عاجل
روسيا والولايات المتحدة قادرتان على احلال السلام والاستقرار في سورية
وزير السياحة يعفي مدير سياحة اللاذقية رامز بربهان ومعاونته رغداء بركات

الوحدة أونلاين: غيث حسن

عندما عاد لاعبنا الدولي عمر السومة إلى حضن الوطن قوبل بموجة من الرفض، واستهجن قسم لا بأس به من السوريين اعتماد المنتخب على لاعب وقف في الصف الآخر طيلة سنوات الحرب علينا.
كانت النظرة للسومة متبلورة من اعتباره داعما لفئة تمارس هدم الوطن وقتل الحياة فيه ، وكان مجرد التفكير بدعوته إلى المنتخب ضرب من الخيانة..حتى أن كثيرين قالوا حينها بأنهم لا يريدون للمنتخب أن يتابع مسيرته في التصفيات المونديالية إن كان السومة سببا في ذلك.
ولو رحنا نسأل ما الذي دعا الأغلبية الشعبية لتكون هذه الصورة عن الرجل لوجدنا أن عدم التواصل الحقيقي معه هو السبب الرئيسي لتشكل تلك القناعات، إذ تبين(حتى الآن) أن السومة لم يرتكب من الإثم ما يجعله خارج حسابات وطنه، وربما انجرف في وقت ما مع التيار ولكنه حتما لم يؤخذ به إلى مالانهاية، وربما ساهمت حالة الصد تجاهه من قبل بعض القائمين على رياضتنا بمجافاته لوطنه ومنتخب بلاده.
وقتما حضر السومة ورفاقه إلى بيت الشعب السوري في حضرة قائده تغير الحال سريعا وانقلب المشهد رأسا على عقب ، وبات اللاعب الدولي يصدح على الملأ بتأييد جيش بلاده وشكر قائد هذا الجيش على بطولاتهم في تحرير الأرض وصون العرض متحديا ماقد يلحق به من أذى في بلد الغرابيب السود.
ما يدفعنا لقول هذا الكلام في هذا التوقيت هو مشهد متكرر نراه اليوم على صفحات التواصل الاجتماعي ..مشهد يتصدره ابن دير الزور وهو على منصات التكريم من قبل فعاليات سورية مختلفة بعدما شعروا بصدقه وعشقه الصافي لوطنه.
يخطف لاعب كرة الأقدام أنظار المتابعين ويسحب البساط من تحت نجوم الفن والدراما وحتى السياسة،ويغدو حضوره في الأجواء العامة حدثا يثير ضجة إيجابية يمكنك أن تتلمسها من كم الصور الفوتوغرافية الهائل للنجم الرياضي مع نجوم آخرين في مجالات مختلفة.
وما يجعلك تفرح وتشعر بالغبطة هو حالة الاستياء والسخط التي يمارسهما أعداء وطنهم على صفحات التواصل، فقد تحولوا من مقدسين للسومة إلى حاقدين ومكفرين له فقط لأنه عاد معززا مكرما إلى وطنه، ولأنه أدرك قبل فوات الآوان بأن ثوب العيرة لا يجلب الدفئ كما هو الحال عند ساكني خيم (الهروب) من حضن الوطن إلى تحت بسطار أعدائه.
يثبت هذا الوطن يوما بعد يوم أنه كبير بحجم الكون، وما لا تتسع له الغبراء يتسع له حضن سوريا الأسد، وأثبتت الرياضة من جديد أنها قادرة على لم الشمل ومحو آثار سلبية بزمن قياسي لا يتخيله أحد.

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش