عاجل

الوحدة أونلاين: سهى درويش- تمام ضاهر

التلاعب بالحياة المعيشية اليومية للمواطن، من قبل تجار الأزمة، لم يكن بعيداً عن أعين وزارة التجارة الداخلية، التي تقوم بإصدار قرارات يومية للحد من هذا التلاعب حيث بدأ أغلبية الأخوة المواطنين بالبحث عن بدائل ضمن منافذ الدولة ومؤسسات التدخل الإيجابي بهدف التخفيف من وطأة ارتفاع الأسعار وتأمين الاحتياجات بالسعر المناسب بعيداً عن الغش على اعتبار هذه الصالات خاضعة للرقابة والتقيد بالإعلان عن الأسعار ناهيك عن توفير تشكيلة واسعة من السلع بعيداً عن الاحتكار وفق مواصفات ومعايير مدروسة.

ولعل المؤسسة العامة الاستهلاكية من أكثر منافذ التدخل الإيجابي التي يرتادها المواطن لاقتناء احتياجاته كونها توفر المستلزمات والمواد الغذائية وغير الغذائية بأسعار وجودة مناسبين.

وهذه المؤسسة التي حققت جذباً من خلال صالاتها وتمتعها بالمرونة الكبيرة في كل صفقة تعقدها وتحديداً لصالح استثمار عقاراتها بالإضافة لمبدأ التشاركية مع القطاع الخاص بأسعار مخفضة في صالاتها فماذا عن هذا القطاع الحيوي وآلية عمله؟

وماذا عن أرباح المؤسسة ونسبة تنفيذ الخطة؟

جولة ميدانية

ضمن جولة على صالات المؤسسة الاستهلاكية كان اللافت توفر السلع المتنوعة المصدر والشركات والمعروضة بشكل لافت وبأسعار معلنة وكل ما تم مشاهدته كان مقبولاً.

ولفتنا سوء المنتج لبعض المفروشات المعروضة ضمن الصالة وبأسعار خيالية، فهل يعقل أن يرتفع سعر غرفة النوم خلال سنة للضعف وكيف لأصحاب الدخول المحدودة اقتناء هذه السلعة التي تفوق مجموع رواتبهم لفترة طويلة.

كحالة إحدى غرف النوم المعروضة بسعر 800 ألف ليرة أما المفروشات المنخفضة السعر فلا تتمتع بالجودة الكافية هذا مثال من الأمثلة المتواجدة ضمن صالات العرض على تنوعها والتي أذهلنا ارتفاع الأسعار فيها.

في المشاهدات

الجانب الأهم وفق ما بينه بعض المتواجدين ضمن الصالات والمستفيدين من استثمار الصالة بمساحات واسعة ضمن عقد استثمار جاء ضعيفاً وفي مصلحة المستثمر، حيث المستحق عليه للمؤسسة لا يتناسب مع حجم الأمتار المعطاة له ولا مع حجم المبيعات والأرباح التي يحققها، وعليه يكون إعادة النظر بطرق الاستثمار أمر لا مفر منه بما يتناسب مع هذه المساحة لا على المبيع فقط، إلا إذا كان لوزارة التجارة الداخلية قانونها الخاص لاستثمار أملاكها.

والأخطر في ذلك أن الأسعار ضمن الصالات ليست ثابتة فهي مرتبطة مع سعر صرف الليرة سواء للانخفاض أو الارتفاع هذا في الوقت الذي يحصل فيه الموظف على راتبه وأجره بالليرة السورية فيما المطلوب منه أن يحاسب في مؤسسة حكومية على سعر الصرف في شراء احتياجاته اليومية!..

بيع بالأمانة

أما ما خص البيع بالأمانة فهذه ظاهرة إيجابية تهدف إلى عدم إيصال المؤسسات إلى حالة من تردٍ لبيع المنتج كما كان يحدث سابقاً حين كانت تصل خسائرها في مجال الألبسة إلى مئات الملايين سنوياً.

في الآراء

للوقوف عند دور مؤسسات التدخل الإيجابي وتحديداً في هذه الظروف التي يمر بها المواطن التقينا السيد عدنان إسماعيل مدير فرع المؤسسة الاستهلاكية باللاذقية الذي أوضح بأن المؤسسة هي خدمية، ليست ربحية فالهدف الأساس منها تقديم الخدمة للمواطنين والموظفين في قطاعات الدولة حيث لدينا العديد من المنافذ المقننة ضمن القطاع العام ومنافذ للبيع ضمن صالات بالإضافة للبيع بالتقسيط للمواطنين وفق شروط معينة.

ويوضح إسماعيل بأن مبيعات الاستهلاكية بلغت قبل نهاية العام الحالي:

الربع الأول من العام 2015: 516.138.642 ل.س

الربع الثاني: 537.519.017 ل.س

الربع الثالث: 350.181.665 ل.س

الربع الرابع (ت1، ت2): 178617900 ل.س

بدوره أوضح السيد علي سنكري مدير مجمع أفاميا باللاذقية بأن مبيعات المجمع الشهرية نقدياً وتقسيطاً بلغت حوالي 38 مليون ليرة سورية بنسبة تنفيذ 102%.

وأن البيع للمواطنين يتم نقداً وتقسيطاً، وقد وصل سقف التقسيط بين 170000 إلى 300000 ل.س حسب سقف راتب الموظف.

أيضاً يتم منذ بداية العام وحتى نهايته حسم 10% للأسبوع الأول من كل شهر علماً أن معظم السلع الغذائية والمنظفات هي أقل من سعر السوق بحوالي 10 إلى 15%.

قليل للمواطن وكثير للتاجر

بعد الاطلاع على العديد من صالات التدخل الإيجابي تم التوصل إلى أن العديد من المواد المعروضة تباع بفارق سعري وفق ما  هو معلن 15%.

بالمقارنة مع الأسواق وتجار الجملة والمفرق لاختلاف في بعض الأسعار، وثمة مواد أقل من السوق، لكنه قد يكون أقل جودة، أو لاقتراب فترة انتهاء الصلاحية، أو لماركات حديثة، وغير متداولة في الأسواق المحلية، وتم عرضها في الصالات بشكل واسع ولافت، للفت انتباه المواطنين.

على أمل أن يتم استهلاكها نتيجة أسعارها المخفضة، والحاجة لأن تكون تجربة للتاجر إن نجحت فهو الرابح، وإن فشلت فلا خسارة مبدئياً.

أخيراً: هذه الصالات هي متنفس للمواطنين، لاسيما الموظفين، حيث يتم تبديل إيصالات الألبسة بحاجيات أخرى، فتكون العملية.

على رأي المثل الشعبي: من العب إلى الجيب، وتنفذ المؤسسة خططها..

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش