عاجل

 

 

 

الوحدة أونلاين - ازدهار علي -

شهدت أيام شهر نيسان الماضي زيادة في عدد مراجعي العيادات العينية في المشافي الوطنية الثلاثة في مدن اللاذقية و جبلة و القرداحة ،  من مرضى التهاب الملتحمة  مقارنةً بعدد مراجعيها في أشهر الشتاء الماضية .

"  الوحدة أونلاين " طرحت موضوع التهاب ملتحمة العين على مديرية الصحة نظراً لتزايد عدد المراجعين للعيادات العينية الخاصة والعامة بشكوى التهاب الملتحمة ،  و  بدورها  مديرية صحة اللاذقية تابعت مشكورة مع الاختصاصين في العيادات العينية بمشافي مديرية الصحة و  تبين نتيجة المتابعة  أن نسبة عدد الإصابات بالتهاب الملتحمة في هذا الوقت من السنة هي ضمن المعدل الطبيعي مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي و بناء عليه فإنها لا تدعو للقلق  ، إذ تزداد نسبة الإصابة بالتهاب الملتحمة التحسسي مع ارتفاع درجات الحرارة و قدوم فصل الربيع وهوائه المحمل بالغبار فتظهر نتيجة لذلك درجات متفاوتة من الحساسية في العين والجهاز التنفسي وتختفي هذه الظواهر تدريجياً مع برودة الطقس لتظهر مرة أخرى في الربيع القادم .

فماذا عن التهاب الملتحمة ؟

ملتحمة العين طبقة شفافة تبطن الأجفان و تغطي صلبة العين (بياض العين) ، و تتعرض الملتحمة للالتهابات  من مصادر متعددة :  جرثومية أو فيروسية أو تحسسية أو كيماوية .

ما هي الأعراض ؟

هناك أعراض مشتركة لالتهاب الملتحمة بمسبباته المختلفة تتمثل باحمرار العين ، انتفاخ الجفن ، الدماع ، تشوش الرؤية ، عدم القدرة على تحمل الضوء و الشعور بوجود رمل في عين واحدة أو في كلتا العينين (الشعور بجسم غريب لا يمكن إزالته) و المفرزات ، مع ملاحظة أن التهاب الملتحمة  الفيروسي يرتبط عادة بالتهاب المجاري التنفسية العلوية كالرشح و التهاب البلعوم بينما قد يترافق التهاب الملتحمة التحسسي (الرمد الربيعي) مع التهاب الأنف التحسسي أو مع درجات أخرى للتحسس في الجهاز التنفسي.

التهاب الملتحمة الجرثومي أو الفيروسي هما إصابتان شديدتا العدوى تبدآن عادة في عين واحدة لكن سرعان ما تنتشران إلى العين الأخرى ، و جميع الأعمار معرضة للإصابة بهما و غالبا ما ينتشران في أماكن التجمعات كالمدارس و المعسكرات و التجمعات السكنية.

وبينما ينتج عن الالتهاب الفيروسي  مفرزات مائية فإن الالتهاب الجرثومي يتسبب بخروج مفرزات قيحية صفراء مخضرة سميكة ، وتؤدي هذه المفرزات إلى إغلاق الأجفان صباحاً .

أما التهاب الملتحمة التحسسي (الرمد الربيعي ) فيتأثر به عدد كبير من الأشخاص في بداية فصل الربيع حيث ترتفع درجات الحرارة و يكون الهواء محملاً بالغبار ، وهو مرض غير معدٍ يصيب الأشخاص الذين لديهم  استعداد وراثي للإصابة بالأمراض التحسسية.

ماذا عن طرق انتشار المرض (الجرثومي و الفيروسي ) ؟

المصافحة بالأيدي الملوثة بمفرزات العين المريضة وفرك العين باليد الملوثة، ملامسة الأسطح و الأغراض الملوثة ، الاستخدام المشترك للمناشف وأكياس الوسائد وأدوات تجميل العين ، وكذلك استخدام  المسابح العامة .

الوقاية

 

تختلف طرق الوقاية من الإصابة بالتهاب ملتحمة العين  تبعاً لمصدر الالتهاب ، و يمكن القول بأن لكل شكل من أشكال الالتهاب طرق وقئية مختلفة ، حسب الآتي :

-        من أجل تجنب التهاب الملتحمة الجرثومي و الفيروسي ينبغي إتباع ما يلي :

غسل الأيدي بشكل مستمر، التخلص من العدسات اللاصقة الملوثة بمفرزات المرض، تجنب مشاركة الغير باستخدام المناشف و أكياس الوسائد وأدوات تجميل العينين ، عدم استخدام أدوية العين الخاصة بالآخرين ووضع كميات مناسبة من الكلور في المسابح .

-         من أجل تجنب التهاب الملتحمة التحسسي ينبغي إتباع مايلي :

الابتعاد عن أسباب الحساسية مثل الحدائق و أماكن تواجد الشجر و خاصة في فصل الربيع ، الوقاية من الحر و الغبار، استعمال النظارات الشمسية ، وضع كمادات باردة على الأجفان عدة مرات ، عدم فرك العينين إطلاقاً.

        العلاج

يتحدد العلاج حسب نوع الالتهاب فالعلاج المناسب لالتهاب الملتحمة الجرثومي  هو الصادات الحيوية إما عن طريق القطرات أو المراهم العينية ، بينما يحد التهاب الملتحمة الفيروسي نفسه ويحصل الشفاء عفوياً بنسبة عالية أما عند تشخيص التهاب الملتحمة التحسسي فالعلاج هو قطرات مضادات الهيستامين و مخففات الاحتقان و قد تضاف أدوية التحسس للعلاج .

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش