عاجل

الوحدة أونلاين: - سهى درويش-

شغل المخطط التنظيمي لمدنية اللاذقية اهتمام الجهات المعنية وبخاصة دراسته وإنجازه و أصبح الإعلان عنه قاب قوسين أو أدنى, فهذا المخطط الذي غاب عن الساحة التنظيمية سنوات عدة سيخرج إلى النور, ولكن هذا الغياب سبّب الكثير من الحالات التي قد يصعب حلها وفي مقدمها ازدياد حجم مناطق المخالفات سواء بالمناطق غير المنظمة وحتى المخالفات التي تم إحداثها في المناطق المنظمة أيضاً والتي أثرّت تأثيراً مباشراً على المظهر العمراني والجمالي للمدينة وتعود بأسبابها لغياب المخططات التنظيمية على مدى سنين طويلة لم تلحظ التوسع العمراني المتوافق مع النمو السكاني المتزايد من جهة, إضافةً لغياب الرقابة التي أدت إلى انتشار العديد من مناطق السكن العشوائي المخالفة بأبنيتها وتحتاج بجزء منها لتوفير السلامة الإنشائية التي يتطلبها أمن المواطن من خطر الانهدامات الفجائية التي قد تحدث جراء عوامل عدة.

المفارقات كثيرة سواء لمناطق المخالفات أو النظامية التي يتوضع في بعض منها مخالفات عمرانية تحتاج للإزالة مع بدء الدراسات التفصيلية وهذا الأمر يتطلب وقتاً طويلاً لإنجازه ولكن الأهم صدور المخطط تحت أي عنوان ليكون بديلاً عن الأبنية المخالفة والعشوائية إذا تم اتخاذ خطوات جريئة خالية من الالتفاف على الأنظمة من جهة والإيمان من قبل المعنيين بضرورة الارتقاء بالواقع العمراني والفن المعماري لمدينة من المفترض أن تكون أولى المدن تنظيماً وعمرانياً وسياحياً نظراً لموقعها الجغرافي المتميز بالكثير من المفردات الجمالية التي غابت عن المعنيين المتعاقبين على هذه المدينة منذ عقود مضت حتى وصل الحال لما هي عليه كمدينة تفتقر لأبسط مقومات التنظيم.

وهذا ما يجب العمل عليه أمّا إلى أين وصلت الإجراءات المتخذة تجاه المخطط التنظيمي والمخططات التفصيلية وتسوية وضع المخالفات, كان لنا لقاء مع المهندس سامر اسرب نائب رئيس مجلس مدينة اللاذقية للوصول إلى كافة التساؤلات المطروحة من قبل شريحة من العامة حول القادم المتعلق بإخراج هذا المخطط إلى النور والإشكالات المحيطة بمفردات العمل.

 

تـأخر المخطط

بداية الحوار كان لسؤال حول أسباب التأخر بصدور المخطط التنظيمي بعد سبع سنوات على إعلانه وهل الأعمال المحيطة بالمخطط تستغرق هذه المدة لإنجاز الأعمال التي لو تم الإسراع بها لأوقفت نشاط المخالفات.

استعرض المهندس اسرب وضمن وثائق ومستندات العديد من الأسباب المؤدية إلى التأخر في إعلان المخطط للمرحلة النهائية ومنها كثرة الاعتراضات البالغة حوالي /11152/ اعتراضاً منها /64%/ كنسبة على مناطق المخالفات الجماعية ولتنظيمها سيتم هدم الكثير من المنازل المخالفة إنشائياً ويأتي التعويض لأصحابها وفق القوانين والأنظمة النافذة سبباً آخر قد يحتاج لزمن.

وهناك اعتراضات بنسبة /24%/ جاءت من قبل مديرية الزراعة والموارد المائية واتحاد الفلاحين كون المناطق المذكورة خضراء ومروية وتم تشكيل لجنة في عام /2012/ بالقرار /513/ لمعالجة التوصيات حول هذه المسائل وأرسل المحضر للوزارة في عام /2013/ وتم تصديقه وأحيل إلى المجلس بتاريخ 22/9/2013/.

من ثم شكلت لجنة لإعداد دفتر شروط التعاقد مع الشركة العامة للدراسات لمعالجة توصيات المحضر ومن ثم التصديق واسستغرق توقيع العقد حتى عام 2014 لإرسال المخطط التنظيمي المعدّل إلى مجلس المدينة لتدقيق المخططات التنظيمية التفصيلية المصدّقة أصولاً.

وقد تم الأخذ بعين الاعتبار المخططات التفصيلية للمناطق السياحية والصناعية والمخالفات الجماعية وغيرها من المناطق التي تحتاج للتنظيم.

إجراءات مترافقة للمخطط

وهناك العديد من الإجراءات التي سترافق العمل بالمخطط التنظيمي الجديد كتحديث المخططات الطبوغرافية لمناطق المخالفات وتشكيل فريق عمل من مهندسين متخصصين للقيام بوضع حلول تنظيمية للعديد من المناطق منها منطقة الأزهري والشريط الساحلي للمناطق /3-5-6/ ؟؟ ووفق المخطط المعلن كمرحلة أولى وبعد الانتهاء من الرفع الطبوغرافي ستتم المباشرة بوضع الدراسات التنظيمية لبقية المناطق.

كما ستتم دراسة شريحتين تنظيمتين على أوتوستراد الثورة بوضع نظام ضابطة بناء لهاتين الشريحتين وتعديل الحدود الإدارية  الجديدة من قبل اللجنة المشكلة بهذا الخصوص.

ولخط كذلك واقع بعض الأحياء المعلن عن مخططاتها التنظيمية لأكثر من ثلاث سنوات ويجب إعلانه دورياً وفقاً لأحكام المرسوم رقم 5 لعام 1982 كمنطقة البصة التي أصبحت في جزء منها تابعة لمدينة اللاذقية ولا تحتاج لإعلان مستقل.

أما بالنسبة للتعديلات المبهمة فقد تم الإعلان عنها مع المخططات في الجريدة الرسمية.

الحلول ليست بالهدم بل تأمين المسكن والإسراع بإنجاز المخططات التفصيلية  

قبل أن نتساءل عن الحلول نتوقف عند الأسباب المؤدية لانتشار هذا الكم من المخالفات وكيف تم السماح بإشادتها لتصل لمرحلة الهدم والحاق الضرر بالأخوة المواطنين, ودائماً  تأتي الاتهامات لتحط رحالها في أزمة المعنيين عن إشادتها واعتبارها مناطق مخالفات جماعية وعلى مساحات واسعة وتكون سبباً لتبريرات صادرة عن المديريات الخدمية بعدم القدرة على المتابعة لهذه الظاهرة وقلة الإمكانات فأين نصوص وبنود المرسوم /59/ وأين الجهود كي لا تصل هذه الظاهرة إلى ماهي عليه الآن من واقع أصبح محط تساؤل أكثر ما هو عمل يهدف لإنهاء الظاهرة التي تركت تستشري حتى وصلت لمرحلة صعبة الحل تتطلب إمكانات وجهود لاستئصالها.

فهل سيستطيع المجلس تطبيق ما جاء في المرسوم /40/ لجهة تسوية المخالفات بالهدم أو الغرامة أما أن هذه الظاهرة ستبقى عرضةً للأخذ والرد لسنوات وسنوات وخصوصاً بعد تشكيل اللجان وما ينبثق عنها من ترد للحلول وضياع للزمن وهدر للمال العام وغياب للتنظيم وهذا ما هو معروف لدى الشارع السوري بأن كل عمل نريد تعطيله نشكّل له لجنة هنا وأخرى هناك كون معظم الأمور المطلوب حلّها تبقى على ماهي عليه سنوات وسنوات على الرغم من وجود لجان لاتخاذ الاجراءات بهدف الوصول إلى حلول.

ولكن لا حلول لما هو قائم, فقد يؤدي في اتخاذ قرار أو توصية أو مقترح ما إلى خلق اشكالات تحتاج لسنوات للبحث في الأنظمة والقوانين لتصحيح ما ورد من خطأ واقناع الجهة المتضررة بالأخطاء التي حمّلت جهات عدة تحتاج لجهود كبيرة للوصول إلى حلول مقنعة بالنسبة للجهة المسببة للضرر.

وبالعودة إلى ما جاء ضمن سياق الموضوع سواء ما خص التأخر في إصدار المخطط التنظيمي وحتى التفصيلي منه المتعلق بمناطق المخالفات لإعادة تنظيم بعضها وتأهيل البعض الآخر.

فكل هذه المجريات والإشكالات والمسببات كانت قد تنتهي لو أن الجهات المعنية جادة بتنفيذ الأنظمة والقوانين المرعية سواء الإسراع باتخاذ الاجراءات المتعلقة بإنهاء إشكالات المخططات ومنع المخالفات التي جعلت من المخطط ولادة متعثرة أدت لتشوهات خلقية وإعاقات مرضية ستنتقل بعدواها لتحط على جمالية هذه المدينة بتنظيمها العمراني الذي ولد مبتوراً وسيبقى دون أطراف تساهم في السير نحوه ولادة أفضل.

 

   

FaceBook  Twitter  

التعليقات   

 
0 #1 احمد صبيحة 2015-10-31 11:38
ملاحظات حول الموضوع !!!المخطط التنظيمي !! 1
(المخطط الذي غاب عن الساحة سنوات عدة )
غاب المخطط عشرات السنين ,والا ماهو مبرر وجود أغلب أحياء اللاذقيةبدون تنظيم عمرها عشرات السنين مثل :الدعتور , المنتزه الخ
( اثرت تأثيرا" مباشرا"على المظهر العمراني والجمالي للمدينة )
هل المناطق المنظمة للمدينة لها مظهر حضاري وجمالي , أين !؟؟؟
(غياب الرقابة التي أدت الى انتشار العديد من مناطق السكن العشوائي المخالفة )
لم تكن الرقابة غائبة بل كانت كثيفة !!!ولم توضع حجرة واحدة بدون علم البلدية بل تحت رقابتها ويكفي تحميل المواطن وزر هذه المخالفات !! من يتحمل هو من غيب المخطط التنظيمة !!أ, !!من ينظم عقود زواج !!ويعلم أنه ممنوع بناء منزل لتنفيذ العقد !! وتنفيذه بالشارع ممنوع أيضا" .
(ألأهية .
اقتباس
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش