عاجل

الوحدة أونلاين / ازدهار علي/

يتعرض مريض السكري الصائم إلى مضاعفات خطيرة في حال عدم اتخاذه جملة من التدابير العلاجية  و التي يستحسن البدء بها قبل شهر رمضان الفضيل ، وهذه المخاطر تتمثل في مشكلات صحية عديدة حدثتنا الدكتورة ندى شيخ يوسف الاختصاصية بأمراض الغدد الصم و السكري  التي أكدت بدايةً على أن صيام مريض السكري يكون آمناً  في حال إتباعه جملة من  الإجراءات تبدأ قبل رمضان بشهر أو شهرين مشيرةً إلى أنه ينبغي التركيز على الصحة العامة للمريض والعمل على ضبط معدل سكر الدم وكذلك ضغط الدم والدهون ، ولابد من إجراء الفحوص المخبرية اللازمة قبل الشروع بالصيام .

و شدّدت الدكتورة شيخ يوسف على ضرورة تلقي  مريض السكري لنصائح طبيبه المختص كونها تختلف من مريض إلى آخر وبالتالي يتم تحديد الإجراءات الضرورية الخاصة بهذا المريض أو ذاك ، و تشمل  تلك الإجراءات تغيير نظام الحمية الغذائية والعلاج ، مع التأكيد على أهمية تلقي المريض وعائلته الإرشادات اللازمة لعلامات وأعراض ارتفاع وانخفاض سكر الدم ومراقبة الجلوكوز وتنظيم الوجبات والأنشطة الحيوية وتطبيق العلاج والتدابير الواجب اتخاذها لتلافي المضاعفات الحادة الناتجة عن ذلك .

كما ينبغي التنبه إلى التجفاف والتغذية إضافة إلى معالجة هبوط السكر حتى لو كان بنسبة متوسطة وذلك باستعمال الغلوكوز أو السوائل المحتوية على الغلوكوز أو حبوب الغلوكوز أو حقن الغلوغاغون من قبل أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء وحمل البطاقة التعريفية الخاصة بالسكري .

ووضّحت  د. شيخ يوسف أسباب حدوث  المشكلات الصحية التي يتعرض لها مريض السكري الصائم  وهي :

-        أولا انخفاض سكر الدم :

عندما يمتنع مريض السكري عن تناول الطعام يحدث لديه انخفاض مستوى سكر في الدم وقد أظهرت محاولات ضبط السكر ومضاعفاته عدداً كبيراً من المخاطر التي تترتب على الانخفاض الشديد لسكر الدم عند المرضى اللذين يحتاجون إلى الرعاية الفائقة وخاصة من لديهم نسبة الخضاب الغلوكوزي (HBAIC) مقدرة بحوالي (7.0 %) ، مع الإشارة إلى أن نسبة الوفيات الناتجة عن انخفاض سكر الدم تتراوح من 2إلى 4%  لدى المصابين بمرض السكري من النوع الأول , ولم يثبت بعد أن انخفاض السكر في الدم تسبب الوفيات عند مرضى السكري من النوع الثاني لذا يعالج مرضى النوع الثاني عن طريق الفم .

ويبدو أن تأثير الصيام على انخفاض مستوى سكر الدم عند مرضى السكري غير معروف بشكل قطعي ، و هناك  دراسة علمية حديثة هامة (ُُEPIDIAR) تشير إلى أن الصيام يزيد من خطورة الهبوط الحاد لسكر الدم ، إلا  أن  هذه الدراسة لم  تأخذ بعين الاعتبار مسألتين هامتين هما :

-         بعض الحالات التي تتطلب التدخل الطبي دون الحاجة لدخول المشفى .

-          لم يؤخذ متوسط قياس الخضاب الغلوكوزي ( الهيموغلوبين السكري ) في بداية رمضان ،  إلا أن هذا لا يرجح أن مستوى السكر جيد لدى المرضى فقد يحدث هبوط حاد للسكر عند الأشخاص اللذين يتناولون العلاج عن طريق الفم أو عند تغيير جرعات الأنسولين وكذلك عند الأشخاص اللذين طرأ تغيير كبير على نمط حياتهم.

ثانياً  ارتفاع سكر الدم :

تؤكد بعض الدراسات على وجود ارتباط كبير بين ارتفاع سكر الدم ومضاعفات أمراض القلب الوعائية ومع ذلك لا توجد معلومات دقيقة تربط بين ارتفاع سكر الدم المتكرر أو الارتفاع لفترة بسيطة وبين حدوث الإصابة بمضاعفات السكري .

جدير بالذكر أن التحكم بمستوى سكر الدم عند المرضى الصائمين في رمضان لم يحدث تغييرا بهذا الخصوص.

كما أظهرت بعض الدراسات أن عدد مرات ارتفاع سكر الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني اللذين يحتاجون إلى العناية في المشفى خلال شهر رمضان تتراوح من  2 إلى 5 مرات لكل (100) شخص شهرياً ،

بينما وجد أن نسبة ارتفاع سكر الدم لدى مرضى السكري من النوع الأول تصل إلى ثلاثة أضعاف إذ  تتراوح من 5إلى 17 مرة لكل (100) شخص شهرياً مع وجود الكيتونات الاسيدية أو عدمها ويمكن إرجاع إثبات ارتفاع سكر الدم في هذه الحالة إلى الإفراط في تخفيض الجرعات العلاجية من أجل منع هبوط السكر وتناول كميات كبيرة غير مسموح بها من الطعام فالمرضى اللذين يتناولون كمية أكبر من الطعام والسكر تزداد لديهم نسبة ارتفاع سكر الدم .

ثالثاً: الحماض الكيتوني السكري:

المصابون بداء السكري من النوع الأول هم أكثر الناس عرضة للإصابة بالحماض الكيتوني السكري لدى الصيام ،  ولاسيما إذا كانت نسبة السكر الدم لديهم مرتفعة قبل فترة الصيام ، إضافة إلى أن مخاطر تطور هذه الإصابة تكون أكبر بسبب انخفاض جرعة الأنسولين وذلك تبعاً لانخفاض كمية الطعام المتناولة خلال شهر رمضان .

رابعاً : التجفاف والخثارات :

مع قلة السوائل المتناولة أثناء الصيام يتعرض مرضى السكري الصائم إلى التجفاف الذي يشتد خلال الجو الحار و كذلك عند ممارسة رياضة جسدية شاقة ، وكذلك الأمر في حالات التعرق الزائد .

كما إن قلة تناول السوائل تسبب ارتفاعاً في سكر الدم الذي ينجم عنه أحياناً زيادة إدرار البول التناضحي ما يسهم بشكل كبير في نقص السوائل والأملاح في الدم ويساعد على الإصابة بنقص الضغط الشرياني وبخاصة عند المصابين باعتلال الأعصاب .

وينجم عن نقص حجم الدم وانخفاض الضغط المرافق له حالات الإغماء والسقوط مما قد يتسبب في حدوث الجروح والكسور بالإضافة إلى أن الانقباضات الوعائية التي تحدث نتيجة لذلك قد تتسبب حالة الخثار المفرطة فالمصاب بالسكري يكون عرضة للإصابة بحالة من الخثار المفرط نتيجة لزيادة عوامل التخثر ونقص الألياف المنحلة كما أن زيادة لزوجة الدم تزيد من خطورة الإصابة للخثار .

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش