عاجل

 

 

 

الوحدة أونلاين: - سهى درويش -

تعتبر النفايات الطبية من أخطر العناصر الملوثة للبيئة نتيجة إطلاقها غاز الديوكسين والفيوران اللذين تنتجهما النفايات عامة لهذا أدركت الدول المتقدمة خطورتها وآلية جمعها في أكياس وحاويات وترميزها ليسهل تمييزها عن النفايات الأخرى والتعامل معها.

وتعد طرق المعالجة من أخطر الخطوات سواء بالتعقيم أم الحرق أو تعريضها لأشعة الشمس.

فإذا اعتمد الحرق فهذا يعني أن المحارق وفق الدراسات العلمية ستطلق مادة الديوكسين المحملة بالمواد السامة إن لم تكن مراقبة صحياً وبيئياً من قبل الجهات المختصة.

وإذا كانت عن طريق الطمر الصحي في المدافن فهذا يعني أن هذه الطريقة قد تؤثر على المياه الجوفية وتلوثها، وانتشار الأمراض إن لم يتم التحكم والسيطرة على هذه العملية.

وبهدف الوصول إلى آلية التعامل مع هذه الظاهرة وما هو الجديد في مجال التحضيرات والخطط والإجراءات المتخذة لجانب الجمع والنقل والطرق الأفضل للمعالجة كان لنا حوار مع السيد سامر شيحا عضو المكتب التنفيذي لقطاع النظافة والصحة في مجلس مدينة اللاذقية.

حيث بين أن آلية العمل الحالية تتجه نحو معالجة النفايات الطبية بالأتوكليف وهو جهاز حديث سيستخدم قريباً بعد أن اتخذت الإجراءات لوضعه في معمل السماد الحالي في منطقة البصة.

وسيعمل هذا الجهاز على معالجة النفايات الطبية بطرق حديثة تعمل على التخلص من الجراثيم والبكتريا الناجمة عنها بتعقيمها قبل الطمر للحفاظ على البيئة.

ولفت بأن هذا الجهاز مقدم من الصليب الأحمر الدولي وسيقوم مجلس المدينة بتشغيله بعد اختيار الموقع وتنفيذ الخطط والبرامج التي تهدف لإنجاز العمل بهذا المطمر.

وعن المشافي وآلية التعامل مع هذه الظاهرة، أشار السيد شيحا بأن المجلس اعتمد على خطة توعية صحية وبيئية تهدف إلى نشر الوعي الصحي للتعامل مع النفايات الطبية سواء في الجمع أم الفرز أو النقل وغيرها من الإجراءات الواجبة الاتخاذ حيال هذه الظاهرة التي أصبحت تشكل خطراً على الصحة العامة والبيئة.

وعن الخطط والإجراءات الأخرى المتخذة مستقبلاً لجانب المطامر، أوضح السيد شيحا بأن المجلس اعتمد خطة مستقبلية لتوسيع المطامر في منطقة قاسية وتم تأمين الموقع ووضع دراسة فنية للمنطقة وشروط صحية لاستيعاب كافة النفايات وستبدأ المرحلة الأولى بالتنفيذ قريباً وبكلفة 180 مليون ليرة تشمل السور والمطمر وإنشاء وحدة معالجة تتألف من أربع خلايا، إضافة لمراحل أخرى ستنفذ على التوالي وفقاً للخطط الموضوعة.

لنا كلمة:

ما يلفت النظر في معظم المحافظات ونخص ما سنورده في هذا التعليق مرحلة ما قبل الحرب على سوية والتي كانت الخطط الخمسية فيها تسير بشكل متسارع وتتوفر فيها الموازنات لمجالس المدن وبقيم مالية كبيرة لتنفيذ المشاريع الخدمية والبيئية والصحية ولكن كان معظمها يعتمد أسلوب العمل باختيار مشاريع على حساب البيئة والصحة.

وبما أن معظم دول العالم تعترف بخطورة النفايات الطبية فهذا يعني أن تكون معالجتها من أولويات المشاريع في الخطط السابقة وما نراه إن هذه الظاهرة المنتشرة منذ سنين والتي أثرت بشكل كبير على التلوث البيئي والصحي نتيجة طمرها مع النفايات الأخرى ومعالجتها بطرق غير علمية أدت إلى انبعاث الهواء والغازات السامة وتلوث المياه الجوفية في العديد من المحافظات وتحديداً منها التي تضم مشافي متعددة وضخمة.

ولكن لم تكن محافظة اللاذقية بعيدة عن هذه الظاهرة، فالمشفى الوطني وغيره من المشافي الحكومية الأخرى التي تستقبل مئات الحالات يومياً، بالإضافة لمشافي التوليد والتي تزيد من حجم المخلفات الطبية وغيرها ومعظمها ترمى في القمامة وتنقل إلى المطمر المتوضع في منطقة غير مدروسة بيئياً وصحياً ويشرف على العديد من القرى المتزاحمة بالسكان، إضافة للمناطق الزراعية وهذا الأمر يشكل خطراً بيئياً ومنذ أعوام مضت حيث الاختيارات خاطئة ومعالجة النفايات أيضاً الأكثر خطراً والإسراع بتنفيذ مطامر صحية مسألة واجبة للحفاظ على ما تبقى من الصحة العامة والمياه الجوفية.

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش