عاجل
توسيع المهبط الغربي لمطار الباسل ليستقبل طائرات كبيرة وبحمولات نوعية

الوحدة أونلاين:

تحمل ذكرى جلاء المستعمر الفرنسي عن أرض الوطن معاني عميقة ومتجذرة عنوانها الفخر والاعتزاز بالإرث النضالي للشعب السوري الحافل بالتضحيات والبطولات في مواجهة قوى الاستعمار والهيمنة.

وفي مثل هذا اليوم من كل عام تتجلى في ذاكرة ومخيلة السوريين أسماء وصور لأبطال الثورة السورية أمثال يوسف العظمة وإبراهيم هنانو وصالح العلي وسلطان باشا الأطرش وغيرهم من السوريين الذين أصبحوا عناوين مشرفة لحقبة النضال ضد المستعمر الغاشم.

ولعل الاحتفال بهذه الذكرى هذا العام يكتسب طابعاً استثنائياً من خلال تزامنه مع احتفالات شعبنا ببطولات جيشنا العظيم الذي تصدى بكل شجاعة واقتدار للعدوان الثلاثي الأمريكي الفرنسي البريطاني وأفشل أهدافه وهو ما اعتبره الدكتور ضيا رشاد فتاحي ابن السادسة والثمانين عاما امتدادا للنضال ضد عدوان لم ينقطع منذ نحو قرن من الزمان وإن كان بأشكال وأثواب جديدة تهدف الى إخضاع سورية والمنطقة.

وفي لقاء مع مراسل سانا يتابع الدكتور فتاحي بما سمحت له الذاكرة.. ان أكثر ما يميز تلك الفترة هو تلاقي جميع القوى الوطنية من أحزاب وتيارات على هدف تحقيق الاستقلال وجلاء المستعمر مشيراً الى أنه من خلال تجربته ومشاركاته في العديد من المؤءتمرات الخارجية بصفته نقيباً للصيادلة في اللاذقية لفترة طويلة منذ العام 1964 فإن المؤامرات على سورية لم تنته وهي دائماً كانت في صلب أهداف القوى الإمبريالية وأن ما يحاك ضدها اليوم في أروقة مجلس الأمن الدولي من تلك القوى لن ينجح في فك عرى وحدة الشعب السوري او النيل من سيادة سورية واستقلالها.

ويستذكر الدكتور فتاحي احتفالات أهالي اللاذقية بهذه المناسبة حيث كان الأهالي يبادرون في تلك الذكرى الى إقامة الزينة أمام المنازل والمحال التجارية وفي الأسواق ويحتشد الأهالي من الريف والمدينة في ساحة الشيخ ضاهر وسط المدينة لتلقى الخطابات والقصائد الوطنية وتقدم فرق الكشافة وموسيقا الجيش استعراضاً ومعزوفات وطنية وسط تفاعل جماهيري ممتع.

بدوره ابن قرية رأس شمرا مهنا عزيز نصور 84 عاما يكتنز ذكريات تلك الحقبة عندما كان فتياً ويقول انه عاصر تظاهرات أهالي اللاذقية للمطالبة بالاستقلال وجلاء المستعمر حيث كانت اللافتات والشعارات الوطنية تلهب مشاعر المواطنين وقبل أن ننهي سؤالنا حول رأيه بالعدوان الثلاثي الغربي الذي تعرضت له سورية مؤخرا بادر نصور وهو متكئء على عكازه بالقول.. “تبا لهم.. إنهم هم أنفسهم طامعون بهذا البلد الذي كان وسيبقى شوكة في حلقهم” مردفا.. “لن يستطيعوا كسر إرادة هذا الشعب مهما فعلوا”.

ويختزن محمد صالح حامد من أهالي قرية المران بريف القرداحة 83 عاما بعضاً من صور معاناة الأهالي من الاستعمار الفرنسي ولا سيما في الريف
حيث كان يفرض عليهم زراعات معينة كالتبغ والقمح لتصديرها الى فرنسا حيث كان المستعمر يشتريها منهم بأثمان بخسة مضيفاً “كان الأهالي يتحايلون عليهم بتخبئة جزء من المحاصيل في الأحراج وتنور الضيعة” لافتاً إلى تعاون الأهالي في الإبلاغ من قرية الى أخرى عن وصول دوريات الاحتلال وهي ما كانت تسمى بـ “الورديان”.

وأضاف محمد أن الشباب من أهل القرى كانوا يقيمون الكمائن في الأحراج لمهاجمة جنود الاحتلال الفرنسي ويوقعون بهم الكثير من الخسائر حتى توج  هذا النضال بجلاء المستعمر.

ويختم محمد بالقول ان صور بطولات الشعب السوري ضد الاحتلال الفرنسي ستبقى ملهمة على استمرار النضال في سبيل الحفاظ على وحدة سورية أرضاً وشعباً.

المصدر: سانا

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش

Prev Next