عاجل

 

الوحدة أونلاين  - سهى درويش – تمام ضاهر-

رغم الأزمة : السياحة حاضرة بملتقيات استثمارية

السياحة الشعبية والريفية واقع أقل من الطموح

المسألة السياحية في مدينة اللاذقية تلحظ واقعاً متردياً يدفع بها إلى حلبة التخلف  السياحي .

 فما الأسباب الكامنة وراء هذا التردي ؟ هل هي في الاختيارات الإدارات غير القادرة على الارتقاء بالواقع السياحي . أم هي في الوزارات المعنية عن هذا الجانب ,أم في الموازنات ,أو ماذا؟

 قد تكون معظم هذه الأسئلة لا جواب لها ماضياً أو حتى حاضراً . وقد يكون الجواب غائباً نتيجة اقترانه بغياب الوجه السياحي المطلوب لمدينة من المفترض أن تعتمد بالدرجة الأولى على دخل السياحة .

 فمحافظة اللاذقية ريفاُ ومدينة تمتاز  بمواقع طبيعية خلابة وتستحق أن ترى  النور السياحي  في العشرات بل مئات المواقع التي لو تم الاهتمام بها لارتقت  هذه المحافظة إلى مصافي الدول المتقدمة سياحياً لن نعدد المواقع  فأهل المحافظة أعلم بجمالها وغناها .

 ولكن يبقى ما قلناه في المقدمة لجانب التنظيم سنسقطه على الواقع الحالي  لنرى بعض المسببات لهذا التردي .

-البداية في تردي التنظيم –

النظام العمراني في العديد من المناطق لافت للنظر ببعده السياحي ,أما الشوارع فلا صفة سياحية لها .

 عدا عن المستديرات التي تفتقدها المدينة , والأحزمة الخضراء والحدائق والمنصفات وحتى الإشارات الضوئية والدلالية لها دور في هذا الجانب .

فإذا كانت حضارة المدن بشوارعها وحدائقها ونظافتهاونظامها العمراني فأين يكمن تصنيف مدينة اللاذقية في هذا الجانب .

إذا رضينا بالواقع كما هو , ألا يستطيع السادة المعنيون النهوض بما تبقى من شواطئ وفنادق وأمكنة سياحية تحقق حالة من الجذب أو حتى ماهو مشاد منها .

كيف واقعه؟ هل هو متوافق مع التطور السياحي أم لاتصنيف سياحي لها ,

خطط مستقبلية أم ترميم ؟

 ماذا  نقول عن الخطط  المستقبلية إذا  كنا سنرمم ماهو قائم وقد نستفيد منه في بعض الحالات أو كحد أدنى أمام الوفود الزائرة لتخفيف الضغط عن فندق واحد تعتزّ به هذه المدينة أو يحتضن السادة الوزراء والمسؤولين كحد أدنى ليروا من ساحته الواسعة الوجه السياحي  لكافة أنحاء المدينة .

وإذا خرجنا إلى التفاصيل نتوقف أولاً عند الإدارة السياحية لنرى مالها وماعليها بحوار  قد يكون أبعد مما نطمح إليه أو ربما تخذلن الأجوبة  والخطط والمشاريع ونخرج دون جدوى.

 مسؤولية التردي تتحملها الأزمة

الدكتور وائل  منصور مدير السياحة في حوار حول الخطط والمشاريع والواقع السياحي بيّن رغبته بالعمل ولكن المعوقات كثيرة سواء في الامكانات المادية والبشرية وحتى في اختيار البقع لإشادة مشاريع  سياحية جديدة . ونخص منها مشاريع السياحة الشعبية التي تخدّم  أكبر شريحة من المواطنين وتساهم في رفد الاقتصاد السياحي .

 هذه المشاريع غائبة عن محافظة اللاذقية .  أمرٌ أكده الدكتور منصور حين تطرق إلى خطة الوزارة التي تضمنت في إحدى أهم بنودها ضرورة العمل على تفعيل السياحة الشعبية ومازالت قيد الانتظار .

 ملتقيات استثمارية رغم الظروف

وعن الجانب الذي يخّص الترويج السياحي والمشاريع والخطط وآلية التصنيف للفنادق والمقاهي السياحية وغيرها من الأسئلة المتمحورة حول هذا الواقع أوضح مدير السياحة بأن الوزارة تسعى جاهدة للعمل على توفير كافة مستلزمات الترويج السياحي ولكن أعاد التقصير في تنفيذ هذه المشاريع للحرب الكونية التي تعيشها سورية والتي تطلبت أولويات في إنفاق  الموازنة , ورغم هذه الحرب لم يغب عن الوزارة  جوانب السعي لبعض المسائل التي لها دور في تفعيل العمل السياحي ومنها المؤتمرات والملتقيات والأهم وضع الخطط والاستراتيجيات لمستقبلية  السياحة .

فمدينة اللاذقية ستستقبل ملتقى للاستثمار السياحي تطرح من خلاله العديد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة على أراض مملوكة لوزارة السياحة و والاوقاف والإدارة المحلية , علّ هذه المشاريع تأخذ طريقها إلى النور لتكون نقطة انطلاق في مجال التطوير السياحي وتحديداً أن البقع المختارة لمشاريع سياحية لها أهمية بالغة في الجذب السياحي .

( أسعار لا تتناسب والخدمة )

هذا عن مستقبلية المشاريع أما ما هو على الواقع فيحتاج لنقلة نوعية لتحقيق الأرباح بدلاً من الخسائر وخلق توازن ما بين السعر والخدمة في الفنادق المنجمة  وتحديداً ضمن  هذه الأزمة التي توافدت إليها مئات الآلاف من الأخوة المواطنين واحتاجت إلى توفر خدمات فندقية للعديد منهم .

 فهل ماهو قائم من جودة الخدمة متوافق مع ارتفاع السعر . وفي هذا الجانب لفت الدكتور منصور إلى أن زيادة الطلب كان أكبر من الاستيعاب .

ونتيجة الازدحام جاء الارتفاع السعري غير متوافق مع الخدمة . ويأتي دور ارتفاع سعر الطاقة بأنواعها ليلعب الدول الاساس في ارتفاع السعر الذي شكل احجاماً عن ارتياد الفنادق لسوء الخدمة.

 يتابع د. منصور فيقول:

مهمة مديرية السياحة تقتصر على الإشراف والمتابعة وتلقي الشكاوى ولدى المديرية العديد من الضبوط المسجلة لتردي الخدمة وعدم توافقها مع الأسعار .

كما أن للسياحة دوراً في متابعة المقاهي ( المنجمة ) والمطاعم غير المرخصة وفقاً للمرسوم رقم /11/ والذي تم تنفيذ بنوده واعطاء التسهيلات لإحصاء كافة المقاهي الخاضعة للتنجيم لتكون مراقبة بشكل دوري لتتمكن من اعطاء الموافقات أو إلغائها خلال الأعراس أو الحفلات أو غيرها من الأمور الاخرى المتعلقة بالجانب السياحي . ويختم مدير السياحة الحوار بالحديث عن جدية المديرية ومتابعتها للخطط والمشاريع الحالية والمستقبلية وتقديم كل التسهيلات للارتقاء بالواقع السياحي ليصبح أفضل مماهو عليه .

لنا كلمة :

كان اللقاء مفيداً لتأكيد ماهو قائم على الواقع وغياب ماتحتاجه هذه المحافظة من مفردات الصناعة السياحية والتي كان من المفترض أن توضع لها خططاً واستراتيجيات ومنذ سنين مضت وفقاً للخطط الخمسية والعشرية وحتى الثالثة  عشر والتي كانت الخطة الاخيرة وقبل الأزمة والتي لحظت موازنات ضخمة في الموازنة العامة لوزارة السياحة لتنفيذ مشاريع سياحية في كافة المحافظات .

وسط هذا وذاك بقيت محافظة اللاذقية خارج الحسابات , فلماذا حكم عليها أن تكون بهذا الوجه السياحي؟هل يعود ذلك إلى عدم قدرة للسادة وزراء السياحة ماضياً وحاضراً والذين تكررت زياراتهم للمدينة وفي كل مرة نسمعهم يتحدثون عن مشاريع سياحية نهضوية ستغير وجه اللاذقية ولكن للأسف تبقى ضمن إطار التصريحات والإعلام ؟

 أما مهام المديرية في الاشراف والمتابعة وبالبحث في بعض تفاصيل الايرادات لبعض الفنادق ( المنجمة ) فتبين بأن ايراداتها السنوية شبيهة بايرادات مطعم أو ( سوبر ماركت ) في بعض مواقع المدينة على الرغم من التوافد الكبير للموقع وعدد الزائرين والمقيمين فأين تذهب هذه الأموال ؟

أما لجانب المقاهي التي تعتبر هذه المدينة سباقة عن كل مدن العالم في سرعة الحصول على مقهى واللافت أن معظم المقاهي هي ضمن المنازل ولامواصفات فنية , أو معمارية بل انعكاسات سلبية في العديد من المناطق التي تهافت عليها البعض لتحويلها من منطقة سكنية إلى تجارية .

 وهل الشروط الواردة لترخيص مطعم أو مقهى متناسبة مع مايتم ترخيصه أم ان العمل يجري وفقاً للمحسوبيات وجبران الخواطر .

 لهذا نتمنى على المديريات المعنية بالتراخيص السياحية صحياً وفنياً أخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار والحد من انتشاره فكفى ما تمّ تخريبه من شوارع وأبنية  وغياب للصفة  العمرانية وجمالية المدينة وإعادة النظر أيضاً بالقرارات التي تعطى بموجبها التراخيص السياحية . لتنتقل من حالة الفوضى إلى حالة التنظيم لتشكل مظهراً سياحياً بدلاً من تلوث بصري وبيئي ( مظلومية السياحة الشعبية ) والأهم في كل ماتم التوقف عنده مسألة السياحة الشعبية فعلى الرغم من وجود بعض المناطق التي تستطيع بموجبها الوزارة  أن تشكل بقعة للسياحة الشعبية نرى أنها ذهبت بمعظمها للمقاهي والمطاعم , فلا شواطئ محيطة بالبحر لتشكل متنفساً للمواطن والبيئة سياحية في المجمل العام .كنا نتمنى ألا نحرج أحداً بهذه العبارات فمعرفة الألم ضرورية  لكشف المرض وعلاجه . وهذا ما يجب البناء عليه للارتقاء بواقع هذه المحافظة  الفنية بمواقعها السياحية وحتى الاثرية وجمالية الطبيعة والتي تؤهلها لتكون الأرقى سياحياً , عربياً ودولياً.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش