عاجل

 الوحدة أونلاين: - ازدهار علي -

احتفت الأمس جامعة تشرين  باليوم الوطني للبيئة في سورية بحضور أ. د.هاني شعبان رئيس الجامعة وعدد من السادة الدكاترة و الأساتذة في الجامعة و رئاستها و قيادة الفرع و عدد من طلاب الجامعة و المهتمين بالشأن البيئي  وذلك في المكتبة المركزية بالجامعة .

افتتحت أعمال الورشة بكلمة السيد رئيس الجامعة التي ألقاها أ. د.محمد عيسى مدير المعهد العالي للبحوث البيئية متحدثاً فيها عن انطلاقة أعمال نادي الباحثين الشباب في جامعة تشرين بالتزامن مع الاحتفاء باليوم الوطني للبيئة في سورية ، وذلك بهدف تعزيز مشاركة جميع فئات المجتمع و تشجيعهم على قيامهم بمبادرات للحفاظ على البيئة من خلال إطلاعهم على أهم القضايا البيئية و تعزيزها ، و بناء القدرات في العمل التشاركي و إنجاح المبادرات التنموية ، و تكريس حملات التوعية البيئية الميدانية في رحاب جامعة تشرين ، إذ أن تفعيل العمل البيئي الميداني على أرض الواقع يتطلب مرحلة التنسيق و التعاون بين أبناء الوطن جميعاً لمواجهة ما تتعرض له البيئة في سورية من مخاطر تتعلق بالتغذية و النفايات الخطرة و التي كانت بمجملها سلاحاً مدمراً للحياة على الأرض ، كونها تتسلل إلى الغذاء و الماء و الهواء و كل ما يحيط بالإنسان .

و أشار د.عيسى إلى أن هذا النشاط يأتي في إطار تحقيق واحد من الأهداف الإستراتيجية لجامعة تشرين و هو ربط الجامعة بالمجتمع و الاستفادة القصوى من كافة الكوادر الوطنية أينما وجدت ، و تأمين فرص تبادل الخبرات لرسم إستراتيجية موحدة لمعالجة المشاكل البيئية في سورية لما فيه خير الوطن و المواطن و التي حظيت بدعم دائم من القيادة السورية و على رأسها السيد الرئيس بشار الأسد .

ثم ألقى د.م. إبراهيم عزيز صقر - رئيس مجلس إدارة جمعية الروابي الخضراء كلمةً عرّف فيها الحضور على جمعية الروابي الخضراء و هي جمعية أهلية للبيئة و الحياة اجتماعية غير ربحية تأسست عام 2011 ، و يشمل مجال عملها محافظتي اللاذقية و طرطوس ، مشيراً إلى أن الجمعية تسعى لإعادة تأهيل البيئة الساحلية المتضررة و تعمل من أجل حمايتها عبر استثمار طاقات و مواهب و مهارات الأفراد ضمن إطار عمل جماعي و إنساني و من خلال التفاعل مع عطاءات الطبيعة لإظهار الجمال و تحقيق الإبداع ، مستندة في ذلك على هدفها الأساسي المتمثل بنشر و تعميق الاهتمام الشعبي بالبيئة الطبيعية للمناطق الساحلية بهدف حمايتها و تطويرها و تأمين التنمية المستدامة لمواردها ..

و أوضح د.صقر أن الجمعية رغم حداثتها إلا أنها استطاعت خلال فترة قصيرة تثبيت موقعها ضمن أفضل الجمعيات البيئية في المنطقة الساحلية و ذلك من خلال تنفيذها جملة من النشاطات الشعبية وصولاً إلى تنظيم ورشات عمل علمية إضافةً إلى مشاركات في نشاطات الجهات العامة في كل من محافظتي اللاذقية و طرطوس .

كما ألقى محمد  صفوان – عضو في نادي الباحثين الشباب البيئي في الجامعة كلمةً استعرض فيها النشاطات والمبادرات التي قام بها أعضاء النادي خلال الفترة القصيرة الماضية من طور التأسيس وذلك من خلال صور وفيديوهات توثق تلك الأعمال والنشاطات, كما تظهر الجهات التي تتعامل معها وخطط النادي المستقبلية الهادفة إلى توطين ثقافة التطوع وتعزيزها بما يحقق تطلعات و آمال النادي في توسيع أنشطته التي تنعكس إيجاباً على المعهد والجامعة ككل.

الإشكاليات الناجمة عن استخدام العديد من المواد, كما تورد المحاضرة إحصائية بالمواد المستخدمة المستهلكة بما يعطي فكرة طبيعة الملوثات الناجمة عن تلك العيادات.

ثم أفتتح في الورشة معرض جمعية الروابي الخضراء لحماية البيئة الساحلية و بمشاركة نادي الباحثين الشباب الذي ضم أقسام متعددة منها قسم المكتبة الورقية و الالكترونية للبيئة و التنمية المستدامة و قسم لرسوم الأطفال و قسم للوحات و التصوير الضوئي و قسم للمنتجات الطبيعية و قسم لأعمال الخيزران و قسم ضم بوسترات توعية حول كيفية التعامل مع البيئة إضافةً إلى قسم بانوراما شاملة لنشاطات الجمعية منذ مرحلة تأسيسها .

 ثم ألقيت في الورشة عدة  محاضرات بيئية و علمية ترأس جلساتها أ.د. هيثم شاهين و د.نيرودا بركات و تناولت هذه المحاضرات عدداً من المواضيع  المهمة عن التغذية و السرطان للدكتورين زهير الشهابي و فواز حيدر و محاضرة عن النفايات الصلبة و السائلة الخطرة  في كلية طب الأسنان و الرؤية الأولية للحل والذي تكلم في الجزء الأول منها الدكتور عبد الوهاب عن الوضع القائم في عيادات طب الأسنان و طبيعة الملوثات الناجمة عنها و المواد المستخدمة في تلك العيادات و في الجزء الثاني من المحاضرة تحدث د.حسين جنيدي – نائب عميد المعهد العالي للبحوث البيئية في جامعة تشرين و رئيس نادي الباحثين الشباب عن النفايات الخطرة السائلة والصلبة والآلية التي يجب أن نتبعها في عيادات أطباء الأسنان للحيلولة دون وصول هذه الملوثات الخطرة (الزئبق, الرصاص, الفضة, ...الخ) إلى البيئة المائية وذلك من خلال تزويد عيادات الأسنان بما يلزم لمنع صرف هذه الملوثات إلى منظومة الصرف الصحي (مصافي الكرسي, مضخة الفاكيوم) إضافة إلى جملة من الإجراءات الهادفة إلى إدارة النفايات عن التصوير بالأشعة (الرصاص الفضة, محاليل التثبيت...الخ) .

وتكتسب الإشارة إلى هذه المشكلة البيئية أهمية خاصة " كما ذكر د.جنيدي " نظراً إلى  الكميات الكبيرة من الملوثات تصرف إلى المجرور وإلى النفايات البلدية, الأمر الذي ينبغي وضع حداً له بما ينعكس إيجاباً على بيئة العمل في الجامعة وعلى البيئة التي تصرف إليها هذه المنصرفات.

كما قدمت في الورشة دراسة بيئية أعدها نادي الباحثين الشباب البيئي بمشاركة م. كنان  برجيه و م. صبا غضبان و تقدم  هذه الدراسة تعريفاً تاريخياً بنبات القبار ووصفاً مورفولوجياً كاملاً لكافة أجزائه كما تتحدث عن مواقع انتشاره في الجمهورية العربية السورية وتسلط الضوء على الأهمية الطبية الكبيرة لهذا النبات إذ  أنه يدخل في علاج العديد من الأمراض نظراً لما تحتويه براعمه الزهرية الفتية على لبيدات وقلوئيدات وغليكوقبارين وكمية من الغليكوس ينولات وعدداً من مضادات الأكسدة مثل الفلافويندات المضادات للالتهاب بالإضافة إلى العديد من الاستخدامات الطبية الأخرى كما يستخدم هذا النبات كغذاء ضمن العديد من الوصفات ويعد من الأغذية الفاخرة في العديد من الدول الأوربية و هو نبات مقاوم للعديد من الظروف الجوية السيئة والترب غير الغنية بالعناصر الغذائية.

كما تسلط هذه الدراسة الضوء على مخاطر تهدد القبار بالانقراض في سورية التي تعد من المواطن الأصلية لهذا النبات وتناقش الدراسة أيضاً الأهمية الاقتصادية لنبات القبار وعدم الاهتمام به من قبل الجهات البحثية والبيئية والزراعية رغم أنه يشكل ثروةً حقيقيةً لا تحتاج إلى تكاليف باهظة كي تستثمر.

اختتمت أعمال الورشة بوضع عدد من التوصيات الهامة .

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش