عاجل

 


الوحدة أونلاين – ازدهار علي


مشهود للقطاع الصحي في سورية عبر سنوات طويلة بأنه يمثل يد العون و النجاة التي لا تخيّب رجاء و أمل المريض في تلقيه العلاج مهما اشتدت الظروف وحلكتْ.
تلك الصورة الجميلة لم تهتز في عين المريض رغم الأزمة الصعبة التي شهدتها سورية على مدار أربع سنوات من الحرب عليها ، لا بل أن انجازات هذا القطاع استمرت بوتيرة جيدة وفق خطط تضعها وزارة الصحة تأخذ بعين الاعتبار مواكبة المستجدات العلاجية .
وفي مقابل هذا التوجه الساعي إلى التطوير برزت  معوقات فرضتها الأزمة التي طالت جميع المفاصل الحيوية و منها القطاع الصحي , و ما نجم عن ذلك من تبعات كثيرة منها خروج بعض المؤسسات الصحية عن نطاق الخدمة ,و ترك عدد لا بأس به من السكان أماكن إقامتهم و توجههم إلى مناطق مجاورة طلباً للأمان ، الأمر الذي تسبب بزيادة الأعباء على القطاع الصحي في بعض المحافظات ومثال ذلك محافظة اللاذقية .

وللحديث عن هذه المواضيع أجرينا لقاء مع الدكتور عمار غنام مدير صحة اللاذقية الذي أجابنا على مجموعة تساؤلات تشغل اهتمام الناس فكان الحوار التالي :
= على اعتبار أنك تشغل موقعاً هاماً حيوياً في محافظة اللاذقية كيف تنظر إلى الواقع الصحي فيها من حيث العلاج المجاني و سوية الخدمات الطبية المقدمة في المشافي و المراكز الموزعة في المحافظة ..و كيف تلخصون معاناة المراجعين و ما هي الحلول المقترحة و هل ثمة خطة لتطوير الأداء و التغلب على جميع المشكلات الصحية ..؟ باختصار ما هو مشروعكم بعد تسلمك مهامك الجديدة في سبيل تطوير أداء المديرية ضمن فريق العمل الواحد ؟
- إننا نرى أن أي مشروع عمل في القطاع الصحي يجب أن ينطلق من مفهومين أساسيين :
ـ العمل في القطاع الصحي هو عمل جماعي .
ـ تأمين الخدمات الطبية للمواطن بكافة أشكالها وفق الإمكانيات والموارد المتاحة .
انطلاقاً مما تقدم فقد عملنا - منذ تسلمي مهامي في مديرية الصحة - على تشكيل فريق عمل أساسي في المديرية تمثل بتشكيل لجنة إدارية كمجلس إدارة و لجنة استشارية بآن معاً تأخذ قراراتها و خاصة الاستراتيجية

منها بالأغلبية .
وعملنا على تحليل الواقع الصحي الراهن في المحافظة وتحديد نقاط الضعف , و بناءً عليه جرى تحديد الأهداف و الأولويات, والبحث عن سبل التعاون مع شركائنا في العمل الصحي سواء في مشفى الأسد أو تشرين الجامعيين ,إضافة إلى المجتمع الأهلي و القطاع الخاص , للوصول إلى تحقيق أكبر قدر من الخدمات الطبية للمواطن في اللاذقية , كي لا يبحث عن هذه الخدمة في محافظات أخرى و خاصة في ظل الظروف الحالية التي تعيشها البلاد ،علما أنه يتهيأ لمحافظة اللاذقية ( 119) مركزاً صحياً منها 112 ضمن الخدمة كما يوجد ستة مشافي تتبع لوزارة الصحة و مشفيان يتبعان لوزارة التعليم العالي و 17 مشفى خاصاً .
ونحن نعمل ضمن قطاعنا على تفعيل العناصر المؤهلة و المدرّبة في العمل الميداني و التواصل الجيد مع المواطنين , و تدريب الكادر العامل بشكل مستمر.
و يمكن أن نلخص التوجهات الأساسية للعمل بما يلي:
1- المحافظة على المؤشرات الصحية المتعلقة بـ ( بمتوسط عمر الإنسان

2- انخفاض معدل وفيات الأمهات وفقاً للنسب العالمية.


3- الحفاظ على التجهيزات الطبية ومنع الهدر بكافة أشكاله وخاصة في الظروف التي تعيشها البلاد.
4- تكثيف العمل الميداني و تعزيز دور الرقابة الشعبية و الأهلية .
= يُسجّل للدولة أنها لا تزال رغم كل شيء مواظبة على تنفيذ برامجها الصحية مثل برامج اللقاحات ..هل ثمة معاناة في هذا المجال وهل يمكن إعطاؤنا صورة عن واقع الحال في برامج اللقاحات و غيرها وماذا عن البرامج المشتركة مع المنظمات الدولية و صعوبة التنفيذ في المناطق الساخنة ؟ و هل من جديد ؟
- حسبما ذكرت سابقاً فإن كافة الجهات الحكومية كانت متعاونة في تامين الموازنات اللازمة من أجل تنفيذ كافة البرامج الصحية الأولية و الثالثية و في تنفيذ الخطط الموضوعة سابقاً.
وكان هناك إصرار من الجهات المعنية على إيصال الخدمة إلى كل مواطن والعمل على رفع سويتها , وهذا ما أكدته تعليمات السيد رئيس مجلس الوزراء و السيد وزير الصحة من خلال التوجيه برفع نسبة المجاني في الهيئات الصحية العامة المستقلة , و ضرورة إيصال اللقاحات إلى كل بيت يمكن الوصول إليه , حيث جرى تنفيذ برامج اللقاح بشكل جيد جداً , والوصول إلى كافة المنازل الواقعة على خطوط التماس, و لدينا فرق تلقيح جوالة بهدف الوصول إلى كل مواطن حتى في أبعد نقطة , و لدينا أيضا عيادة متنقلة لخدمة عدد من المناطق و بعض التجمعات .
وباشرنا فوراً بتقديم الخدمة الصحية اللازمة في المناطق التي جرى إعادتها من قبل قواتنا المسلحة .
وهنا نشير إلى التعاون الجيد القائم مع المنظمات الدولية كمنظمة الصحة العالمية و اليونسيف و برنامج الأغذية العالمي و منظمة الهجرة ،إضافة إلى التعاون الوثيق مع المجتمع الأهلي المحلي و هناك بروتوكولات تعاون مع الأمانة السورية للتنمية و جمعية البستان الخيرية و عدد من الجمعيات المهتمة بالواقع الصحي , و هذا التعاون منظم ويشمل جميع المجالات و بإشراف حكومي .

= هل تم لحظ الزيادة السكانية في الموازنة المخصصة للمديرية ؟
- تعد الزيادة السكانية الكبيرة في محافظة اللاذقية نتيجة ازدياد أعداد الوافدين التي وصلت إلى ما يقارب800 ألف وافد إضافة إلى سكان اللاذقية البالغ عددهم ما يقارب مليون و مئتي ألف مواطن أهم هواجس العمل الصحي في المحافظة, إضافة إلى ارتفاع تكاليف تقديم الخدمة الطبية .
إزاء ذلك الحال جرى العمل على دراسة الميزانية بشكل يتفق والواقع الجديد و وفق الإمكانات المتاحة , بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية بهذا الشأن التي سعت لتقديم كافة التسهيلات الممكنة , بما يلحظ الزيادة السكانية و ارتفاع الأسعار وارتفاع تكاليف الخدمات الطبية بشكل كبير جداً و الظروف الطارئة .
= عموماً كيف تلخصون صعوبات العمل التي تواجهكم و ما هي الحلول المقترحة و هل ثمة خطة لتطوير الأداء و التغلب على المشكلات الصحية ؟
- يمكن اختصار صعوبات العمل بما يلي:
1- قلة عدد العاملين في عدد من التخصصات الطبية .
2- صعوبة تأمين عدد من الزمر الدوائية .
3- عدم توفر قطع التبديل لعدد من التجهيزات الطبية و الميكانيكية و ارتفاع كبير في أسعار التجهيزات الطبية إن وجدت .
4- نقص في عدد سيارات الإسعاف بسبب خروج العديد منها من الخدمة نتيجة الاعتداءات الإرهابية التي طالت هذه السيارات.
= كيف تقيّمون تجربة الهيئات العامة المستقلة و هل دعمت القطاع الصحي ؟
- إن القانون 17 لعام 2008 الناظم لعمل الهيئات الصحية العامة المستقلة كان نقطة تحول ايجابية في القطاع الصحي ، ولم تكن الغاية منه الاستثمار في القطاع الصحي أو تحقيق مكاسب مادية ربحية أو إضافة موارد للدولة و إنما الهدف منه هو الحفاظ على القطاع الصحي كمنشآت , و تطوير عملها وتحديث تجهيزاتها و دعم اللامركزية في القرار الإداري و المالي بهدف رفع جودة الخدمة المقدمة للمواطن , معالإشارة إلى أن هذا القانون بحاجة لتطوير وصولاً للغاية المرجوة منه.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش