عاجل

 الوحدة أونلاين - رنا عمران -
الإبداع هبة من الله، غالباً ما تظهر علاماته منذ الصغر لتبدأ بعدها مهمة الجهات ذات العلاقة بدءاً من الأسرة مروراً بالمدرسة والجهات الإبداعية والثقافية والعلمية الأخرى في الكشف عن تلك المواهب والبدء برعايتها وصقلها.
سوناتا أوس أسعد موهبة من بلدي نالت جوائز متعددة في مجالات الشعر و القصة و الموسيقا و غيرها في سن مبكرة و كرمت على إبداعاتها من عدة جهات أولها وزارتي الثقافة و التربية, وقد كان للوحدة أنلاين اللقاء التالي مع سوناتا.
أنت أبدعتِ في سن مبكرة، كيف تهيّأتِ لهذا الإبداع؟ لماذا اخترتِ هذا المجال الذي أبدعتِ فيه؟ ما صدى أو انعكاس إبداعك في عيون الآخرين؟
منذ طفولتي اكتشف أهلي أنّ أي شيء مهما بدا عاديّاً ولايلفتُ الانتباه لأعين الآخرين، يشدّ انتباهي ويدفعني للشرود والتأمّل وتسجيل الملاحظات والأفكار ومحاولة صياغتها بما يشبه الشعر أو القصّة. فعمدوا إلى تنمية اهتماماتي وصقل موهبتي بتنويع قراءاتي.   حيث ألّفتُ أوّل فكرة قصيدة لي  في الصّف الثاني  بعنوان " يقعُون في فخٍّ من اللّيمون " .
 توجد في حقيبتي  أوراق بيضاء دائمة لكتابة كلّ ما يشدّ انتباهي في الطريق مثل منظر " طفل متسوّل، بائعة صغيرة تحاول أن تعيلَ أسرتها ،  شمس تشرق من بين الغيوم، عصفور يطير حاملاً في منقاره الطعام لصغاره ..إلخ " فأكتبُ ملاحظاتي عن الذي رأيته، ثم أعيد صياغته وأقرأ لأهلي ما كتبت فيبدون ملاحظاتهم وإعجابهم . وكذلك أستفيد من آراء الآخرين الذين يقرؤون ما كتبته في مجلة " أسامة " التي نشرتُ فيها كتاباتي فأرى الإعجاب في أعينهم .
وقد حصلتُ على المركز الأول في المسابقة الشعرية السنوية التي أعلنت عنها وزارة الثقافة لعام 2017م للفئة العمرية " 13، 17" م وكرّمتُ بشهادة تقدير في بداية هذا العام من قبل الوزارة  وقد نشرتْ قصيدتي الفائزة  " لوعة القمر " بشكلٍ لائق في مجلّة " أسامة " العدد الحالي. وكذلك حصلتُ على شهادة تقدير في الرسم أقامتها وزارة التربية بالتعاون مع منظمة الصّحة العالمية. كما صدر لي " كتيّب صغير " عن منشورات الطفل في وزارة الثقافة منذ فترة قريبة بعنوان " مخيّلة تتكلّم بصمتٍ " وشاركتُ في العديد من الحفلات في دار الأوبرا ومركز مسار.
  كوني طالبة سنة " سادسة " تعزف على آلة " الفيولا "  في فرقة " أوركسترا الأطفال " بقيادة " المايسترو" أندريه معلولي. التّابعة لمعهد صلحي الوادي  . وأنا طالبة " باليه " أيضاً سأصبح سنة " خامسة " بعد فترة أقل من ثلاثة أشهر من الآن. وكان ممكناً أن أسافر مع رفاقي في " الباليه " منذ فترة قصيرة إلى جمهورية " بيلاروسيا " لمدّة أسبوعين . لولا أنّني الآن طالبة في  الصّف التّاسع . كما أنّ السفر للأسف قد حصلَ في الوقت الذي كُرّمتُ فيه بفوزي بجائزة الشعر التي عوضتني بفرحٍ آخر.
كيف تحقّقين التّوازن بين الدّراسة واهتماماتكِ الأخرى ؟ وما هي تصوّراتكِ عن المستقبل ؟
من خلال تنظيم الوقت طبعاً، يمكن أن ينجز الإنسان الكثير من الأشياء الجميلة.  فحين أتعب من الدراسة ألجأ إلى العزف أو الرسم أو كتابة الأفكار التي تخطر في ذهني والتي كنت قد جمعتها في ذاكرتي من مشاهداتي اليومية للأشياء والناس ومنظر الطبيعة وغيرها . وأمنيتي  في المستقبل أن أصبح عازفة مهمة وشاعرة مهمة  فالعزف مع الشعر يعطي جوّاً رائعاً جدّاً .
كيف تنظر إليكِ أسرتُكِ وكذلك إلى موهبتكِ؟ من يرعاكِ ويرعى موهبتكِ ؟ وكيف تعملين على تطويرها ؟
أمّي وأبي هما من يشجّعانني دوماً على خوض تجاربي بلا خوف, على الكتابة والقراءة والعزف والرسم والباليه وكلّ شيء مفيد. فأبي شاعر وأمي مترجمة , هما أوّل من يبدي رأياً في كتاباتي ويصوّبان خطأي . وكذلك قراءاتي الدائمة للقصص والشعر والكتب المتنوعة والبرامج العلمية والأفلام التربوية .
ما هو دور المدرسة ؟
للمدرسة دور مهمّ أيضاً في صقل موهبتي فحين كنتُ أكتبُ مواضيع التعبير مثلاً ،كانت تلفتُ انتباه آنساتي وأساتذتي . وحين أفوز بشهادة تقدير كان يُذاع اسمي في الاجتماع الصباحي فأشعرُ بالفخر. وكذلك المقابلات في الصّحف ومجلة أسامة وقناتي " شام إف إم مع المذيعة القديرة هيام حموي " سوريانا " والتربويّة السّوريّة . كلّ ذلك أعطاني محفزات كثيرة على المتابعة .  
كلمة أخيرة ، تودّين قولها؟
كلّ الشكر لوطني الحبيب سورية الذي أتمنى أن أرفع رأسه عالياً في المستقبل. و لكم ولصحيفة الوحدة أونلاين  في اللاذقية ، محافظتي العزيزة.  على هذه الاستضافة الجميلة التي تسلّط الضّوء على مواهب أبناء البلد  لتحفّزهم على الاستمرار إلى الأمام . ليكونوا مثالاً وقدوة  تدفع الآخرين  لصنع وإبداع مشاريعهم الخاصّة بكلّ المجالات  .

 

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش