عاجل

  الوحدة أونلاين :- ازدهار علي -

 الفحص الدوري لعنق الرحم عند المرأة له أهميته من ناحيتين اثنتين الأولى  التأكد من سلامة عنق الرحم و الثانية الكشف المبكر عن احتمال التعرض لورم سرطاني ، ذلك أن العلاج يكون ناجعاً و الشفاء محققاً في حال الكشف المبكر عن الورم  .

 تساؤلات عدة حول سرطان عنق الرحم توجهنا بها إلى الأستاذة الدكتورة صفاء كمال سلمان في كلية الطب بجامعة تشرين والاختصاصية بالتوليد وأمراض النساء وجراحتها، و التي أجابت عنها من خلال الحوار الآتي :‏

 

1- ما هي أسباب سرطان عنق الرحم و ما هي أعراضه؟‏

أود أولا أن أتوجه بالشكر لكم لإثارتكم هذا الموضوع الذي يهم جميع السيدات .‏

فسرطان عنق الرحم يعد من الأورام التي يمكن السيطرة عليها, والتي يمكن كشفها في مراحل مبكرة. فكلما كان الكشف مبكراً كلما كانت إمكانية العلاج أكبر وبالتالي تحقيق الشفاء, شأنه في ذلك شأن الكثير من الأمراض التي تصيب الإنسان.‏

أما أسباب هذا المرض فقد ظلت غير معروفة لفترة زمنية طويلة , كما هو الحال بالنسبة لكثير من الأورام التي تصيب الإنسان، وقد أجريت العديد من الدراسات والأبحاث في مراكز كبيرة ومتخصصة في العالم وتطلب ذلك جهودا جمة وتكاليف هائلة.‏

وأخيراً تم اكتشاف أن سرطان عنق الرحم مرده عامل ممرض دقيق جدا هو فيروس يسمى الفيروس الحليمي البشري , يتم انتقال هذا الفيروس إلى الإنسان بطرق عديدة ، وفي حالتنا هذه فإن طريق الانتقال هو الاتصال الجنسي .

وهذا الفيروس يسبب أيضاً أوراماً وإصابات أخرى في جسم الإنسان وقد اكتشف منه ما يزيد عن 200 نموذج, والنوعان المهمان في حالتنا هما نموذجان 16و18.‏

و يقدر أن 80% من النساء النشيطات جنسياً سيصبن بسرطان عنق الرحم خلال حياتهن الجنسية.‏

و لحسن الحظ فإن أغلب الإصابات بالفيروس الحليمي البشري هي إصابات عابرة , إذ أن  80إلى 90 % من الحالات تتراجع خلال 2- 5 سنوات.‏

أما الأعراض متباينة جداً . فالإصابة تكون في البداية دون أية أعراض .ومن هنا تأتي أهمية الفحص الدوري لجميع السيدات .أي أن تخضع السيدة إلى الفحص بفواصل زمنية منتظمة ودون أن تكون لديها أية شكوى .

أما مع ظهور الشكوى فغالبا ما يكون الأمر متأخراً بشكل أو بآخر .والمقصود بالفحص هنا هو الفحص النسائي وليس الفحص بالأمواج فوق الصوتية ( الإيكو) لأن مثل هذه الأمراض لا تشخص بالإيكو .

أما عند تقدم الإصابة فإن العرض المهم والذي يلفت الانتباه فهو ظهور الدم مع الاتصال الجنسي ( الجماع).

ومع تقدم الحالة أكثر تظهر ضائعات مهبلية ( مفرزات مهبلية ) غزيرة تشبه الماء الذي يظهر بعد غسل اللحم, وذات رائحة سيئة. وأظن أن جميع الأطباء لا يرغبون بمشاهدة هذه الحالات المتقدمة لأنها نادراً ما ينفع معها العلاج.‏

2- في أي عمر تصاب المرأة عموما بسرطان عنق الرحم؟‏

مع الأسف يمكن لهذا المرض أن يصيب السيدات في سن النشاط التناسلي في جميع الأعمار.فقد صادفنا حالات من سرطان عنق الرحم عند سيدات في سن العشرينات, وحالات أخرى في سن الخمسينات ,لكنه نادر بعد سن الضهي ,ومتوسط سن الإصابة هو ما بين 30إلى50 سنة من العمر.‏

نلاحظ هنا مجالاً واسعاً لسن الإصابة أي أنه يمكن أن تقع نسبة عالية من النساء ضمن نطاق الخطر ,لذا نشدد على ضرورة إجراء الكشف الدوري ضمن إطار فريق عمل منظم مع توعية السيدات في مختلف مجالات العمل سواء في المدن أو في الأرياف.‏

3- هل يمنح الكشف المبكر فرصة للشفاء من هذا المرض وماذا عن آلية المعالجة؟‏

سؤال جيد ووجيه ,فهذا ينطبق على كل شيء في الحياة.فكلما كان الشيء صغيراً وضعيفاً أمكن التغلب عليه والتخلص منه.

وإذا تم الكشف عن المرض في مراحله الباكرة فإن العلاج يكون ناجعا جداً ونتيجته هي الشفاء طبعاً.وقبل أن نتحدث عن آليات المعالجة أود التنويه بطرق الكشف المبكر.

تتمثل هذه الطرق بالفحص النسائي وبإجراء تنظير مكبر لعنق الرحم ومن ثم الحصول على لطاخة من عنق الرحم من أجل دراسة الخلايا ودراسة التبدلات الطارئة عليها.‏

وهنا أود أن أطمئن السيدات أن طلب الطبيب المتخصص من مريضته إجراء اللطاخة لا يعني الإصابة بالمرض.لأن كلمة لطاخة مرتبطة في ذهن الكثيرات بحدوث الإصابة .‏

لكن الأمر معاكس فإجراء اللطاخة عمل وقائي قبل حدوث المرض , ويؤدي إلى الكشف مبكراً عن الإصابة وبتعبير آخر يتم بواسطتها التأكد من سلامة عنق الرحم وعدم وجود تبدلات غير طبيعية فيه.‏

وأريد أن أؤكد على ذلك ،لأنني و من خلال مشاهدات للعديد من المراجعات في عيادتي لاحظت أن السيدات إجمالاً يصبن بالذعر والخوف من كلمة لطاخة ( لأنهن يربطنها بحدوث السرطان)، حتى أنهن عشن أياماً حالة من الهلع والقلق ، و لم يغمض لهن جفن بانتظار نتيجة الفحص الخلوي الذي يجرى ويقرأ في مخبر التشريح المرضي.‏

أما المعالجة فهي جراحية في أغلب الحالات .ولم تعد الطرق القديمة (كي وحرق عنق الرحم ) تستخدم إلا في حالات قليلة جداً ، يحددها الطبيب المعالج ، والأفضل أن يحددها فريق العمل المعالج ، فالإجراء الطبي ليس فردياً في أغلب الحالات.‏

4- ماذا عن دور لقاح سرطان عنق الرحم في حماية المرأة منه ؟ وهل يتوافر في سورية ؟‏

بعد أن تمت معرفة الفيروس المسبب لسرطان عنق الرحم ، تم إنتاج لقاح خاص بسرطان عنق الرحم ، وأصبح يعطى للسيدات وللفتيات قبل بدء النشاط الجنسي عندهن بحوالي 4إلى 5 سنوات خاصة في أوروبا وأمريكا. وهذا اللقاح غير متوافر بعد في سورية .‏

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش