عاجل

 الوحدة أونلاين: - ازدهار علي -

صدر مؤخراً  عن مؤسسة سوريانا للانتاج الاعلامي كتاب جديد للكاتبة والباحثة المربية نيروز محسن صبح   بعنوان :

" ثقافة الطفل - بين واقع الأخطاء ومستقبل المسار الصحيح " و هو باكورة أعمال الكاتبة الباحثة  .

شغفها وحبها للعمل في الروضة المشرفة عليها  و تجربتها الحياتية الواقعية في التعامل مع الأطفال الذين تستقبلهم يومياً ، كل ذلك شكل دافعاً قوياً لديها للبحث بجد و عناية للغوص حتى العمق في تفاصيل  و تقديم رؤيتها النقدية إلى المؤسسات الاجتماعية و التربوية و التثقيفية بدءاً من  الأسرة و المدرسة انتهاء بوسائل  وسائل الإعلام من أجل إعداد أطفال اليوم إعداداً جيداً وتنمية قدراتهم الذهنية و الإبداعية لمواجهة  عالم الغد حيث التحديات أكثر صعوبة و تعقيداً .

قدم الكتاب الكاتب الدكتور حسن حميد  الذي رأى في هذا الكتاب إضافة حقيقية لمدونة اسمها ثقافة الطفل ، و هو جهد يتباهى القارئ  والدارس والعارف به لكثرة ما اشتمل عليه من وعي بأهمية المكتوب الموجه للطفل و مشيراً إلى  أن  هذا الكتاب وارف في معلوماته و شامل في أفكاره و تطلعاته و لاسيما المتعلقة بالكتابة للطفل ، و لعل أهم فكرة تتردد بين تضاعيفه هي الفكرة القائلة : " علينا أن نكتب للطفل ، وليس أن نكتب عن الطفل !.

يقع الكتاب في 220صفحة من القطع الأوربي والغلاف للفنان جمال الأبطح .

 مما جاء في مقدمة الكتاب للباحثة صبح    :

 أن الطفل يشكل الثروة الحقيقية الأولى  للمستقبل القادم ، تلك الثروة التي ينبغي تحصينها من الاستلاب و التغريب و الانحراف عبر توجهيه  بمناهج محددة معززة  بالأمن السيكولوجي و الثقافي و الاجتماعي  للطفل .

و حسبما رأت الكاتبة صبح فإن ثقافة الطفل هي التشكيل الأساسي لوجدانه و مخيلته  فهي القاعدة التي من منطلقها تتكون معالم ثقافة الطفل المستقبلية مشيرة إلى أهمية دراسة العوامل المشكلة لثقافة الطفل و لاسيما العولمة و الميديا الالكترونية في ظل تقلص دور الثقافة الأسرية و المدرسية نظراً للتقليد السائد في الوسائل التربوية .

من أين أنت يا طفلي؟

من هنا بدأت  الباحثة صبح  فالنبتة تحتاج إلى تربة صالحة و غذاء متكامل و شمس كافية كي تكون صالحة و كذلك الطفل – حسبما ذكرت الكاتبة  -  الذي يمر بمراحل خمسة في تشكيل و تكوين شخصيته .

و المسؤولية في الإبداع أو الضياع تتوزع على جهات عدة الأسرة الحضن الأول ، المؤسسة التعليمية ، المجتمع بكل مكوناته و مؤسساته الثقافية و الإعلامية ، و في هذا السياق الذي أجرت الباحثة  مقارنة بين العربية و  الدول المتقدمة وفق دراسات و دلائل و شواهد من الواقع .

ماهية ثقافة الطفل :

أفردت الباحثة صفحات عدة من الكتاب حول ماهية ثقافة الطفل لتبين ما إذا كانت تلك الثقافة  تعيش في محنة  أم لا ، و أيضاً ما تم تقديمه للأطفال ضمن إشكالية تثير جدلا ًواسعاً بين الجدية و العناية من جهة أو  إلغاء الجهود التراكمية بحجة عدم تلبية الطموح من جهة أخرى .

و تناولت الباحثة الثقافة الطفلية  و أدبيات الطفل بأنواعها وخصائصها السيكولوجية و الفكرية و الاجتماعية .

الفصل الأول :

اختارت الباحثة في هذا الفصل قضية الكتابة للطفل العربي عبر ثلاثة محاور :

-        لماذا يكتب له  ؟ - و كيف نكتب له ؟  - و ماذا نكتب له ؟  

الكاتبة أوضحت المشكلات التي تعترض طريق الكتابة للأطفال عبر تساؤلات مستعرضةً إياها عبر تجارب و كتابات ذات قيمة فكرية و أدبية مع شرح الأساليب و المعطيات التي تعتمد عليها الكتابة لطفل و كذلك الكتابات الموجهة إليه من أجل اعتماد إستراتيجية عربية ذات فحوى إنساني .

الفصل الثاني:

 جالت الباحثة في هذا الفصل في  تجارب غنية ومؤثرة في واقع ثقافة الطفل العربي تعود  لكتاب و شعراء من العالمين العربي و الغربي .

كما استعرضت الباحثة صبح  مجلة الطفل " القيم التربوية أنموذجاً " بوصفها أول لقاء للطفل مع الأدب و الفن و العلم إلى جانب ما أحرزه علم نفس الطفل خلال نصف القرن الأخير و التركيز على الحاجات النفسية للطفل في سن ما قبل المرحلة المدرسية .

و توقفت الباحثة صبح  مطولاً عند علاقة تربية الطفولة بتكنولوجيا المعلومات و الإعلام  لاكتساب المعرفة لاسيما إن عالمنا أحوج من غيره لدراسة موضحة الأسباب و الدراسات الإستراتيجية الشاملة في هذا الجانب .

الفصل الثالث :

 تحدثت  الباحثة صبح في هذا الفصل عن مستقبل ثقافة الطفل مؤكدة على ضرورة إعادة صياغة الثقافات الموروثة بما يتماشى و منجزات العصر منوهة بتنبه المجتمع إلى قضايا الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من المعوقين جسديا و عقليا و الظروف التي أنتجت أطفال الشوارع .

كما أكدت على قيم مجتمعية مهمة مثل عدم التمييز بين ادوار الفتى و الفتاة و قبول الآخر .

و بينت االباحثة دور وسائل التنمية المعرفية للطفل  ومنها  كتاب الطفل و مجلته و طرق تفعليها و توجيهها لتنمية الذوق الفني والجمالي و تشجيعه على التعليم الذاتي و ابتكار الأساليب الجديدة و ربطها بخبرات الطفل مباشرة مع إلقاء الضوء على تجربة سورية في هذا المجال .

يذكر أخيرا أن ما  استعرضناه  هو إيجاز للكتاب الذي يحتوي تفاصيل تلبي الطرح ، و كذلك فإن الكتاب اقترن بمجموعة من الصور و الوثائق العلمية بهدف دعم الكتاب ليكون مصدراً و مرجعاً لجميع الباحثين و المهتمين بثقافة الطفل و أدبه و تربيته .    

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش