عاجل

الوحدة أونلاين: - ازدهار علي -

أقام المشفى الوطني بالتنسيق مع مديرية صحة اللاذقية – دائرة الموارد البشرية و بحضور دائرة برامج الصحة العامة و أطباء المشفى الوطني و التوليد و الأطفال محاضرة حول مقاربة حالات الضعف العضلي العام للدكتور كنان عبود الاختصاصي بالأمراض الداخلية و العصبية  و ذلك في قاعة المحاضرات بمشفى الأطفال و التوليد بحضور عدد كبير من الأطباء .

الدكتور عبود ذكر  أنه بتاريخ / 13- 8 -2016/ راجع  المشفى الوطني و عيادته الخاصة 4 حالات إصابة بغيلان باريه ، و هي ظاهرة خارجة عن المألوف من حيث عدد الإصابات خلال يوم واحد خلافاً للحالات المعتاد حدوثها ، و هي استقبال مريضين أو ثلاثة مرضى فقط خلال سنة  بأكملها في العيادة العصبية ، الأمر الذي استرعى انتباهي - و الحديث للدكتور عبود - و بمجرد ملاحظتي خروج  نسبة تواتر المرض عن الحدود المألوفة  تم تبليغ إدارة المشفى الوطني مشكورة التي أبلغت بدورها مديرية الصحة .

و تابع الدكتور عبود : و من الملاحظات التي سجلتها حول الحالات التي تم استقبالها  أن الأعراض عند المرضى قد ترقت خلال أيام وليس أسابيع ، و تتجلى  تلك الأعراض بخدران و تنميل حادين بالأطراف السفلية و من ثم العلوية و ترقي تلك الأعراض إلى ضعف عضلي حاد  خلال أيام أو أسابيع ، مع التأكيد بأن هذا المرض يتعلق بضعف المناعة الذاتي ولا ينتقل بالعدوى ولذلك فالمرض ليس مرضاً وبائياً.

و حول  آلية حدوث الاضطراب المناعي الذاتي عموماً أوضح د.عبود أن الجسم في حالة ضعف المناعة يتعامل مع مكونات طبيعية داخل الجسم  على أنها فيروسات أو جراثيم نظراً للتشابه مع بنيتها،  فتتم مهاجمة المكونات الطبيعية على أنها غريبة مما يتسبب بحدوث المرض و ترقي أعراضه  .

و ذكر الدكتور عبود أن هذا المرض مجهول السبب إنما يحدث في الغالب إثر إنتان هضمي أو تنفسي أو عقب عمل جراحي ، يضاف إليها أسباب كثيرة أهمها الضعف المناعي بالدرجة الأولى  .

 وإزاء ذلك المرض أكد الدكتور عبود على عدم إهمال الناس علاج الإنتانات الهضمية و التنفسية التي يتعرضون لها و مراجعة أطباء الهضمية و الصدرية  مادام أحد أسباب الإصابة بمرض  متلازمة غيلان يعود إلى الإنتانين المذكورين .

ودعا الدكتور عبود إلى عدم التهويل  و المبالغة حول هذا المرض ، مذكّراً بأنه مرض  عصبي كسائر الأمراض العصبية التي تستقبل و تشاهد في العيادة العصبية إنما بشكل نادر .

وكان الدكتور عبود قد عرّف مرض متلازمة غيلان باريه بأنه اضطراب نادر في الجهاز المناعي يعمل على مهاجمة الخلايا العصبية في الجسم  ويصيب مختلف الأعمار بدءاً من عمر الثلاثة أعوام و حتى الثمانين عاماً ، موضحاً أنه في  الحالات الأقل شدة  يتوقف الضعف العضلي عند حدود معينة ، و في بعض الحالات الأكثر شدة  و هي الأقل حدوثاً  عادةً يصاب المريض بضعف في عضلات التنفس ، ولذلك يتم التأكيد   على قبول المريض بالمشفى ضمن حالة إسعافية مجرد الشك بإصابته بالمرض نظراً لانتشاره السريع في الجسم الذي غالباً ما ينتهي بشلل عام .

إجراءات مديرية الصحة

د.سحر جبور مسؤولة برنامج ترصد الأمراض الوبائية  في مديرية صحة اللاذقية ذكرت أن مديرية الصحة بادرت فوراً إلى إجراء ترصد و تقصي لهذه الظاهرة من الناحية الوبائية إثرتشخيص أولي لأربع حالات ، علما أن الحالات التي راجعت المشافي و العيادات العصبية الخاصة  تركزت خلال 3 أيام متتالية  13و 14 و 15 من الشهر الجاري لتصل حالياً إلى 18 حالة إصابة  منها 4 حالات تتم متابعتها في دمشق .

و تابعت الدكتورة جبور : تم التقصي عن حالات المرضى الذين يتلقى معظمهم العلاج في  مشفى الأسد الجامعي نظراً لتوفر الجهاز العلاجي  فيه ، مشيرةً إلى أن الدراسة التي أجريت للمرضى شملت  العمر و الجنس و الزمرة الدوائية و البيئة المشتركة و مصادر المياه و نوع الغذاء و فحص المخالطين للمرضى ، كما تم أخذ عينات للمياه   من مناطق سجلت فيها إصابات و تم تأكيد سلامتها و أمانها صحياً ، وأخذت الدراسة بعين الاعتبار نوعية غذاء المرضى طالما أن هذا الارتكاس المناعي من أحد أسبابه هو تعرض المريض لإنتان هضمي ،  مشيرةً عموماً إلى  وجوب التوجه نحو  الإصحاح البيئي و ضمان جودة و سلامة الماء و الغذاء لنفي الأسباب الإنتانية الهضمية أو  التنفسية  ، و منوهةً  بالتنسيق مع كافة الفعاليات الطبية في المحافظة من أجل استكمال دراسة الرصد و التقصي لحالات الإصابة و إقامة ندوات و جلسات تثقيفية  من أجل نشر التوعية حول هذا المرض .  

 و ذكرت د.جبور أن العلاج مكلف و حالياً يتم تقديمه بتوجيه من وزارة الصحة مجاناً في محافظة اللاذقية .

العلاج

ذكر الدكتور عبود بأنه  ليس هناك حتى اللحظة علاج نوعي و فعال لهذه المتلازمة إلا إنه توجد بعض الخطط العلاجية التي تفيد في تسريع الشفاء و منع تطور المرض منها ( مضادة البلازما ) و إعطاء جرعة عالية من الغلوبينات المناعية السليمة عن طريق الحقن الوريدي .

الشفاء : غالباً ما تتطور الأعراض خلال أسبوعين لتصل ذروتها خلال الأسبوع الرابع من بدء المرض و يحتاج المرض عادة إلى فترة تتراوح من 6 إلى 12 شهراً للتعافي في حين تستغرق بعض الحالات وقتاً أطول , كما لوحظ أن حوالي 80 % من البالغين يستعيدون القدرة على المشي خلال 6 أشهر من تشخيص المرض في حين أن الأطفال يملكون قدرة أكبر من الكبار على الشفاء و التعافي.

يذكر أخيراً أن وزارة الصحة أوعزت بضرورة تقديم العلاج مجاناً لجميع  مرضى غيلان باريه نظراً لارتفاع التكلفة والتي تزيد عن مليون و نصف ليرة سورية للمريض الواحد.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش