عاجل

 الوحدة أونلاين – سهى درويش -

كل جديد يأتي يحمل جانباً من التفاؤل، وآخر للمتاعب وهكذا تستمر الحياة، وتستمر معها الأفراح والآلام والتضحيات لتكبر أجيال تتربى في كنف الأهل مكللة بالمحبة تارة والقلق والخوف تارة أخرى وتحديداً عند بلوغ الأجيال مراحل الدراسة التي تعتمد صناعة المستقبل وهذا ما يجسده الواقع وما تشهده الأعين التي تمر على ساحات المدارس في كل عام تراقب ما يرتسم على وجوه الآباء خلال انتظارهم انتهاء أبنائهم الفحص النهائي لكافة المراحل والأهم منها المرحلة الثانوية كونها الحاسمة في تحديد مصير الأبناء.

هكذا جاء امتحان العام الحالي بمفرداته الصعبة التي تحمّل عبئها الأهل سواء في تأمين ما يلزم للطالب من نفقات مادية لتوفير المدرسين الخصوصيين وأيضاً ما تم البحث عنه في مجال توفير الإنارة نظراً لانقطاع الكهرباء المستمر خلال العام والمخجل خلال الامتحانات فلا حسيب ولا رقيب ولا احتساب لمشاعر الأهالي والطلاب ولا تنظيم لساعات التقنين كحد أدنى الليلية منها وتحديداً ضمن مدينة آمنة لا حجة لانقطاع التيار الكهربائي فيها إلا فشل بعض المعنيين عن توفير الطاقة كحد أدنى خلال فترة الامتحانات.

فكم تحمل الآباء والأبناء من ضغوط نفسية ومادية خلال العام وأيضاً خلال الفترة الامتحانية التي جرى فيها ما هو غير متوقع لجانب غياب التنظيم عند بعض المراكز القائمة بتغيرات لرؤساء المراكز لم تعرف أسبابها العلنية بل قد تكون الضمنية هي المتداولة على الساحة والمتأرجحة ما بين التشكيك بنزاهة سير العملية الامتحانية.

            

مشاهدات ميدانية:

زرنا بعض المراكز الامتحانية المتوضعة ضمن أحياء المدينة وكان اللافت تجمهر الأهالي بأعداد كبيرة أمام المراكز بانتظار خروج أبنائهم ولساعات طويلة وهذه الحالة تدعو للتساؤل عن الأسباب المؤدية لهذا التجمهر، هل هو القلق أم الخوف، أم أن هناك أسباباً أخرى لا نود شرحها؟!.

هذا المشهد الامتحاني للأهل والطلبة بمكوناته مجتمعة حاولنا نقله إلى مديرية التربية كونها المعنية عن تفسير هذا السلوك وكان اللافت إن إشكالات مديرية التربية لجانب الامتحانات أكبر من إشكالات الأهالي وأضخم من عدد المنتظرين في الساحات والشوارع.

فخطواتها تجاه الحلول بطيئة وغياب المسؤولية في أي تصريح إعلامي هو العنوان في هذه المديرية، والمركزية في اتخاذ القرار عنوان آخر يتأرجح ضمن كافة  الدوائر لينتهي إلى جمود كافة المعنيين في اتخاذ القرار ما عدا السيد مدير التربية الوحيد الذي يسمح ويمنع بالدخول أو بالتصريح أو أي إجراء آخر يتعلق بسير العملية الامتحانية التي كان من المفترض أن تخرج للإعلام وتحديداً إن السيد الوزير متفاعل مع هذه الحالة وصرّح في الإعلام المرئي والمكتوب والمسموع عن الواقع والتسهيلات وضبط الأمور وتقديم كل عون للطلبة ليخرجوا إلى حالة مريحة علمياً لمتابعة الامتحانات بثقة ونشاط واستمرارية فلماذا مديرية تربية اللاذقية تمنع المعلومة برغم من تعداد مديرياتها المعنية بسير العملية الامتحانية وعدد الطلاب المتقدمين وعدد المراكز وآلية العمل لإنجاح سير العملية الامتحانية.

فإذا كان السيد المدير منشغل من المفترض أن يكلف بعض المعنيين في المديريات الأخرى بتسهيل عمل الصحفيين وإعطاء المعلومات الواجبة وخصوصاً أن هذه المديرية تمثل شريحة كبيرة من المجتمع وخصوصاً أثناء الامتحانات للشهادتين الإعدادية والثانوية، فأحياناً نشر أية  معلومة تفيد فريقاً كبيراً من العامة المنتظر لمعرفة خطة المديرية في الجانب الامتحاني.

ولكن ما نراه ونسمعه ليس إلا إشكالات متعددة الجوانب ضمن أروقة هذه المديرية تخرج للعلن تارةً وتختفي تارةً أخرى لتختفي معها الوثائق والثبوتيات  التي تؤكد الاختراقات القائمة في هذه المديرية والفوضى  المتمثلة ببعض القائمين عليها  قد تبدأ مع بداية ساحة المديرية المغطاة بكل أنواع الإشغالات والتي حوّلها البعض لأسواق تجارية تباع فيها كافة أنواع الألبسة والأحذية والأدوات المنزلية وغيرها، بالوقت الذي يجب أن تكون فيه هذه الساحة خالية من كل إشغال لتتسع أعداد المرتادين لهذه المديرية من مدرسين وموظفين ومراجعين وزائرين والبالغين بالآلاف يومياً.

فالأمور دائماً تعكس ((مداخلها ما بداخلها)).

فما نتمناه أن يعي البعض المسؤول مسؤولية الإعلام في نقل الحقائق ومسؤولية المعنيين عن توصيلها أو الإفصاح عنها لتصبح العلاقة كما يجب أن تكون فاعلة ومتفاعلة مع كافة الأحداث والمستجدات لنبقى دائماً أوفياء للعمل وأوفياء للوطن.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش