الوحدة أونلاين - ازدهار علي:

ترهل الجلد و جفافه و ظهور التجاعيد ، عوارض رئيسية لشيخوخة الجلد التي تحدث مع تقدم العمر وأحياناً في وقت مبكر لأسباب متعددة .و هي من الأمور التي تؤرق المرأة على وجه الخصوص .

و مع تقدم الطب التجميلي تطورت وسائل علاج شيخوخة جلد الوجه بنوعيها الدوائية و الجراحية اللتين من شأنهما إعادة النضارة و الحيوية للوجه شرط اختيار الطرق العلاجية الأفضل، حدثنا عنها الدكتور بيهس رقية الاختصاصي بالجراحة التجميلية - عضو الجمعية الفرنسية لجراحي التجميل - طبيب مشرف في جامعة تشرين : يقول د.رقية : شيخوخة الجلد عامة و الوجه خاصة حالة فيزيولوجية طبيعية تحدث مع تقدم المرأة بالعمر ، إلاّ أنّ حدوثها قد يظهر أحياناً مبكراً زمنياً بفعل بعض العوامل المسرّعة له كالتدخين و الشدة النفسية و التعرض الزائد إلى الشمس و بعض الأمراض الجسدية (غدة درقية ، كلية ، أمراض أخرى ).

مظاهر الشيخوخة

كما بيّنها د.رقية:

- ترقق وجفاف الجلد . - تجاعيد تعبيرية كالتجاعيد الجبهية و حول العين أو سكونية كالتجاعيد حول الفم . - نحافة الوجه التي تطال جميع الأنسجة بما فيها الأنسجة العظمية . - ترهلات جلدية . - مظاهر أخرى مثل اسوداد حول العين ، تبدلات صباغية000

العلاج

في الحقيقة العلاج دائماً يتبع الآلية الإمراضية (و الحديث للدكتور رقية ) و دائماً المعالجة الدوائية تبدأ في عمر مبكر و تسبق المعالجة الجراحية ، فالتجاعيد التعبيرية (تجاعيد الجبهة و حول العين ) تعالج بما يعرف بالـ BOTUX و هي مادة دوائية هدفها التخفيف من الشد العضلي المسؤول عن تلك التجاعيد و ليس إلغائه مما يحافظ على حد أدنى من الفعالية التعبيرية للعضلات الوجهية تسمح لها بالتفاعل مع إيحاءات الوجه (حزن / فرح). و يمكن من خلال هذه المادة التحكم بارتفاع الحواجب و زوايا العين و حتى رفع زوايا الفم التي تهبط مع تقدم العمر نتيجة الشد العضلي . كما يمكن الاستفادة من BOTUX في علاج تجاعيد الرقبة .

 أما النوع الآخر من التجاعيد (التجاعيد السكونية): تجاعيد حول الفم (الثلم الشفوي الأنفي ): فتعالج بما يسمى المواد المالئة FiLLers ، و على رأسها Acide HYaLORONIque و هي مادة طبيعية مؤقتة جاذبة الماء و تستخدم لملء الشقوق الأولية المسؤولة عن تلك التجاعيد ، و يمكن استخدامها في تكبير الشفاه و إعطاء الحجوم الوجهية و التخفيف من الاسوداد حول العين .

 ينبغي دائماً الحذر من استعمال المواد الدائمة في التعويض عن الحجوم نظراً لجهل سلوكها مع الزمن من حيث آثارها الجانبية، و عموماً تم إلغاء تلك المواد في أوروبا و الولايات المتحدة ).

أما بالنسبة إلى جفاف الجلد و رقته التي تلاحظ مع تقدم عمر المرأة فتشمل معالجتها : الإكثار من السوائل أو استخدام الكريمات المرطبة بنوعيها النهاري و الليلي و يمكن الاستفادة من جلسات النضارة الجلدية (Mesotherapy ) التي تحسّن استقلاب الخلايا الجلدية فتجذب الماء نحوها و تسهم في تحسين التجدد الخلوي الجلدي .

أما الترهلات الجلدية التي تترافق دائماً بنقص الحجوم الوجهية فهنا يأتي دور الجراحة في علاجها مثل شد الأجفان العلوية والسفلية و الشد الوجهي الرقبي ، وتهدف هذه الجراحة إلى إزالة تلك الترهلات الجلدية و العميقة مع تعويض الحجوم بتعويضات طبيعية كالشحم الذاتي الذي يؤخذ من المريضة نفسها و يعامل بطريقة خاصة قبل حقنه مما يسهم في تعويض الحجم وزيادة نضارة الجلد فالخلايا الشحمية المنقولة قادرة على إفراز الهرمونات الموضعية التي تزيد النضارة الجلدية . و عموماً يمكن إشراك هذه الجراحات مع بعضها و أحياناً مع الطب التجميلي و ذلك بهدف لإعطاء نتيجة متكاملة للوجه ( BOTUX للجبهة ،شد أجفان علوية و سفلية ، شد وجه و رقبة ..).

الوقاية

  قدم د.رقية جملة من النصائح التي تؤخر شيخوخة الجلد ، هي : تجنب الإرهاق و الشدة النفسية و التعرض الزائد إلى الشمس و التدخين و الاستخدام المفرط لمساحيق التجميل، إضافة إلى الحذر و الدقة في اختيار الأطباء ذلك أن المتعدين على الاختصاص كثر و الحرص على معرفة المريضة طبيعة المواد المحقونة علماً أن استخدام المواد المؤقتة يبقى الأفضل .‏

FaceBook  Twitter