عاجل

الوحدة أونلاين – سهى درويش

جاء في قانون الإدارة المحلية الجديد العديد من المواد التي نصت على تأليف لجان في كل حي تسعى باسمها، وعدد أعضائها يتراوح ما بين واحد إلى خمسة عشر عضواً حسب عدد سكان الحي ووفق المادة 83 من القانون.

ونظراً لأهمية دور مجالس الأحياء والمخاتير في تنفيذ المهام الموكلة لمراقبة المشاريع والإعلان عن الخلل والمساعدة في تنفيذ التدابير المؤدية إلى مكافحة البطالة وتنشيط الرياضة وحماية الآثار ومراقبة الأطفال المتسربين وغيرها من المهام التي تساهم في مؤازرة السلطات المعنية المتعلقة بأمن المواطن والوطن ووفقاً للمادة 88 من القانون.

من هنا نرى أهمية لجان الأحياء والمخاتير والتي يتم اختيارهم من قبل المكتب التنفيذي لمجلس المدينة ووفق الآليات التي يقرها المجلس وتأتي تسمية المختار من ضمنهم من قبل رئيس المجلس وترتبط بالمكتب التنفيذي وتعتبر جهازاً من أجهزته ووفقاً للمادة 84.

واللافت في ذلك: إن المادة 85 قد تضمنت تشكيل هيئة اختيارية من لجنة الحي برئاسة المختار وعضوين من أعضائه وتجتمع بدعوة من رئيسها مرة كل شهر وترفع محاضر اجتماعاتها إلى المكتب التنفيذي للدراسة والمعالجة ووفقاً للمادة 87 من قانون الإدارة المحلية.

هذه المقدمة ليست إلا للتذكير بمهام لجان  الأحياء،  ومدى توافق هذه اللجان مع ثقافة القانون.

فهل تقوم هذه اللجان بتنفيذ المهام الوكلة؟ وتحديداً في هذه الظروف، أم أن هناك العديد من الثغرات التي أغفلها القانون من جهة وأثرت على أداء العمل من جهة أخرى، وأهمها عدم الفصل بين رئيس لجنة الحي والمختار حيث  لكل منهما مهام، ولكن ووفق مايجري فإن رئيس لجنة الحي هو المختار.

لهذا كان حري بالمشرعين لقانون الإدارة المحلية الجديد عدم إغفال هذا البند.

أما المهام الموكلة فما نشهده  على أرض الواقع الكثير من الظواهر التي لاتقدم فيها اللجان ولا تؤخر بأي عمل، بل هي حالة شكلية أكثر مما هي فعل متوافق مع المهام.

هذا ما أكده الاستطلاع الذي قمنا به على العديد من أحياء المدينة واللقاء مع الأخوة المواطنين الذين بيّن البعض منهم أن مهام المختار تختصر على بيانات الولادة والزواج وغيرها من الوثائق التي تتطلب أختاماً وإجراءات وضمن المكتب ومدفوعة الأجر. سواء قانونياً أم غير قانوني.

أما ما يخص الأحياء فحالة غائبة والأسوأ إن العديد من المواطنين لا يعرفون ماذا تعني مهمة لجنة الحي أو تسميتها، قد يعرفون اسم المختار ومهامه المحصورة، ولكن ما يخص الخدمات فظاهرة غائبة عن  العديد من الأخوة المواطنين وتردي الخدمات في الأحياء حالة تؤكد ما جاء في تصريحات البعض.

الجديد في هذا المجال

نظراً لضخامة عدد الوافدين إلى محافظة اللاذقية أضيفت مهام جديدة لرؤساء  مجالس الأحياء تتضمن حصر عدد الوافدين بطلب من لجنة الإغاثة لتوزيع المعونة بأكبر عدالة ممكنة، ووفقاً للوثائق المطلوبة التي تعتمد دفاتر العائلة إضافة لايصالات الماء والكهرباء في المحافظة الوافدين منها، إضافة لحصر عدد الفقراء في الحي.

وهذا ما جاء في آخر اجتماع للجان الأحياء ووفقاً لتصريحات بعض المعنيين نوّد التذكير:

بأن العمل الإحصائي هو من مهام دوائر الإحصاء للوصول إلى الدقة المطلوبة، أمّا إذا كان الأمر عشوائياً، فهذا يعني مهام رؤساء لجان الأحياء.

والأغرب في الأمر وضمن ما ورد في طلبات إحصاء عدد الوافدين الاعتماد على ايصالات الماء والكهرباء، فهل يعقل أن يكون وعي المهجرين بمستوى الاحتفاظ بالايصالات الرسمية وإذا استطاع رؤساء اللجان إحصاء عدد المهجرين في المناطق النظامية، فماذا عن مناطق المخالفات كون المستأجرين في هذه المناطق لا يتم تسجيلهم في السجلات الرسمية أصولاً لجانب العقود المتعلقة بالإيجارات.

في الخلاصة وما نوّد طرحه:

إن الأعداد الهائلة من الوافدين إلى المحافظة تحتاج لاختصاصيي إحصاء بمعنى التعاون مع مديرية الإحصاء التي لا عمل لها الآن للوصول إلى العدد الدقيق، وقادرة على تصنيف العمل أكثر من لجان الأحياء والمخاتير.

قد يكون الأمر صعباً في مناطق المخالفات ولكن يتطلب الحصول على الوثائق الرسمية من المؤجر أو بمعنى المستضيف للوافدين وتسجيل أسمائهم ضمن سجلات رسمية وعلى مسؤولية المؤجر.

الأمر الآخر: إذا كانت هذه الإجراءات تكمن في الوصول إلى دقة في توزيع المعونات، فهذا يعني إن ما تم سابقاً من فوضى في هذا الجانب واستفادة البعض غير المحتاج من المعونات على حساب البعض الآخر وتحت عنوان مهجّر، فكيف تتم معالجته وهل ما فات مات، ومن استفاد استفاد.

خروج اللجان عن المهام

إذا كانت مهام اللجان مراقبة تنفيذ المشاريع والبنى التحتية وإيصال مطالب الأخوة المواطنين إلى المكتب التنفيذي لمعالجتها والخروج بنتائج تتوافق مع مهام اللجان في خدمة المواطن، أم أن المطالبات ضمن الاجتماعات الرسمية تنتهي بمجرد انتهاء الاجتماع لتعود من جديد على طاولة الطرح وتلقى نفس المصير.

لهذا نرى غياب الثقة من قبل المواطن بدورهذه اللجان وتردي الواقع الخدمي في العديد من الأحياء ليس إلى دلالة على غياب دور اللجان. والأمر ليس مستغرباً، كون خطأ الاختيارات ما زال مستمراً ومنذ سنين.

والجدير ذكره إن تسمية المخاتير تأتي وفقاً لشروط ورغبات المعنيين عن الاختيار وليس وفق ما يجب أن تتمتع به الشخصية من احترام وثقة لدى أهالي الحي.

لهذا دائماً تخرج النتائج إلى سلبيات وتحديداً إن المختتار هو رئيس لجنة الحي وهذا يؤثر على أداء عمله، وذلك يتطلب إعادة النظر بفصل المهام بين التسميات على أن يكون رئيس لجنة الحي غير المختار نتيجة اختلاف المهام. من أجل الوصول إلى تحقيق مطالب الأخوة المواطنين بشكل أكثر اهتماماً وشمولية.

 

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش