عاجل


الوحدة أونلاين -
سهى درويش

الثروة السمكية في العديد من دول العالم رافد للاقتصاد إضافة لكونه غذاء رئيسياً للسكان في الوقت نفسه.

أما عندنا فنرى تراجع هذه الثروة التي تشهد تردياً لجانب الخطط التي من المفترض أن تشكل العنصر الأساس في زيادة حجم الثروة بدلاً من تناقصها ونرى في ذلك:

أسباب ومسببات

في الأسباب: قد تكون عشوائية العمل لها الدور في تردي الواقع من قبل فريق عمل الصيادين الذين يعتمدون توارث المهنة ومزاجية العمل بعيداً عن الأنظمة والقوانين الصادرة لشرعنة عمل الصيادين ولكن دون جدوى.

قد يقول البعض المعني بهذا الجانب أن الساحل السوري فقير بالمادة لهذا تناقص المخزون وحتى المسموح باصطياده لا يصل الألف طن سنوياً والحاجة أكبر من المخزون لهذا يتم الاستيراد.

 ويقول البعض الآخر إن عشوائية الصيد بطرق بدائية إضافة للشجع القائم من قبل البعض غير المهتم بهذه الثروة أدى إلى تصحر العديد من المناطق البحرية وغياب الثروة السمكية فيها.

والأهم من هذا وذاك كيف يتم التعامل مع الصيادين وكم أعدادهم ومن هي الجهة المشرفة على تنظيم العمل وأين يذهب المخزون الذي يتم اصطياده من هو المستفيد؟

أسئلة تلفها مسببات كثر خلقت إشكالات وصعوبات وساهمت بتردي الواقع.

 

ولكن ماذا يقول المعنيون, معهم كان لنا وقفة  حيث استطعنا وبعد جهد أن نتوصل إلى بعض مفردات العمل والجهات التي لديها معلومات عن هذه الحرفة وآلية عملها.

والبداية مع السيد منعم عثمان رئيس اتحاد عمال المحافظة الذي بيّن أن هذه الحرفة تعيش حالة عشوائية, تدخل الاتحاد في بعض الأمور التنظيمية المتعلقة بتوفير مادة المازوت للحد من استغلال الصيادين لبيعهم المادة بأسعار مرتفعة معتبراً أن هذا العمل حالة إنسانية وتوفير المادة لضمان استمرارية عملهم.

مبيناً بأن عمال الصيد البحري يتبعون لنقابة التنمية الزراعية وبدوره لفت السيد وفيق عيسى النظر إلى أن النقابة اتخذت إجراءات لتنظيم عمل الصيادين تحت مظلة النقابة للدفاع عن حقوقهم وقوننة عملهم وتأمين ما يلزمهم ضمن لجنتين الأولى للمدينة والثانية لمنطقة البسيط وقد تم تسجيل /1200/ صياد باللجنة للحد من عشوائية العمل بهذه المهنة ومكافحة المخالفين لها.

وأشار السيد صبحي بكو رئيس لجنة الصيادين إلى أن هذه الحرفة تعيش العديد من الصعوبات والمتناقضات لجانب الصيد وازدواجية التعامل مع الصيادين نتيجة وجود جهتين مديرية الموانئ والهيئة العامة للثروة السمكية مما قد يخلق صعوبات أو ربما يؤثر على مجريات العمل نتيجة هذه الازدواجية.

والأهم في هذا الجانب الوصول إلى صيغة لمكافحة الصيد المخالف وتوحيد لون المراكب في كل مرسى على حدة لمعالجة المخالفات وإيجاد صيغة منظمة لهذه المهنة كقانون لتسويق الأحياء المائية وتجهيز الموانئ خدمياً بما يرتقي بهذه الحرفة.

هذا بعض مما توصلنا إليه من خلال اللقاءات مع بعض المعنيين عن هذا الجانب ولكن يبقى الأهم أن هذه الحرفة التي أصبح يعمل بها كل من ليس لديه عمل ما يؤكد القول أن بيع الأسماك واصطيادها منتشر في العديد من الأماكن المسموح الصيد فيها من عدمه، إضافة لافتراش الطرقات بالسمك دون مراقبة أو تحديد سعر، فالكل يبيع على مزاجه سواء أكان صالحاً أم فاسداً مهرباً أو نظامياً أيضاً غير مهم.

كل ما يهم هذه الشريحة احتكار هذه المادة وبيعها بأغلى الأسعار حيث وصل سعر الكيلو لبعض الأنواع من الأسماك لخمسة آلاف ليرة ومديريات حماية المستهلك وصحة مجلس المدينة والزراعة في غياب تام عما يجري.

في الأنظمة والقوانين

هناك العديد من المواد التي تمنع استخدام الديناميت والسموم وطرق الصيد المخالفة من شباك وأقفاص وسنانير للحيلولة دون اصطياد الأسماك الصغيرة فأين مديرية الموانئ من هذه المسؤولية وفق ما تضمنته بنود القانون الذي أكد في إحدى مواده على وجوب التقيد بطرق الصيد النظامية حفاظاً على الأسماك الصغيرة.

وهذه إحدى أهم أسباب تردي واقع الثروة السمكية وعلى مدى سنين وانخفاض نسبة المردود وغيرها من الإشكالات الأخرى المحيطة بهذه الحالة التي تتطلب إعادة نظر بالعديد من المفردات ويعلق دور النهوض بالمنتج إلى الهيئة العامة للثروة السمكية كونها هيئة بحثية توفر الكثير من المعلومات التي تعتمد على التجارب والخبرات في إنتاج بذور المادة لتطلقها من حالة الإنتاج إلى حالة التسويق فربما بدراسة وخطط ومنتج هذه الهيئة سيكون القادم أفضل وربما تبدأ انطلاقة العمل لتوفير المنتج الذي قد يدفع بأصحاب الحرفة من صيادين ومعنيين عنهم الالتزام بالأنظمة النافذة والارتقاء بالواقع.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش