عاجل

الوحدة أونلاين:  – سهى درويش – 

غياب الخطط الطويلة الأمد تجعل من الظواهر البسيطة ظواهر  معقدة يصعب حلّها حتى من قبل المعنيين عن الخطط.

كثيرة هي الظواهر التي نشهدها بشكل متكرر ومنذ سنين مضت ولا حلول بل زيادة في التعقيدات وغياب في المسؤوليات.

لن ندخل في مجال التعداد بل سنتوقف عند ظاهرة الفوضى المرورية التي تعج بها معظم شوارع المدينة.

في كل اجتماع للسادة المعنيين تتكرر الملاحظات ويتم الوقوف عند الأخطاء وتتعالى الأصوات المطالبة بضرورة الحد منها، ولكن كافة الإجراءات موقوفة.

فلماذا تبقى بعض من هذه المسائل أو معظمها معلّقة؟

في الأسباب:

ما تم لحظه خلال جولة على بعض من شوارع المدينة وصلنا إلى استنتاج بأن العديد من المحاور خارج الخدمة وتسبب اختناقاً مرورياً إضافة لتوضع السيارات على جانبي الشارع حتى ضمن الضيقة منها والتي لا تتحمل مرور أكثر من سيارة.

وماذا نقول في الأزقة والساحات والأرصفة؟

فالمشهد أمام المحال في بعض الأسواق يغطي الواجهات ولا منفذ لمرور المارة سوى الشارع.

أما حالات الاختناق الأخرى وبعد السؤال للسادة المعنيين عن هذا الجانب تبين بأن الإشارات الضوئية قديمة تتعرض دائماً للأعطال ما يسبب إشكالات مرورية، إضافة لظاهرة انقطاع الكهرباء التي تجعل هذه الإشارات خارج الخدمة لساعات ويؤدي ذلك إلى ضجيج مروري لا يحمد عقباه.

في الحلول:

لن نعود إلى الماضي لنبكي على ما جاء من خطط وهمية والتي وضعت قبل الأزمة بعام وهذه الخطط التي كانت تخصص لها المليارات تبين بأنها حبر على ورق وليست إلا نوع من ضياع الوقت على الرغم من كثرة المستشارين والاستشارات والمخططين للمخططات والقائمين على هذا وذاك.

لذلك ما نراه على الواقع هو ناتج معركة ما بين الوهم والفراغ، على الرغم من بساطة الإجراءات وخصوصاً في الجانب المروري فلو اتفق السادة المعنيون على وضع خطة حتى ضمن هذا الواقع الذي نصفه بالصعب نتيجة زيادة عدد السيارات ولكن لو تم تحديث الإشارات الضوئية من جهة وتنظيم عملها على الطاقة الشمسية، وربط الحركة المرورية بغرفة عمليات تسجل كافة التجاوزات والأخطاء المرتكبة لخففت هذه الأعمال الضغط المروري.

أما في مجال التنظيم:

غياب الفكر التنظيمي والتخطيطي لشوارع المدينة وأبنيتها وأرصفتها لها دور هام في عدم ضبط الحركة.

فكثيرة هي الشوارع الشبيهة بالأزقة وأرصفتها أكبر مساحة منها، وأبنيتها ترتفع لعدد من الطوابق وفي كل دول العالم ووفقاً للكود التنظيمي لا يسمح بترخيص الأبنية الطابقية إلا على الشوارع العريضة وذات الاتجاهين.

إضافة لذلك نرى الكثير من المناطق ضمن التوسع السكني تتضمن أبنية طابقية تتسع لخمسين شقة ولا يتضمن الترخيص كراجاً للسيارات.

فإذا كان غياب التخطيط في هذا الجانب قد خلّف هذه الإشكالات فما هو دور المعنيين ضمن المخططات التنظيمية الجديدة في لحظ هذه الظاهرة التي مازالت غائبة وفق ما تراه العين المجرّدة عن الكثير من المناطق الحديثة وتوضع السيارات في الشوارع وأمام الأبنية خير دليل على ذلك.

في الخلاصة:

حاورنا الكثير من مستشارين ومعنيين في مجال التخطيط والتنظيم وخرجنا بنتيجة غير مرضية.

حيث تراكم الأخطاء الماضية لا حلول لها حالياً، فالكل يرمي المسؤولية على الكل، والجزء المتبقي هو المواطن الذي يدفع ثمن قصور الاجراءات وغياب الفاعلية لبعض القائمين على التنظيم المعماري والعمراني في هذه المحافظة.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش