عاجل

 الوحدة أونلاين – سهى درويش –

منذ سنوات لم نرَ حشداً جماهيرياً للتسوق كالذي شهدناه خلال زيارة أجنحة مهرجان التسوّق الذي أقيم على مدى أسبوع في متحف اللاذقية .

وحقق هدفين : الأول يتمثل بربط الماضي بالحاضر ، والثاني بتشجيع السياحة التسويقية الداخلية .

وكان الأهم إقامة هكذا مهرجان ليشكل حالة من الجذب الاقتصادي للمنتجات الوطنية وتحقيق ربح للمواطن من خلال تخفيض الأسعار للسلع المعروضة والتي تراوحت ما بين 20 إلى 60% فرقاً عن السوق وفق ما أشار إليه الأخوة المتسوقون الذين التقيناهم ضمن أقسام المعرض .

حيث أكد البعض على أن هذه الظاهرة حالة صحية تدل على قوة اقتصادنا وجودة منتجاتنا وخيرات بلادنا . ولفت البعض الآخر إلى أن مثل هذه المهرجانات تشكل حالة من التمازج في الاختيار للمنتجات المعروضة وتسهل حركة المواطن في شراء ما يرغب من السلع وبأسعار تشجيعية .

جولة في المعرض :

الأجنحة متعددة بلغت أكثر من 50 جناحاً والمواد متنوعة من نسيجية إلى منزلية وغذائية إضافة لمواد التجميل والمنظفات وعروض ضمن الأجنحة للصناعات اليدوية المعرض بالشكل العام شامل يشكل حالة من التفاؤل نتيجة ارتياد أعداد هائلة للتسوق .

ونتيجة لهذه الحركة المتفاعلة والفاعلة ضمن هذا المهرجان التقينا العديد من السادة المعنيين عن التنظيم والترويج للوصول إلى الأهداف الكامنة وراء إقامة المهرجان وضمن هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن . حيث بيّن السيد محمد عمر مدير المهرجان وعضو في غرفة صناعة دمشق وريفها : إن الهدف من إقامة هذه الظاهرة الاقتصادية التجارية يأتي في المقدمة لترويج السياحة الداخلية لهذا تم اختيار موقع المتحف نظراً لما يمثله من قيمة أثرية ويشكل حالة جذب لأكبر شريحة من الأخوة المواطنين مضيفاً : إن هذا المعرض ذو نفع عام تدعمه غرفة صناعة دمشق وريفها ، بالإشراف والتنظيم والحملة الإعلامية ضمن حملة ( عيشها غير ) ولفت السيد درويش محمد بيان عضو الهيئة العامة في غرفة صناعة دمشق وريفها إلى أن هذا المهرجان أقيم بالتعاون مع مبادرة ( عيشها غير ) لتقديم خدمة للمستهلك بأسعار مخفضة وعروض مشجعة حيث تم قيام العديد من المهرجانات في دمشق وطرطوس واللاذقية والحركة مستمرة على مدار العام .

أما السيد نور الدين بكرو عضو فريق عمل مبادرة (عيشها غير ) فقد أكد أن غرفة صناعة دمشق وريفها انضمت إلى حملة ( عيشها غير ) وأقيم هذا المهرجان تحت شعار ( فيد واستفيد  من المنتج إلى المستهلك ) وبحسومات حقيقية لشركات صناعية خاصة والتجهيزات والشركات من دمشق .

وعن حركة المهرجان وأعداد الزائرين فقد أكد على أن المهرجان حقق نسبة تسوّق عالية جداً لأكثر من مئتي ألف زائر ومبيعات وصلت لأكثر من مئة مليون .

كما حقق في طرطوس حالة من الجذب أيضاً ومبيعات بملايين الليرات .

ونوّه جميع المعنيين عن إقامة المهرجان إلى أن العمل مستمر في كافة المحافظات التي يمكن أن يقام فيها المهرجان وفي كل أول شهر حتى السابع منه وباقي الأيام في دمشق آملين أن يتحقق نصر سورية في القريب العاجل وأن يأخذ هذا المهرجان وغيره من مهرجانات التسوق امتداداً واسعاً على الساحة السورية لتقديم خدمات للأخوة المواطنين بأسعار مناسبة وتشجيع الصناعة الوطنية  .

لقطات تسويقية :

صحيح أن هذا المهرجان له الكثير من المنافع الإيجابية ولكن كاد أن تتعطل حركته نتيجة التداخلات الناجمة عن بعض المديريات ومنها مديرية التجارة الداخلية التي زارت بعض من دورياتها المعرض وخلال زيارتنا كان اللافت أن هذه الدوريات توقفت عند الأسعار والتساؤلات عن أسباب قيام هذا المهرجان مطالبة بالتصاريح التي تسمح بقيامه على الرغم من أن الإعلانات ومنذ فترة غطت شوارع اللاذقية .

فهل البعض من القائمين على هذه المديرية لم يشهدوا سابقاً مثل هكذا مهرجانات أم هم بعيدون عن معرفة مكونات المهرجان .

وهل انحصرت فوضى الأسعار على امتداد المدينة في المحال والصالات وغيرها ضمن هذا المهرجان لتأتي إليه دوريات التجارة الداخلية من أجل الوقوف عند الأسعار  .

 

وفي الختام : نستطيع القول بأن هذه الحركة التسويقية كان لها وقع إيجابي بكل مكوناتها ونتمنى على كافة الجهات المعنية في المحافظة تشجيع مثل هذه الظواهر الوطنية وخصوصاً في مثل هذه الظروف التي تغلب فيها القائمون بالمهرجان على كل المتاعب والصعوبات ليعطوا امتداداً لصناعاتنا الوطنية وتخفيضاً سعرياً للأخوة المواطنين .

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش