عاجل

الوحدة أونلاين: - ازدهار علي -                           

يغفل الكثير من الأهالي عن الأدوار العديدة و المهمة للأسنان اللبنية وظيفياً و جمالياً ومنها مساعدة الطفل على النطق بالشكل الصحيح وعلى اكتمال المظهر الجمالي للوجه والفكين إضافةً إلى تأمين بيئة صحية لنمو الأسنان الدائمة في موقعها .

و من هنا تأتي أهمية الحفاظ على سلامة الأسنان اللبنية عند الطفل خالية من النخور  في تجنب حدوث اضطرابات عديدة في عملية نمو الأسنان الدائمة و أيضاً نمو الفكين .

في حوار مع  الدكتور يعرب شهيرة الاختصاصي بمداواة الأسنان أجابنا على مجموعة تساؤلات  حول أهمية الأسنان اللبنية والنصائح  التي ينبغي على الأهل معرفتها لضمان نمو سليم لأسنان أطفالهم الدائمة .

بداية  أوضح الدكتور شهيرة أنه عند بلوغ الأطفال الأشهر الستة  من أعمارهم تظهر الأسنان الأولى التي يكتمل عددها ليصل إلى  20 سناً ، وبعد مرور الأعوام الستة تحل الأسنان الدائمة  مكان الأسنان اللبنية.

و خلال الفترة العمرية من 12إلى 13 سنة من العمر لا يبقى لدى الطفل على الأغلب أي سن لبني..

-        ما هي علامات التسنين و أعراضها؟ 

أوضح د.شهيرة أن التسنين عملية طبيعية يمر بها الطفل الرضيع عندما تبدأ أسنانه الأولى بالبروز , إذ تغلب على الطفل خلالها حالة من الكدر والانزعاج, وقد يصحبها الأعراض التالية :

- أعراض التهابية.

  – العصبية وفقدان الشهية.

– الاستيقاظ أثناء الليل.

 –  شد الأذن .

– زيادة الرغبة بالمضغ والعض ( الأصابع, وكل ما هو في متناول يده!)

–  كثرة البكاء والسعال.

– سيلان اللعاب ( والذي يؤدي إلى ظهور طفح حول الوجه والرقبة).

–  تورم اللثة, وظهور بثور حمراء أو مائلة للزرقة فيها .

مع ملاحظة أنه من الخطأ " و الحديث للدكتور شهيرة " ربط الأمراض التي يتعرض لها الطفل بالتسنين، فالتسنين لا يسبب ارتفاع درجة الحرارة ولا يحدث إسهالاً أو إقياءً أو آلاماً في الأذن ، رغم إجماع الكثير من الأمهات على أن أطفالهن يعانون من الحرارة والإسهال أثناء التسنين !!

-        ما هي سبل تخفيف آلام التسنين عن الطفل ؟

بإمكان الأم  تخفيف آلام التسنين عند طفلها " و الحديث للدكتور شهيرة " من خلال إتباعها ما يلي :

-         تدليلك اللثة بطرف الأصبع بلطف مع استعمال جل ملطف ومسكن.

-        مسح اللثة بالقليل من عصير الليمون.

- استخدام عضاضة نظيفة وباردة بعد وضعها في الثلاجة لفترة من الزمن.

-  وضع قطعة قماش نظيفة في الثلاجة ثم إعطائها للطفل كي يمضغها.

-  إعطاء الطفل جزرة أو تفاحة كي يعضها مع المراقبة كي لا يبتلع جزءاً منها.

- ما أهمية  الأسنان اللبنية ؟

كثير من الناس لا يزال يعتقد بأن الأسنان اللبنية ليست مهمة " و الحديث للدكتور شهيرة " وأنها موجودة لفترة ما و سوف تتبدل بأسنان أخرى لذلك لا يعيرونها الاهتمام الكافي حتى لو تآكلت بسبب النخر ويكون مصيرها القلع المبكر..!

إن للأسنان اللبنية أهمية كبرى.. فهي أساس الأسنان الدائمة, ولذلك ينبغي المحافظة عليها كي تبقى بصورة سليمة حتى تنتهي فترة وجودها ومن ثم تتبدل بالأسنان الدائمة خلال مراحل العمر…

ويمكن تلخيص أهمية الأسنان اللبنية حسبما ذكر الدكتور شهيرة بما يلي:

1- تساعد على الحفاظ على أماكن الأسنان الدائمة وتوجه بزوغها بالشكل الصحيح.

2 – تساعد على نمو الوجه والفكين وكذلك تؤثر في النمو الطولي للوجه وشكله.

3- تساعد في التغذية والهضم الجيد للطعام وذلك بالمضغ الجيد له.

4- الأسنان اللبنية الصحية والخالية من النخر تكون بيئة صحية للأسنان الدائمة.

5-  تساعد الطفل على النطق بالشكل الصحيح.

6- الأسنان المؤقتة و خصوصاً الأمامية تساعد في اكتمال المظهر الجمالي للطفل.

كما إن المشكلات التي تتعرض إليها الأسنان اللبنية قد تتسبب بمشكلات أخرى للأسنان الدائمة ،  ومثال على ذلك ما يلي:

* إصابات الأسنان الأمامية اللبنية يمكن أن تسبب اضطرابات في لون وشكل وحجم الأسنان الأمامية الدائمة.

* تبقى الأسنان الأمامية اللبنية في الفترة تمتد  6 أو 7 سنوات ، لكن الأسنان الخلفية تبقى حتى سن 10 – 12 سنة, فلو كانت هذه الأسنان مصابة بالنخر،فإنها تتسبب -  حتماً- بالعدوى لبقية الأسنان الدائمة الموجودة في تلك الفترة.

*لو أصيبت السن اللبنية بنخر عميق والتهاب أو خراج صديدي، سيؤثر ذلك على السن الدائمة التي لم تظهر بعد , ويؤخر بزوغها.

* عند خلع السن اللبنية في وقت مبكر بدلاً من تنظيفها وحشوها، سيؤدي ذلك إلى اضطرابات في عملية نمو الأسنان الدائمة والفكين , الأمر الذي يستلزم -  في أغلب الحالات- اللجوء لإجراء تقويم للأسنان مستقبلاً.. وهي - كما هو معروف- عملية متعبة ومكلفة مادياً وتحتاج زمناً طويلاً حتى تنتهي..!

* في عمر 6سنوات تظهر أول سن دائمة لدى الطفل وهي  ليست  السن الأمامية - كما يعتقد البعض - لكنها أول ضرس دائم, وهو ليس بديل لأحد الأسنان اللبنية ,لذلك فإنه من المهم جداً أن تكون الأسنان اللبنية سليمة وفي موقعها الصحيح قبل ظهور هذا الضرس الدائم , حتى ينمو في موقعه الصحيح في الفك لأنه يعد إحدى القواعد المهمة لشكل الأسنان في الفك.

مما سبق ذكره يتضح لنا مدى أهمية الأسنان اللبنية وأهمية المحافظة عليها، كما لا يخفى على الجميع أن الأسنان سواء اللبنية أو الدائمة لها أهمية جمالية وهي عنوان للصحة والنظافة….

- ما النصائح التي  تقدمها للأهل لضمان سلامة أسنان أطفالهم  ؟

الأسنان اللبنية عرضة للنخر مثل أسنان الكبار " كما ذكر الدكتور شهيرة  "   لذلك من الأفضل ضمان  بقائها لمدة أطول من خلال :

-        تجنب السكريات والمشروبات ، فبدلاً من تناول الطفل اللبن أو العصائر في فراشه قبل النوم مباشرة من الأفضل شرب الماء لتنظيف الأسنان.

-        تنظيف أسنان الطفل الرضيع باستمرار وبهدوء وخاصةً في الأوقات التي يكون مزاجه معتدلاً وسعيداً باستخدام قطعة قماش أو قطن نظيفة مبللة بالماء .

- تجنب الرضاعة الصناعية في فم الطفل لفترة طويلة ، إذ يحدث أحياناً أن ينام الطفل وتنام الأم أيضاً ! وزجاجة الرضّاعة في فم الطفل..!! و هذا السلوك يفضي إلى ما يسمى علمياً   “Nursing Bottle Caries”: وهو نخر شديد لمعظم الأسنان بسبب رضّاعة الحليب..

- البدء باستخدام فرشاة الأسنان  عند بلوغ الطفل  أعوامه الثلاثة  – بتوجيه والدته في البداية -  وذلك بفرشاة ناعمة وذات حجم صغير ، مع أخذ الحذر من معجون الأسنان تفادياً لابتلاعه .

-  يستحسن شرح عملية تبديل الأسنان للطفل كي يعرف ما الذي سيواجهه عندما تبدأ عملية سقوط الأسنان اللبنية وظهور الأسنان الدائمة.

-  يحتاج الأطفال إلى الكالسيوم لتقوية أسنانهم والمصادر الغذائية الغنية به تتمثل في الحبوب واللبن بمنتجاته والفاكهة والخضراوات واللحوم ..

- يجب زيارة طبيب الأسنان بانتظام  عند بلوغ الثالثة من العمر.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش