهم بأنه عبارة عن  انفلونزا  عادية مترافقة مع ارتفاع في درجة الحرارة المعنّدة ورعشة مع كحة وألم في الحلق وجميع انحاء الجسم واسهال واقياء لمدة أسبوع ، وتظهر أمراض العدوى خلال

/ 48/  ساعة ، وحضانة المرض لمدة أسبوع .

 اما سبل الوقاية فتتمثل  في الابتعاد عن التجمعات والأماكن المغلقة والحفاظ على النظافة العامة مع غسل اليدين بالماء والصابون عدة مرات خاصة بعد العطس والسعال والتخلص من المناديل الورقية المستعملة بعد العطس .

 ولتجنب المرض يجب تقوية جهاز المناعة بالرياضة وتناول البصل والثوم والمكسرات والوقاية .

رأي الجهات المعنية

 الجهات  المعنية ابتعدت عن التصريح واكتفت ببيان صدر عن مديرية الصحة في اللاذقية بتاريخ 11/1/ 2016 رقم 278/ص نشر عبر موقع المديرية وشبكات التواصل الاجتماعي تضمن بانه راجعت مديرية الصحة المشافي العامة والخاصة

 والمراكز الصحية عدة حالات من التهاب تنفسي حاد وخيم بأعداد مقبولة وضمن المعدلات  الطبيعية لمثل هذه الفترة من السنة وتم علاج الحالات و تماثل معظمها الشفاء ، وبالنسبة للحالات التي تصل إلى العناية المشددة تم دراستها وأخذ مسحة بلعومية لتنميط الحالة .

 كما اكّد البيان توفر لقاح الكريب في المراكز الصحية بنسبة حماية له من 70-80 % ويحتاج لوقت لبدء الفعالية لذلك لا يعتمد عليه حصراً وإنما يشرك مع الوقاية .

 كما تضمن البيان تعليمات إعطاء اللقاح والوقاية من المرض .

 وما تم لحظة بالبيان الابتعاد عن الدخول في تفاصيل المرض فالمديرية في بيانها لم تعط تفاصيل تريح المواطن وتبعده عن القلق من العدوى والمرض ، وحتى شعوره بالخوف من الموت منه

جائحة ام شائعة  

وبعد كل ما تم البحث عنه ضمن أروقة الجهات الصحية لم نصل لما ينفي المرض كجائحة قد تميت او أن للشائعات دوراً في تضخيم المرض وتحويله إلى وباء مقلق وأصبح مصدر تجارة رابحة لليانسون الذي اعتبر عامل وقاية من المرض ، وتجارة أيضاً للقاح الكريب كوقاية أخرى وبدأت أسعاره بالارتفاع على الرغم من عدم معرفة مصادر الحصول عليه ، وكيفية وصوله .

وقد يكون للحرب الكونية على سورية دور في تفاقم الامراض نتيجة التلوث البيئي الناجم عن الإرهاب والدمار , أو عدوى انتشرت من الارهابين القادمين إلى سورية وما يحملونه من مختلف انواع  الجرثمة الفكرية والجسدية .

 إضافة لتقلبات الطقس خلال هذا العام وغياب وسائل التدفئة مما يساهم  في تفاقم  الامراض ومنها انفلونزا الخنازير أو الطيور و غيرها من المسميات الأخرى التي تغيب وتظهر وتجتاح معها الحالات النفسية والمرضية وتذهب بسرعة دون أن يصل المواطن السليم أو المصاب إلى ما يخدم  الحالة الصحية والنفسية أيضاً .

 فالقلق مازال مستمراً والعلاج بين الشك واليقين ، والوقاية متعددة الأشكال ويبقى اللقاح الذي يغزو الأسواق  الطبية هو المصدر الوحيد  بالنسبة  للبعض على الرغم من أن الملقحين بهذا النوع ينتظرون لمدة شهر وفق رأي الأطباء ليأخذ اللقاح مفعوله المناعي ، فمن يضمن خلال هذا الشهر عدم الإصابة ؟

 هذا جانب ، أمّا الجانب  الآخر وفق رأي أطباء متمرسين بأن اللقاح المطروح في الأسواق يعطى للأطفال تحت سن الخامسة وللكبار فوق سن الستين حيث الخلايا تكون في حالة عدم نمو لمقاومة المرض .  

 وفي النتيجة :

 ما تم التوصل إليه : إن الشائعات إحدى اهم الأسباب للإصابة فمعظم  الأمراض مصدرها نفسي ، والوقاية علاج وهذا رأي.

 امّا التجارة بالصحة العامة فليست حديثة بل هي مترافقة مع ترافق الإشاعات  التي تحيط بجائحات  متعددة  التسميات والمواطن دائماً يدفع الثمن لغياب المخابر  من جهة  والاهتمام بالصحة العامة من جهة أخرى . وعلى عكس التعامل مع مثل هذه  الحالات التي  تلاقي أهمية كبرى في دول العالم من جانب التأكيد والنفي في طرح العالج والوقاية من الأمراض .

 وما نتمناه ان تكون الجهات المعنية على قدر المسؤولية تجاه  هذه الظاهرة أو غيرها من الظواهر المرضية الأخرى التي طفح كيلها كالتهاب الكبد الوبائي الذي مازال منتشراً ودون وقاية .

 فالنهوض بالوعي الصحي حالة ضرورية والالتزام بالتأمين  الصحي من أهم طرق الوقاية لأصحاب الدخل المحدود. 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش