عاجل

 الوحدة أونلاين / ازدهار علي/

سرطان الثدي قابل للشفاء لأنه قابل للتحري المبكر هذا ما أكد عليه د.عمار غنام مدير صحة اللاذقية في مشاركته التي قدمها ضمن  الندوة المركزية حول سرطان الثدي التي نفذتها دائرة برامج الصحة العامة- شعبة الرعاية الصحية الصحة الإنجابية بمديرية صحة اللاذقية ، مذكرا بضرورة  قيام المرأة بالفحص الذاتي  للثدي و مراجعة الطبيب المختص لدى ملاحظتها أي تغير  يذكر ، كي تصبح  بمنأى عن خطر الإصابة بسرطان الثدي حتى في حال حدوثه لأن في ذلك ضمان للوصول إلى أفضل النتائج و الاستغناء عن استئصال الثدي .

كما شرح الدكتور غنام في محاضرته بعض المفاهيم و التعابير الطبية التي يستخدمها الأطباء مع المرضى عموماً و السيدات  خصوصاً  لدى إصابتهن بسرطان الثدي , و من بين تلك التعابير التي ذكرها د.غنام تعبير  مفهوم الإنذار و الذي يعني  ما سيؤول إليه المرض و نتيجته وفرص الشفاء .

كما استعرض د.غنام  الأفكار الخاطئة المتداولة  بين العامة حول سرطان الثدي  و منها :

-         المفهوم الخاطئ أن  الرجال لا يصابون بسرطان الثدي لكن في الحقيقة أن الرجال يصابون لكن بنسبة أقل بكثير من النساء ، فهناك رجل مصاب مقابل 100 امرأة  مصابة بسرطان الثدي.

-        المفهوم الخاطئ أن المرأة  التي لديها قصة عائلية للإصابة بسرطان الثدي فهي بالضرورة معرضة للإصابة بسرطان الثدي ، بينما في الحقيقة أن المرأة بحد ذاتها هو عامل خطورة للإصابة بسرطان الثدي  لاسيما مع تقدم العمر فعلى الرغم من أن النساء اللواتي لديهن قصة عائلية لسرطان الثدي " إصابة الأم ، الأخت ، الابنة " هن أعلى خطورة من غيرهن إلا أن عدداً لا بأس به من النساء اللواتي يصبن بسرطان ثدي ليس لديهن قصة عائلية و بالإحصائيات الحديثة ظهر ازدياد لعدد الإصابات بأعمار مبكرة .

و بيّن  الدكتور غنام  لصحيفة " الوحدة أونلاين " أن مشافي مديرية الصحة  تضم ثلاثة أجهزة ماموغراف في  المشفى الوطني والأطفال التوليد ومركز  الباسل لجراحة القلب ، مؤكداً على أهمية قراءة صورة الثدي " الماموغرافي "  بشكل دقيق من قبل طبيب الأشعة  لاسيما في حال وجود كتلة شحمية كبيرة، وأشار إلى أهمية إجراء المقارنات بين الصور الشعاعية .

تطلع نحو إقامة مركز تخصصي لأمراض الثدي

الدكتورة دجانة محمد – رئيسة دائرة برامج الصحة العامة بمديرية صحة اللاذقية تحدثت في مشاركتها عن تنفيذ الدائرة ندوات على مستوى المناطق وفي الأرياف خلال شهر التوعية حول سرطان الثدي منذ بداية الشهر العاشر الماضي مختتمةً الفعاليات بإقامة هذه الندوة المركزية ،  مشيرةً إلى إجراء دائرة برامج الصحة العامة فحص ثدي لحوالي 100000 سيدة  إذ شملت عملية المسح سيدات كن يراجعن المراكز الصحية خلال حملة تلقيح الأطفال التي تزامنت مع شهر التوعية حول سرطان الثدي و كذلك سيدات  كن يراجعن العيادات الخاصة النسائية  و الجمعيات الأهلية .

و بيّنت د.محمد أن دائرة برامج الصحة العامة تأمل من خلال عملية المسح  تزويدها قريباً بجهاز ماموغراف لفحص الثدي ليتم وضعه ضمن مركز صحي متخصص بفحص الثدي   .

سرطان الثدي مسؤولية جميع المؤسسات العامة و الخاصة

الدكتور رفيق عبد العال  الاختصاصي بأمراض و جراحة الصدر بيّن في مشاركة قدمها بالندوة أن  سرطان  الثدي يشكل الورم الرقم الأول عند المرأة و السبب الثاني للوفاة عند المرأة من حيث الإصابة بالأورام عموماً  ، إذ إن امرأة واحدة من بين ثمانية نساء معرضة للإصابة بسرطان الثدي  و كذلك 12،4  من بين كل 100 امرأة معرضة للإصابة بسرطان الثدي و بذلك يمكن  اعتباره وباء يستحق كل الرعاية و الاهتمام من المؤسسات الصحية و الإعلامية و الحكومية ،  موضحاً أن سرطان الثدي مسؤولية جميع المنظمات و المؤسسات الحكومية و الأهلية و الخيرية  فهناك تقصير يُسجل فيما يتعلق بإجراء فحص الثدي و التحري عنه مبكراً من خلال إجراء حملات مُنظمة تشمل جميع السيدات  و يصل إلى منازلهن من أجل إنقاذ حياة النساء المعرضات للإصابة لأن الكشف المبكر عن سرطان الثدي منقذ للحياة لأن إنذاره أفضل و بالتالي تجنب استئصال الثدي .

ونوه الدكتور عبد العال بضرورة إنشاء مركز تخصصي بالثدي من أجل قيام المرأة بالمشورة الطبية الصحيحة لدى اكتشاف سرطان ثدي لديها كي تكون بعيدة عن التردد و القلق و الخوف .    

 و توجه الدكتور عبد العال بالنصيحة إلى المرأة بضرورة مراجعة الطبيب المختص أو أقرب مركز صحي عند ملاحظة أية شكوى لأن   التردد والخوف يفاقم  المرض و يؤخر الشفاء .

الفحص الذاتي للثدي

الدكتورة وفاء حلوم مسؤولة برنامج الصحة الإنجابية بمديرية صحة اللاذقية  أكدت في مشاركتها أن برنامج الصحة الإنجابية يسعى إلى تشجيع النساء لطلب خدمة فحص الثدي من المراكز الصحية التي تضم طبيبات نسائية و قابلات متدربات على فحص الثدي إذ يقمن بإجراء الفحص للتأكد من الحالة ومتابعتها إضافةً إلى تعليم كل سيدة طريقة الفحص الذاتي للثدي و الذي ينبغي القيام به كل امرأة شهرياً بعد انتهاء فترة الطمث ، أو في بداية كل شهر في حال انقطاع الطمث لديها ، و يشمل الفحص جانبين :

-        فحص منظر الثدي من خلال النظر إلى المرآة و مراقبة التغيرات التي تطرأ على حجم الثديين أو وجود احمرار أو غؤور بالحلمة أو نز سائلي منها أو أي تبدل بلون جلد الثدي .

-        فحص الثدي باليدين من خلال تمرير اليد اليمنى على الثدي الأيسر و من ثم الضغط بشكل دائري و كذلك إجراء جس خفيف تحت الإبط للتأكد من عدم وجود أية كتلة في الثدي ، و عند ملاحظة السيدة لأي عرض من الأعراض المذكورة أو الشك بأي أمر طارئ ينبغي مراجعة أقرب مركز صحي .

الجمعية السورية لدعم مرضى سرطان الثدي

الدكتور صفوان عابدين الاختصاصي بالجراحة العامة قدم مشاركة تحدث خلالها عن أهمية دور الجمعية السورية لدعم مرضى سرطان الثدي في الكشف عن أورام الثدي للسيدات المراجعات للجمعية إلى جانب الحديث عن الجديد بسرطان الثدي .

اختتمت فعاليات الندوة المركزية بعرض لتجربة سيدة ناجية من سرطان الثدي بفضل الكشف المبكر و التي أكدت في مشاركتها أهمية المساندة و تقديم الدعم النفسي لمرضى سرطان الثدي من قبل الأهل و زملاء العمل و المحيط ما يحفز على فكرة التعايش مع المرض بشكل اعتيادي  بعيداً عن الخوف و القلق .

  

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش