عاجل

الوحدة أونلاين / ازدهار علي/

للصيام أهداف عدّة سامية غاياتها تطهير النفوس وتهذيب الأخلاق من خلال تدريب الإنسان على التحمل و الصبر و امتلاك الإرادة القوية في الحياة و التعامل مع الآخرين .

و للصيام  فوائد إيجابية تتجلّى في الصحة النفسية و الجسدية  معاً  ومن هنا كانت الحكمة في تخفيف العبء عن الجسد في شهر رمضان المبارك للتعافي من الأمراض الناجمة عن التخمة و الإكثار من الطعام .

فكيف يحقق الصيام الفائدة الصحية  المرجوة منه ؟ و من هم المرضى اللذين يفيدهم الصيام و بالمقابل من هم المرضى الذين يشكل الصيام خطراً على صحتهم  ؟؟

حول هذه التساؤلات قدم الدكتور عيسى دونا الاختصاصي بالأمراض النسائية و جراحتها و معالجة أمراض السمنة و النحافة جملة من الإيضاحات : 

في البداية أوضح د.دونا إن الصيام يحمل فوائد صحية للناس كافة ، ففي حال اتباع الصائم طريقة سليمة في تناول الطعام الصحي خلال فترة الإفطار فإنه يحقق الفوائد الصحية التالية :

-         إراحة الجهاز الهضمي ما ينعكس إيجاباً على الكولون و التخلص من مشكلتي النفخة و الإمساك .

-        إعطاء فرصة للجسم للتخلص من الفضلات و السموم .

-        إنقاص الوزن ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب و التخلص من مشكلات الضغط و السكري .

-        تناغم وظائف الجسم ليصبح سليماً معافى ذلك أن الإفطار و السحور المتوازنين يؤمنان الحاجة الضرورية للجسم .

-        إنقاص مستوى السكر ما يفيد المرضى المصابين بالسكري لاسيما النمط الثاني.

-        تخليص الجسم من مشكلة احتباس السوائل الذي يشكل عبئاً على القلب .

-        تقوية الجهاز المناعي لأن الصيام يخلص الجسم من السموم .

-        إراحة الجهاز العصبي و تحسن الحالة النفسية ذلك لما للصيام من فائدة في تدريب الصائم على التغلب على الذات و الإحساس بالجوع  .

ما هي الطريقة السليمة للإفطار السليم ؟

يقول الدكتور دونا: إن أول ما ينبغي على الصائم في فترة الإفطار البدء بشرب السوائل الدافئة: كأس عصير أو مياه و من ثم الانتظار لمدة عشر دقائق ليتم تناول الحساء الدافئ ،و بعدها يمكن للصائم  تناول الطعام لكن ببطء مع تجنب الإكثار من الطعام  واعتماد الغذاء المتوازن الغني بالعناصر المتنوعة الضرورية للجسم  من نشويات و خضار و بقوليات و دسم و فواكه وبروتينات. و كل صائم تختلف احتياجاته الغذائية حسب حالته الصحية فعلى سبيل المثال مريض السكري لا يناسبه تناول الحلويات بكميات غير مسموح بها و إلا سيتعرض جسمه لخطر ارتفاع السكر المفاجئ .

-        و ذكر  د. دونا أن تناول الفواكه و الحلويات و الموالح  و غيرها يفضل تخصيص وقت مناسب لها تفصلها مدة ساعتين على الأقل عن الوجبة الرئيسية للإفطار ، و إلاّ فإن الأكل العشوائي غير المنظم  و بكميات كبيرة تعرّض الصائم إلى مشكلة التخمة و بالتالي تشكل الغازات البطنية الناتجة عن  تخمرات في البطن  و زيادة الفضلات و الإحساس بالنفخة علماً أن للنفخة أسباب أخرى إضافية  مثل التوتر النفسي و التعرض للتيار البارد لذلك ننصح الصائم بتجنب التخمة و شرب البابونج و الكمون و التخفيف من الانفعالات.  

من هم المرضى الذين يشكل الصيام خطراً على صحتهم ؟

 أوضح الدكتور دونا أن هناك قلة قليلة من الأشخاص معرضون لانخفاض مستوى السكر في الدم في حال امتناعهم عن تناول الطعام لفترات طويلة مع التذكير بأن انخفاض مستوى السكر بالدم هو أكثر خطورة من ارتفاع السكر على صحة الإنسان .

و بالتالي فإن مريض انخفاض السكر تتباطأ وظيفة الخلايا لديه و لاسيما خلايا الدماغ عند افتقاد جسمه إلى السكريات مما يعرضه  للإغماء إن لم يتناول قطعة من السكاكر ، لذلك  ينبغي توخي الكثير من الحذر عند صيام مريض انخفاض السكر.

و من بين المرضى الذين يشكل انخفاض السكر خطراً على صحتهم مرضى القلبية و لاسيما المعرضين منهم إلى تسرع ضربات القلب مثل مرضى تضيق الدسام التاجي و الأبهري و أيضاً مرضى قصور القلب الاحتقاني لأن انخفاض السكر يعرضهم لقصور القلب الحاد .

و فيما يتعلق بصيام المرأة الحامل فإن الحمل لا يتعارض طبياً مع مبدأ الصيام ، لكن لا يجوز للحامل  " و الحديث للدكتور دونا " مطلقاً الصيام في حال تعرضها لنقص السكر ، ولايحبّذ صيام المرأة الحامل خلال فترة الثلاثة الأشهر الأولى للحمل حيث بداية تشكل الجنين  و كذلك خلال فترة الثلاثة الأشهر الأخيرة حيث اكتمال نمو الجنين .

أما بالنسبة لمرضى القرحة الهضمية فلا ينصحون بالصيام خلال الهجمات الحادة ، و  في حال الشعور بالآلام أثناء الصيام لمرضى القرحة الهضمية فينصح بالإفطار في هذه الحالة ، ولابد للمرضى- عموما- من استشارة طبيبهم المتخصص قبل الصيام و  منهم مريض السكر الذي يتناول خافضات السكر الفموي.

   

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش