عاجل

الوحدة أونلاين – رنا عمران -

لا تكاد وسيلة إعلامية مسموعة أو مقروءة أو مرئية تخلو من برامج و زوايا تحكي عن التنجيم و الفلك و ربما غيرها من الممارسات الغيبية مما اعتاد الناس على متابعتها بشكل دائم.

و هناك من يعتمدها إلى حد كبير في حياته و خاصة عندما يخص الأمر حدثاً هاماً يقبلون عليه من زواج أو سفر أو عمل أو تجارة أو غيرها. بطبيعة الحال الغيبيات أو ربما ما يدعوها البعض بالروحانيات تكاد تكون ملاذاً حتمياً لكثير من البشر لقناعات خاصة و يقينيات مختلفة. و ربما تكون بحالة أو بأخرى هروباً من واقع سيء إلى مساحة من الأمل أو طوق نجاة.

للوقوف عند بعض حيثيات هذه العلوم و الغيبيات كان لنا هذا اللقاء مع الباحث في علوم الفلك و الأبراج أيمن نصر يونس.

الذي توجهنا إليه بالسؤال :

على أي أساس يرتبط علم الفلك بالتوقعات؟ 

علم التوقعات يعتمد على الأوضاع النسبية للأجرام السماوية, و التفاصيل التي يمكن أن توفر معلومات عن الشخصية و الشؤون الإنسانية، و تميزها عن الأمور الدنيوية. و استخدام هذا العلم الفلكي بالتوقعات، ظهر منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد، و لعبت هذه التوقعات دوراً أساسياً هاماً في تشكيل ثقافة العديد من التخصصات المختلفة على مر التاريخ. و التوقعات هي معرفة تنبؤية و عامل أساسي الدافع، للرصد الفلكي، على اعتبار أن جميع ما في الفلك مرتبط بالأرض بشكل مباشر مع الأحياء فيها و مع الطبيعة. مثلاً انتقال القمر من هلال إلى بدر أو نقصانه يزيد بالمد و الجزر في البحر. و كذلك عند جميع الأحياء على الأرض. و البشر أيضاً يزيد عندهم ضغط أو ينقص. لذا شدد العلماء بالصيام 13 و 14 و 15 في الأيام البيض، لأنها تخلص الجسم من السموم.

المعروف أن علم الفلك قديم عند العرب و هو مرتبط علمياً بحركة الكواكب والنجوم. كيف ربطوه بالأزمنة و أحداثها؟  ارتباط علم الفلك بالأزمنة و أحداثها، ارتباط علمي تتبعه حركة النجوم و الأبراج و الكسوف و الخسوف. عندما يحدث في منطقة معينة بشكل كلي ثلاث مرات على ثلاثة أشهر ميلادية، تدل على كثرة الأمطار و الخراب و الحرب أو الفتنة. و الداية /القابلة/ كانت تتبع حركة النجوم.

هل هناك رابط بين علم الفلك و ما جاء في القرآن الكريم؟

عن الرابط بين علم الفلك و ما جاء في القرآن، أبدأ بقوله تعالى {و هو الذي خلق الليل و النهار و الشمس و القمر كل في فلك يسبحون} باختصار ذكر أيضاً يوم القيامة، أو اليوم الموعود المرتبط بعلم الفلك، مثل انشقاق القمر و انشقاق الشمس. وفق القرآن هناك آيات تثبت هذا الأمر.

هل هناك صلة بين الفلك بوصفه علماً، و الفلك الحالي /الأبراج/؟

الماهية بين علم الفلك و التنجيم، هي تحويل رموزها و حركاتها إلى حقائق و أحرف، و كلمات للأحداث و الأبراج. عندما يتكلمون عن البرج، هناك مراقبة فلكية للأبراج. أي كوكب اقترب من الكوكب الآخر!!

الفلك علم قديم. و الفلك الحالي الذي تقصدينه بالأبراج، هو تنبؤ متعلق بهذا العلم الذي من خلاله يرصد أي حركة تحدث أو ستحدث على الأرض، لأن حركة الكواكب والنجوم، تساعد علماء الفلك بتحديد البرج.

ما مدى الواقعية في توقعات الفلك و الأبراج اليوم؟

أول شيء بالنسبة لي بصفتي أعتمد قليلاً على الفلك، فعلمي روحاني. بالنسبة لتصديق الأبراج قليلة، لأن الواقعية تعتمد على الشخص نفسه. فتغير الشخص مثل دوري في علمي. عندما أحسب برج هذا الشخص و ماذا يكون، هوائي مثلاً، أحسب برجه و كوكبه. و هنا دوري بنصيحة أن يتخالط مع شخص برجه. أي يعني برجه و كوكبه يختلط و يناسب برج الآخر، لكي يتغير مسار حياته.

هل يجيز  القرآن الكريم الاعتماد على الفلك الحالي؟

القرآن الكريم بين الحقائق و دل عليها و على يوم القيامة. و نعتمد على الفلك و علمائه نسبياً، لأن يوم القيامة له دلائل و تحركات الفلك تثبت بأن أمراً سوف يحدث، والعلم حض عليه. و العلم حض عليه القرآن الكريم بقوله

{هل يستوي الذي يعلمون والذين لا يعلمون} و القرآن الكريم فيه الأمور كلها.

قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام: لو علم الإنسان بالمستقبل لرضي بالواقع.

هل هناك من يستطيع معرفة المستقبل؟

باستشهادك بذكر الإمام علي عليه السلام أقول، نعم الراسخون في العلم يتنبأون بالمستقبل، من خلال حساب الاسم و اسم أمه و مواليده بنسبة معينة. لكن النسبة الكاملة المئوية، هي لله عز و جل. قال {أنا أعلم ما لا تعلمون} و الراسخون يحددون نسبة لا بأس بها. فالشخص نفسه يصنع مستقبله.

إجاباتي هنا كانت مصغرة كون علمي روحاني أعتمد قليلاً على الفلك و النجوم و الأبراج.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش