عاجل

الوحدة أونلاين:  – ازدهار علي -

أقامت دائرة طب الأسنان وصحة الفم بالتعاون مع دائرة الموارد البشرية والتطوير الإداري في مديرية صحة اللاذقية الدورة  التدريبية الأولى للعناصر التمريضية العاملة  في عيادات أسنان مراكز منطقة المدينة الصحية  و ذلك في قاعة الإتحاد الأوروبي بالمديرية .

تضمنت الدورة جانبين الأول نظري و الثاني عملي حول " الفحص الدوري للفم و الأسنان ".

في الجانب النظري ألقت الدكتورة ليلى مطره جي مسؤولة التثقيف الصحي عدة محاضرات حول أهمية الفحص الدوري للفم والأسنان و تركيبها و وظائفها و الكشف عن النخور  و نزيف اللثة و القلح و أيضاً تأثير كل من التدخين و السكريات و الأدوية و الكحول و المشروبات الغازية على الفم و الأسنان .

من جملة ما تطرقت  إليه د.مطره جي في سلسلة المحاضرات التي ألقتها مسألة الفحص الدّوري للفم و الأسنان عند الطّفل من عمر الستة أشهر،  إذ يتم الفحص الدّوريّ مرّتين بالعام في حال كانت الأسنان سليمة و في حال إصابتها بالنخور أو الالتهابات اللثويّة  فينبغي فحصها كلّ 3 أشهر ذلك  أنّ للتّدخّل المبكّر دوراً في منع تسوّس الأسنان.

و عند ظهور الأسنان الأولى للطفل يتأكّد الطّبيب من صحّة بزوغها ، كما إن زيارة طبيب الأسنان بانتظام قبل سنّ الثّالثة تجعل الطّفل يعتاد على الفحص الدّوريّ لأسنانه.

وينبغي تخصيص بطاقة فحص دوريّ للطفل ( كما ذكرت د.مطره جي ) تسجل عليها المعلومات الآتية :

• معلومات عامّة عن الطفل و أمرضه العامّة.

• الأسنان الدّائمة و اللبنيّة العلويّة و السّفليّة اليمنى و اليسرى ، أرقام الأسنان ، إشارات للأسنان تحدّد ما إذا كان السّنّ مقلوعاً أو بحاجة للقلع أو نخر – حشوة سيّئة – جيّدة – رضّ سنّي.

و أشارت د.مطره جي إلى أن بزوغ أوّل سنّ لبنيّ  عند الطفل يكون بعمر 6 أشهر و ينتهي بزوغ الأسنان اللبنيّة بعمر 2.5 سنة . و في عمر6 سنوات تبزغ  الأسنان الدّائمة أي الرّحى الأولى الدّائمة على حساب الأسنان المؤقّتة.

و خلال الفحص يتم التأكد من إطباق أسنان الطفل بشكل سليم و التأكد من حاجته إلى تقويم الأسنان.

كما ينبغي تطبيق الفلور من عمر 6 سنوات إلى عمر 12 سنة لما له من أهمّيّةً في الوقاية من نخور الأسنان و إيقافها. و يطبق الفلور موضعيّاً ( جل ) في عيادة الأسنان مرّتين في العام كلّ 6 أشهر، موضحةً أن زيادة الفلور يمكن أن تسبب تبقّعاً فلورياً على الأسنان ، مشيرةً إلى الأغذية المفيدة لأسنان لطفل والّتي تحتوي على الفلور: الحامض – الشّاي – السّمك – الباذنجان  إضافةً  إلى مياه الشرب  وتناول الغذاء المتوازن و الجيّد و الاهتمام بالأغذية الغنّيّة بالكالسيوم و الفيتامينات  ( خضار – فواكه - الشّاي – السّمك – حليب و مشتقّاته ) و ذلك من أجل الحفاظ على الأسنان و الأنسجة الدّاعمة.

و أكدت د.مطره جي على عدم استعمال الفلور الجهازيّ ( أقراص ) إلا بعد استشارة الطبيب نظراً لتأثيراته السّمّيّة وتراكمه في الجسم بنسبة  30%  في  ( العظام – الدّم – اللعاب – اللويحة الجرثوميّة ) و بنسبة 1 % في الأسنان إضافةً إلى تخفّيض معدّل الذّكاء عند الأطفال.

كما يجب تعليم الطّفل  خلال الفحص الدوري كيفيّة العناية بفمه وطريقة تنظيف الأسنان بالفرشاة و المعجون الخاصّ بالأطفال ثلاث مرّات باليوم بطريق صحيحة ( تدوير الفرشاة من اللثّة إلى السّطح الطّاحن من النّاحيتين الدهليزيّة الأماميّة و اللسانيّة الدّاخليّة ) مع تغيير الفرشاة كل 3 أشهر و التوعية من أجل الإقلال من تناول السّكّريّات و المشروبات الغازيّة خاصّة بين وجبات الطّعام و الابتعاد عن تناول المأكولات الّتي تصبّغ الأسنان وتجنّب عضّ الأشياء القاسية و الصّلبة  و كذلك الابتعاد عن العادات السيئة مثل عادة مص الأصبع والسيطرة عليها بعمر السنتين تجنباً لحدوث تشوهات مثل العضة المفتوحة أو تقدم فك قد تتطلب بعدها اتخاذ إجراءات مثل التقويم – الجراحة.

و نوهت د.مطرجي بالمرحلة العمريّة  من 12 إلى 20 سنة كونها تعد  حرجة فيما يتعلق بصحّة الفم و الأسنان إذ لايبالي الفتيان بهذا العمر بصحّة الفم و لا بالاهتمام بنوعيّة الطّعام لذلك  فهم بحاجة إلى تذكيرهم دائماً باستخدام الفرشاة و المعجون الذي يحتوي على الفلور و استخدام الخيوط السّنّيّة المخصّصة لتنظيف المناطق الّتي لا تصل إليها الفرشاة و المحافظة على مواعيد طبيب الأسنان .

و التّذكير من قبل الأهل  و أخصّائيّ الأسنان ضروري بهذا العمر بهدف تعوّيد الفتيان على الاعتماد على أنفسهم في الاهتمام بصحّة أسنانهم و الفحص الدّوريّ كل 6 أشهر لمراقبة الأسنان و إطباق الأسنان و اللثّة.

و فيما يتعلق بالفحص الدوري للحامل  أكدت د.مطره جي على أهمية مراجعة الحامل طبيب الأسنان على فترات منتظمة بشكل دوري إذ يخصص لها  بطاقة فحص دوري تشمل معلومات عامة وأمراض عامة.

 و تأتي أهمية الزيارة الوقائية في إجراء فحص شامل لفم الحامل و اكتشاف حالات التسوس أو أمراض اللثة عندها وعلاجها تجنباً لأية إجراءات علاجية واسعة .

ففي الشهر الرابع والخامس والسادس يسمح بالمعالجات أما في الشهر السابع والثامن والتاسع فتكون الزيارة وقائية.وفي حال استدعى الأمر يمكن زيارة طبيب الأسنان بأية مرحلة من الحمل في حال حدوث أعراض تستدعي السرعة.

الأغذية الضرورية للحامل هي الأطعمة الغنية بالكالسيوم والفوسفور وفيتامين د والحديد والفلور (اللحوم – الأسماك- الحليب-ومنتجاته- الخضروات والفواكه الطازجة- والخبز الأسمر الغني بالألياف الغذائية التي تساعد على تقوية وتنظيف الأسنان ).

يجب أن يحتوي غذاء الحامل على المواد الأساسية التالية:

-       المعادن الضرورية لبناء الجسم بشكل عام والفيتامينات التي لها علاقة بتشكل أسنان الجنين ونموها, الدسم ,البروتين , وأهمها :

فيتامين  A ويتواجد في زيت السمك والأغذية الحيوانية كاللحم, البيض,الكبد,والحليب ونقص هذا الفيتامين عند الحامل يؤدي إلى تأخر بزوغ أسنان الطفل الرضيع وعند بزوغ أسنانه تكون بلون يفتقد اللمعة الطبيعية للأسنان..

-       فيتامين C  و يتواجد في الخضروات والحمضيات بصورة خاصة ونقص هذا الفيتامين يؤدي إلى ضخامة في اللثة وتصبح أسفنجية القوام وذات لون احمر ونازفة.

-       فيتامين D  ويتواجد في الحليب والبيض والسمك ولكن ينتج الجسم المادة الفعالة عند تعرضه مكشوفاً لأشعة الشمس ونقص هذا الفيتامين يؤدي إلى ظهور مرض لين العظام وتأخر بزوغ الأسنان وتشوه شكل الأسنان وضعفها وقابليتها للتسوس لذلك فهو مهم جداً.

-       فيتامينK  و يتواجد في الأوراق الخضراء (السبانخ , الملفوف) الزيوت النباتية ونقص هذا الفيتامين يؤدي إلى نزيف في الغشاء المخاطي للفم وغيابه يؤدي إلى قابلية عاليه لتسوس الأسنان.

-       مجموعة فيتاميناتB-COMPLIX  و تتواجد هذه الفيتامينات في قشر الحبوب,الخضار,الفواكه, وتقوم أمعاء الإنسان بإنتاج قسم من هذه الفيتامينات ونقصها يؤدي إلى ضعف عضلة اللسان وتصبح اللثة وردية والشفاه نحيلة ومتشققة..

التهاب اللثة بدرجاته الشديدة يؤدي إلى سقوط الأسنان وخطر الولادة المبكرة أو ولادة طفل بقصور في النمو .

و نوهت د.مطره جي بالعناية الجيدة بالفم في المنزل التي تجنب الحامل من التعرض إلى الكثير من الأعراض المصاحبة لتغيرات الحمل .

و فيما يتعلق بالفحص الدوري لفم و أسنان الكبار والمسنين  أكدت د.مطره جي  على أهمية الفحص الدوري مرة بالسنة على الأقل و يجب إتباع تعليمات الطبيب بعد كل معالجة واستخدام المضامض المناسبة باستشارة الطبيب (مضامض من أجل الالتهابات اللثوية – الأسنان الحساسة – الوفاية من شيخوخة اللثة – تبييض الأسنان ) .

كما ينبغي الاهتمام بالحالات التالية ويتوجب أن تعرض على طبيب الاسنان لتقييمها وهي : فقدان الأسنان  - جفاف الفم – تآكل الأسنان - - تبقع الأسنان – فقدان حاسة التذوق -  طقم الأسنان – تسوس الأسنان ( جذور الأسنان ) – اللثة ( أمراض محيط السن ) .

كما تطرقت د.مطره جي إلى مسألة تأثير التدخين على الفم والأسنان فاللثة  تتعرض لمادة النيكوتين مما يقلل من جريان الدم المفيد في الأوعية الدموية وبالتالي يخفض  من قدرة جهاز المناعة فيصاب المدخن بأمراض اللثة الضارة وهشاشة العظام وتخلخل الأسنان ثم تساقط الأسنان .و يمكن أن يسبب التدخين التهاب قبة الحنك فتصبح حمراء مع شعور بحس احتراق في سقف الفم ويمكن في مراحل لاحقة  حدوث سرطان الفم .

و قدمت د.مطره جي عدة خطوات ينبغي أن يتبعها المدخن تجنباً لآثار التدخين على الفم والأسنان :

1-   الامتناع عن التدخين أو التقليل منه قدر المستطاع .

2-   تفريش الأسنان بانتظام ثلاث مرات باليوم .

3-   استخدام خيوط الأسنان يومياً قبل النوم .

4-   مراجعة طبيب الأسنان دورياً من  4 إلى 6 أشهر تجنباً لأمراض اللثة قبل تفاقمها .

5-   الإكثار من الفواكه والخضروات .   

و فيما يتعلق بنزف اللثة أكدت د.مطره جي على أن

عدم العناية بنظافة الفم والأسنان يؤدي إلى تشكل البلاك والقلح وحدوث نزيف اللثة لذلك فالحل الجذري لمشكلة نزيف اللثة تفريش الأسنان جيداً وإجراء تنظيف وتقليح  الأسنان كل ستة أشهر في عيادة الأسنان .

مشيرة إلى أن نقص الفيتامينات يؤدي إلى نزيف اللثة وخاصة فيتامين سي لذلك يجب تناول الخضار والفواكه مثل البرتقال والليمون لأنها تحوي فيتامين سي .

في الجانب العملي بيّنت د.مطره جي  للمتدربين طريقة تفريش الأسنان و قدمت عرضاً لبعض نماذج المعاجين و الفلور و خيوط الأسنان و المضامض  إلى جانب نماذج من استمارة فحص الطفل و بطاقة تطبيق الفلور.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش