عاجل

 الوحدة أونلاين: - ازدهار علي -

" علمنّي الطب أن  أنقل الواقع الذي أقدمه عبر تسجيل المشاهدة السريرية بتفاصيلها إلى أساتذتي ...لذا كان  ينبغي عليّ تسجيل الملاحظات  إن كانت رفة العين أو اختلاج  ليف عضلي في أحد الأطراف و إلا فالعلامة التي أنالها لن تكون مرضية "

هذا ما استهل به الدكتور كامل درويش الذي تمت استضافته في منتدى الصحافة  في فرع اتحاد الصحفيين باللاذقية و طرطوس بحضور الزميل داؤود عباس رئيس فرع الاتحاد و عدد من الزملاء الإعلاميين ...

الزميل داؤود عباس استقبل الضيف القدير بكلمة ترحيبية أشار فيها إلى أن د.درويش عالج ما يزيد عن مليون مريض خلال مزاولته مهنة الطب لمدة تقارب الستين عاماً داعياً د.درويش للحديث عن مسيرة حياته الحافلة بالتجارب و العطاءات الإنسانية و العلاجية معاً .

د.درويش تمحور حديثه على الطبيب الإنسان قبل كل شيء فالطبيب الجراح حسب قوله  ينبغي أن يتمتع بثلاث مزايا : قلب أسد و عينا صقر و أنامل عازف بيانو ..فالأفضل أن يكون أولاً و أخيراً إنساناً ... و استشهد د.درويش بقول رسول حمزاتوف  بما معناه : " بع يا بوعلي الحصان .. بع الحقل ..بع البيت ..بع .بع .. لكن إن اضطررت إياك أن تبيع الإنسان الذي في داخلك "...

ثم قدم د.درويش نبذة عن نشأته بقوله : ولدت منذ حوالي ثمانين عاماً في إحدى القرى الساحلية على طريق اللاذقية – حلب في بيت مشيخانة و تلقيت التعليم في مدارس اللاذقية و من ثم التحقت بجامعة دمشق و بعد تخرجي سافرت إلى بريطانيا لإجراء التخصص في طب الأطفال و نلت شهادة في صحة الطفل D.C.H   لأزاول مهنة الطب في ذاك الاختصاص إلى جانب ممارسة الطب العام ...مشيراً إلى أنه كان متابعاً للدورات الدراسية و المؤتمرات العلمية في الجامعة الأمريكية ببيروت على مستوى فروع الطب الشاملة .

و تابع د.درويش : مارست المهنة في عيادة بسيطة تقع بشارع أنطاكيا في اللاذقية و كان عمادها السماعة و ميزان الضغط إلى جانب الكتب و المراجع العلمية التي احتوتها بعض الرفوف في عيادتي التي ارتادها – و على حد علم الكثيرين – الآلاف من المرضى على أقل تقدير ...و كم كنت سعيداً بهم لأنني كنتم اعتبرهم عائلتي الكبيرة التي كنت التقي بأفرادها سواء في  الشارع أو في البيت و نتبادل التحيات و الأحاديث و هذا رأسمالي الحقيقي و ليس رصيد البنك التي يتسابق البعض من أجل امتلاكه.

و ذكر د.درويش بأنه زاول مهنة الطب لمدة اثنين و عشرين عاماً في المشفى الوطني باللاذقية إضافةً إلى  مستوصفات مديرية صحة اللاذقية ..

و كان المشفى الوطني آنذاك المشفى الوحيد الذي يقدم الخدمات الطبية لمحافظتي اللاذقية و طرطوس ، و لم يكن حجم مبناه حينها يتجاوز حجم أي مستوصف صحي – مركز صحي – و مجموع أطبائه في أحسن الأحوال لا يتجاوز عددهم العشرة .

و تابع د.درويش: أنا  واحد من المواطنين الذي نقل بحالة اسعافية إلى إحدى مشافي الدولة في مدينة اللاذقية وكنت بين الحياة و الموت بسبب اضطراب قلبي حاد ... ورغم الظروف الصعبة التي تعاني منها سورية أجريت لي المداخلات الجراحية و العلاجية دون مطالبتي بقرش واحد ، لا بل إنه بعد تخريجي من المشفى زودتُ بكافة الأدوية اللازمة مجاناً ..و أشهد " و الحديث للدكتور درويش " أن جميع المرضى الذين تزامن تواجدهم معي في نفس جناح المشفى الذي تمت معالجتي به أثناء مرضي قد تلقوا العناية و الرعاية الطبية اللتين تلقيتهما .

و من هنا " والحديث  للدكتور درويش " لا بد من ذكر  أنه في سورية لا يخلو حي فيها من مدرسة و معهد و مركز صحي ناهيك عن الصروح الاستشفائية في جميع المدن و الأرياف و جميعها مجهزة بأحدث التجهيزات الطبية و العلاجية التي تقدم الخدمات مجاناً لجميع المرضى ...

هذه الخدمات العلاجية لم تنقطع "و الحديث للدكتور درويش "  رغم الأزمة التي عانت منها سورية منذ أربع سنوات مضت بسبب حرب ظالمة شنتها أكثر من ثلاثة و ثمانين بلداً في العالم على سورية  و كانت نتيجتها تدمير المشافي و معامل الأدوية و المدارس و المعامل الصناعية و البنى التحتية الخ ...

و تساءل د.درويش : فهل من المعقول أن يتم تدمير هذه الصروح الطبية باسم "الثورة " لا بل باسم الرحمن الرحيم ؟؟!!  .. ألم يحن الوقت أن يعود المخطئون الذين حملوا السلاح في وجه أخوتهم السوريين إلى رشدهم رغم جميع العروض و النداءات الصادقة التي توجهها إليهم الدولة السورية يومياً .. ألم يحن الوقت كي يستفيقوا ؟!

و تابع د.درويش : أما أنتم أيها الإرهابيون الذين دمرتم  سورية و قتلتم أبنائها .. هل ذهبنا نحن السوريين إلى بلدانكم كي نقتل أو ندمر أو ننهب أو نغتصب ؟!

و أكد د.درويش على أن أمريكا قمة الامبريالية العالمية و الغرب الرأسمالي بديمقراطية و حرية الذئاب على الحملان ..فهل هناك في العالم مكان إلا و فيه قواعد عسكرية و أساطيل لها .. و هل هناك مصدر طاقة إلا و كان محط َجشعها و عدوانها ...فهي تقتل من تقتل و تذبح من تذبح و على الدنيا الدمار ..

و رأى د.درويش أن جشع أمريكا سرطاني يتضخم إلى نهاية محتومة ...حتى غزو الفضاء لم يسلم منه  بحثاً عن معادن و حلمها هو السرطان رأس المال ..

و أوضح د.درويش : نعم إن التطلع إلى مزيد من المعرفة و الإرشاد شيء رائع مرتبط بجينات الجنس البشري لكن من يقوم به ذلك العالِم القابع وراء مجهره و تلسكوبه الزاهد بكل شيء إلا بالمعرفة ... لكن من يجني و يتحكم و يحرم الآخرين مما أنجزه ذك العالِم هو ذلك القابع على عرش البنوك و ناطحات السحاب ..

و أكد د.درويش أن  الإرهابيين المتعطشون للدماء السورية أشبه بذئاب مجنونة.. لكن لن تنال حلمها فسورية ليست حملاً سهل المنال و الفضل يعود لحماة الديار الجيش العربي السوري الذي يستحق منّا ألف تحية حب و تقدير  .

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش