عاجل

 

 

 

 


الوحدة أونلاين – ازدهار علي


بهدف نشر الوعي و الثقافة في مجال الأمن و السلامة أقام المعهد العالي لبحوث البيئة في جامعة تشرين و بالتعاون مع المعهد العربي للصحة و السلامة المهنية بدمشق ندوة بعنوان : " الأمن و السلامة في المنشآت الجامعية " و ذلك من أجل الوقوف على المخاطر التي تتعرض لها هذه المنشآت في كليات الجامعة التي تحوي مخابر عملية لتدريب الطلاب وكذلك التعرف على الإيجابيات و السلبيات بغية وضع تصورات مستقبلية تتضمن السلامة البيئية للعاملين والأجهزة و المنشآت .
"الوحدة أونلاين " واكبت فعاليات الندوة و أجرت اللقاءين الآتيين :
د. محمد عيسى عميد المعهد العالي للبحوث البيئية – جامعة تشرين قال :
إن التطور التكنولوجي  أفرز مخاطر كثيرة ، ينبغي علينا معرفتها بغية أخذ الحذر و الحيطة تجنباً لوقوع حوادث مؤذية للإنسان في أماكن العمل ..
و تابع : السلامة هي مجموعة إجراءات هادفة إلى منع وقوع الحوادث و إصابات العمل ، و هي لا تقل أهمية عن الإنتاج و جودته و التكاليف المتعلقة به ، و بالنتيجة فإن إجراءات السلامة تحقق استمرارية الإنتاج دون وقوع حوادث وإصابات .
و قد أصبحت للسلامة أنظمة و قوانين ينبغي معرفتها و تطبيقها و عدم السماح بتجاوزها إضافةً إلى التدريب و الإشراف الصحيح للعاملين على هذه الأنظمة بغية تلافي العديد من الإصابات و الوفيات التي تحدث في بيئات العمل المختلفة .
و يرى د. عيسى أن مواجهة الأزمات و الحالات الطارئة سواء بالاستعداد لها أو توقعها أو التعامل معها في حال وقوعها يتحمل أعباءها وحدة السلامة و الصحة المهنية بهدف ضمان توفير الحماية الشاملة للأفراد و للمنشآت على حد سواء .
إزاء ذلك كان لزاماً علينا - و الحديث للدكتور عيسى - إعداد خطة شاملة في مواجهة الكوارث و الحالات الطارئة و اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة في المخابر حفاظاً على صحة العاملين فيها و الطلاب و سلامة الأجهزة و المنشآت الجامعية على حد سواء و بالتالي ضمان الاستقرار و الأمن لها .
و أكد د. عيسى على أهمية ترجمة توصيات الندوة على أرض الواقع و التعميم على كليات الجامعة من أجل تنفيذ الإجراءات الوقائية و المتابعة و التطبيق ضمن القوانين و الأنظمة ...مشيراً إلى أن المعهد العالي للبحوث البيئية سيعمل على توجيه عدد من دراسات الماجستير نحو تخصص الأمن و السلامة البيئية كما سيصدر المعهد كتيباً بالمحاضرات التي ألقيت في هذه الندوة.
د. فيينا حمود – رئيسة قسم الوقاية البيئية و منسق أعمال الندوة قالت :
المعهد يضم ثلاثة أقسام : النظم البيئية , و الكيمياء البيئية ،و الوقاية البيئية و هناك 30 طالب دراسات عليا يتدربون في مخابر المعهد و يتعرضون يومياً إلى شتى أنواع الملوثات .

فيما يتعلق بحماية العاملين فإن اجراءاتها تقتضي إزالة الخطر من مكان العمل أو تقليله إلى الحدود الدنيا في حال لم تتم إزالته إلى جانب استخدام معدات الوقاية الشخصية .
أما فيما يتعلق بحماية المنشآت فتقتضي حماية كافة الأجهزة الموجودة ضمن المنشآت عن طريق إجراء الصيانة الدورية و الكشف المبكر عن أي عطل و تعيين المتخصصين للإشراف على هذه الأجهزة تفادياً لوقوع إصابات العمل .
وأشارت د. حمود إلى وجود خمسة مخابر في المعهد العالي و إلى إجراءات وقائية منها تعقيم مخبر الأحياء الدقيقة بالأشعة فوق البنفسجية و يلتزم الطلاب بوضع الكمامات و ارتداء القفازات المطاطية و لا يتم التخلص من أية مزارع بكتيرية إلا بعد إتلافها بواسطة الأوتوغلاف للتعقيم الحراري كما يوجد ساحبة للغازات أثناء تعامل الطلاب مع المواد الكيميائية ...
ولعل أبرز مشكلة -و الحديث للدكتورة حمود -ضيق المكان إذ يتواجد عشرة طلاب ماجستير في غرفة صغيرة المساحة فلا تتوفر لهم حرية الحركة و أثناء تعاملهم مع المواد الكيميائية و بنفس الوقت يتم زرع الأحياء الدقيقة ضمن المخبر ما يعرض الجميع لجرعات عالية من أبخرة المواد الكيميائية .
و هناك أسس متبعة في المعهد فيما يتعلق بتخزين المواد الكيميائية إذ يقوم سنوياً طلاب الدراسات العليا بتصنيف كافة المواد الكيميائية في المخبر .ومن المخاطر الكيميائية لمواد المخابر أن بعضها قابل للانفجار و بعضها يحوي مواد آكالة و لها تأثيرات مضرة بالصحة مثل المواد الماسخة و المطفرة و المسرطنة .
و أشارت د.حمود إلى الأمراض المهنية التي تصيب العاملين بعد ممارسة العمل لفترة زمنية معينة إذ تظهر أمراض ملازمة لبيئة العمل من حيث تجاوزها الحدود المسموح بها من قبل منظمة الصحة العالمية... فالأمراض المهنية إما أنها تعرض العامل للإصابة بمرض معين أو مزمن وربما إلى الوفاة .
و في المعهد العالي للبحوث البيئية ظهر عدد من الأمراض لدى العاملين منها أمراض الربو و التحسس كما تعرضت طالبات لإجهاضات متكررة و سجلت حالة سرطان واحدة .
و رأت د.حمود أنه توجد مجموعة من الحلول لإزالة الخطر نهائياً عن العاملين و الأساتذة و الطلاب المتدربين أولها عزل المكان بجدران مطاطية تلافياً لأصوات الضجيج الصادرة عن الأجهزة الضاغطة للهواء و التي تبلغ شدتها 80 ديسبل والتي قد تسبب صمماً مؤقتاً قابلاً للتحول إلى دائم ، أو نقل الأجهزة إلى غرف لا يتواجد فيها العاملون بحيث يمكنهم مراقبة الأجهزة من غرف جانبية و كذلك توفير مساحة أكبر للعمل في المخابر من أجل تقليل الخطر الناجم عن استنشاق الأبخرة سامة.
وأما الحلول الأقل أماناً وجذرية فتلجأ إلى وضع سدادات الأذن و الكمامات تفادياً للأبخرة السامة.
و تمنت د. حمود رفع المقترحات للجهات التنفيذية و الاستجابة لها بهدف تطبيق إجراءات الصحة و السلامة في جامعة تشرين بما يتوافق وشروط السلامة البيئية على منوال عدة مؤسسات و شركات في القطاع العام كالمرفأ أو مشفى تشرين الجامعي أو معمل النسيج حيث تتبع فيها إجراءات صارمة جداً فيما يتعلق بالصحة و السلامة المهنية .
يذكر أن الندوة قد تناولت موضوع إجراءات السلامة في كليات الجامعة التي تحوي مخابر عملية لتدريب الطلاب في كليات العلوم و الصيدلة و الطب و كذلك في المصانع و أقسام الطب النووي في المشافي و موضوع الحقول الكهروطيسية و تأثيراتها .
و قد خلصت الندوة إلى عدة توصيات منها اقتراح بإحداث مديرية الصحة و السلامة في الجامعة لها تفرعاتها في الكليات

 أجل متابعة إجراءات تعليمات الوقاية و السلامة حفاظاً على صحة العاملين و الطلاب و الأجهزة والمنشآت الجامعية على حد سواء .

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش