عاجل

 

 

 

الوحدة أونلاين/ ازدهار علي/

برعاية ومشاركة الدكتور نزار وهبه يازجي وزير الصحة وتحت شعار" خيارنا الوحيد هو التطلع إلى المستقبل " افتتحت أمس أعمال مؤتمر الرعاية الصحية الأولية  في فندق لاميرا .

وتحدث الدكتور يازجي عن اعتماد نظام الرعاية الصحية الأولية  من قبل وزارة الصحة بهدف تكريس مبدأ الصحة للجميع ، فالرعاية الصحية الأولية هي النواة والمحور الرئيس في النظام الصحي وهي المستوى الأول لاتصال الفرد والأسرة والمجتمع بالنظام الصحي الوطني ، موضحاً أن خدمات الرعاية الصحية الأولية لا تقتصر على تقديم العلاج فقط بل تمتد من العناية البدنية إلى النواحي الاجتماعية والبيئية فهي تقدم خدمات وقائية علاجية تطويرية تأهيلية وبصفة مستمرة من بداية الحياة داخل رحم الأم وصولاً إلى مراحل العمر المتقدم.

و أكد الدكتور يازجي على إيلاء وزارة الصحة قطاع الرعاية الصحية الأولية اهتماماً خاصاً إذ سخرت كافة إمكاناتها من أجل ضمان صحة أفراد الأسرة من مختلف الفئات العمرية إيماناً منها بأن الأسرة هي اللبنة الأساسية والدعامة القوية لبناء المجتمع، فالإنسان هو جوهر التقدم وعماد التنمية وهو العنصر الأساس لتحقيق الأهداف المنشودة في الحاضر والمستقبل ، لذلك حرصت وزارة الصحة على تحقيق التغطية الأولية لخدمات الرعاية الصحية الأولية لجميع المواطنين من خلال شبكة مراكز صحية وصل عددها قبل الأزمة إلى  1996 مركزاً صحياً  ، مذكّراً بخروج  ما يزيد عن 600 مركز صحي من الخدمة نتيجة استهدافها من قبل المجموعات التكفيرية المسلحة.

وخلال السنوات الأخيرة خَطتْ وزارة الصحة خطوات واسعة للارتقاء بواقع الخدمات الرعاية الصحية الأولية على المستويين :

المركزي و المحيطي - والحديث للدكتور يازجي - فقد كرّست الوزارة جهودها من أجل تأمين برامج التدريب الأساسي للكوادر الطبية العاملة في  دوائر ومراكز الرعاية الصحية لاسيما في مجال رعاية الطفولة و الأمومة والتصدي للأمراض السارية و المعدية، وتدبير حالات سوء التغذية والصحة النفسية وتعزيز مفهوم الوقاية للمرضى بمشاركة المجتمع مع التركيز على برامج صحة الطفل و التلقيح للأطفال بما يضمن نموهم و تطورهم بشكل سليم معافى، إلى جانب إعطاء الأولوية لرفد جميع المراكز الصحية بالمحافظات بالأدوية و اللقاحات والتجهيزات والمستلزمات الطبية من أجل ضمان استمرار الخدمات الصحية عبر المراكز الصحية.

ووجه الدكتور يازجي شكره إلى الكوادر العاملة في القطاع الصحي على جهودهم المبذولة من أجل عودة سورية مجدداً خالية من شلل الأطفال إذ لم تسجل أية حالة شلل جديدة منذ 21 كانون الثاني 2014 ، مبيّناً أنه تم إيقاف انتقال المرض بعد عودة ظهوره خلال الحرب على سورية في شهر تشرين الأول من عام  2013 مع التذكير بأن سورية كانت منذ عام 2005 و حتى 2013 خالية من هذا المرض تماماً .

 ونوّه الدكتور يازجي بإيقاف انتشار شلل الأطفال بفضل تنفيذ سلسلة من حملات التلقيح الكبيرة التي نظمت في مختلف أرجاء البلاد و التي شملت ما يزيد عن9،2مليون طفل دون سن الخامسة قدمت لهم جرعات متكررة من اللقاح الفموي ضد فيروس شلل الأطفال .

و أشار الدكتور يازجي إلى أن وزارة الصحة تعمل بكامل طاقاتها  على توسيع و تقوية برنامج التلقيح الوطني للوصول إلى كافة الأطفال المستهدفين بما يضمن نموهم و تطورهم بشكل سليم معافى.  

و في مجال التصدي للأمراض المزمنة و السارية أوضح الدكتور يازجي بأن العمل مستمر على وقاية أفراد المجتمع من العدوى بالأمراض السارية و السيطرة على انتشارها من خلال التقصي الوبائي لها  مثل الإسهالات و الحصبة و التهاب الكبد و اللايشمانيا و السل و غيرها من الأمراض غير السارية الناجمة عن تغيير نمط الحياة مثل مرض القلب و الضغط  و السكري .

و في السياق نفسه أكد الدكتور يازجي على أن نسب الإصابة بالأمراض السارية هي ضمن معدلاتها الطبيعية الأمر الذي يعكس حجم الجهود المبذولة حفاظاً على الصحة العامة و الأمن الصحي ، مشدداً على ضرورة التنسيق بين مديريات الصحة و الجهات المعنية في المحافظات بهدف تحقيق الإصحاح البيئي و الوقاية من الأمراض البيئية المنقولة عن طريق الماء و الغذاء .

و رأى الدكتور يازجي أنه بسبب الحرب على سورية لابد من إيلاء مسألة الصحة النفسية اهتماماً بالغاً لذلك لابد من مضاعفة الجهود من أجل توفير حزمة من خدمات الصحة النفسية ليس فقط في المشافي المختصة بالعلاج النفسي و حسب بل وأيضاً في أقسام خاصة بالعلاج النفسي محدثة في المشافي العامة  والعمل أيضاً على دمج خدمات الصحة النفسية ضمن حزمة خدمات الرعاية الصحية و تأهيل الكوادر المختصة و توفير الأدوية اللازمة.

و أكد الدكتور يازجي على أن القطاع الصحي في سورية مستمر بتقديم خدماته الإنسانية لأبناء الوطن الغالي رغم الأعمال الإرهابية التي يتعرض لها القطاع الصحي  وازدياد حجم الضغوطات عليه  لكن ذلك لم يعق وزارة الصحة في أداء مهامها للمرضى والجرحى.

وألقى محافظ اللاذقية اللواء إبراهيم خضر السالم  كلمةً تحدث فيها عن دور القطاع الصحي الهام الذي يبرهن يوماً بعد يوم على قوته واستمرار عطائه رغم الحصار وصعوبة تأمين التجهيزات والمعدات المستوردة ، مبيّناً أن مؤتمر الرعاية الصحية الأولية له مدلولات مجتمعية هامة فالوقاية هي أساس الرعاية الصحية مروراً بالعلاج و الاستشفاء وما يرافق ذلك من حملات توعية تتزامن مع حملات اللقاح الدورية إضافةً إلى برامج التثقيف والتوعية حول قواعد الصحة العامة في المدارس والمراكز الطبية .

وأشار محافظ اللاذقية إلى الدعم اللامحدود من القيادة الحكيمة للسيد الرئيس بشار الأسد للقطاع الصحي, إذ تُقدم الخدمات الصحية للمواطنين في ستة مشافٍ عامة موزعة على مناطق اللاذقية إضافة إلى  102 مركز صحي موزعة على كامل نطاق المحافظة، منوهاً بدور الرعاية الصحية الأولية من اجل الوصول إلى حالة مجتمعية صحية سليمة عقلياً واجتماعياً وبدنياً وهو صلب اهتمام هذا المؤتمر .

و تحدثت الدكتورة نضال أبو رشيد ممثلةً منظمة اليونسيف عن دور الرعاية الصحية بوصفها حجر الزاوية لجميع الخدمات الصحية ، فالرعاية الصحية الأولية تشكل 85 % من الاحتياجات الصحية بينما تشمل النسبة الباقية 15% جميع الخدمات الصحية الثانوية والثالثية والتخصصية ، وتأتي أهمية الرعاية الصحية من كونها تجسد الاتصال بين المواطنين والخدمات الصحية ولابد أن ترقى إلى المستوى المطلوب من أجل تامين احتياجاتهم و تخفيف استخدام الخدمات التخصصية الأخرى ذات التكلفة العالية.

ونوهت الدكتورة أبو رشيد بأن صحة الأم والطفل بما فيها خدمات التلقيح  والتغذية من أهم مكونات خدمات الرعاية الصحية الأولية لذا كان لابد من دعمها والاهتمام بجودتها للتقليل ما أمكن من نسب المراضة  والوفيات عند الأطفال والأمهات ، مشيرةً إلى أن الرعاية الصحية الأولية  في سورية وفي ظل الظروف الحالية التي تمر بها حظيت باهتمام المنظمات الدولية. وأكدت الدكتورة أبو رشيد  على أهمية مناقشة الوضع الراهن لصحة الأم والطفل والفئات المهمشة بغية تحديد الاحتياجات الضرورية والدعم اللازم من المنظمات الدولية للقيام بخدمة هذه الفئات بالشكل الأمثل وتمكين وزارة الصحة من الحفاظ على الانجازات التي تم تحقيقها سابقاً في مجال تخفيض وفيات الأمهات و الأطفال ، وختمت د.أبو رشيد بتوجيه الثناء والشكر إلى وزارة الصحة ومديرية الرعاية الصحية على تواصلهما الفعال مع كل المعنيين في مختلف المحافظات من أجل ضمان استمرارية العمل في مختلف برامج الرعاية وبالتالي ضمان استمرارية التعاون مع المنظمات الدولية بما يخدم صحة المواطنين ومصالحهم .  

كما قدم د.فادي قسيس مدير الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة محاضرة حول  واقع الرعاية الصحية الأولية وتداعيات الأزمة .

يذكر أخيراً أن أعمال المؤتمر مستمرة الجمعة والسبت حيث تم توزيع المشاركين بأعمال المؤتمر حسب مجموعات العمل وفق المحاور ( الصحة الإنجابية – صحة الطفل و اللقاح – الوضع التغذوي – الخدمات المقدمة – الوضع الوبائي و الأمراض السارية – وضع الإمداد – التشريعات و القوانين – الصحة النفسية – العمل المجتمعي و الجمعيات الأهلية – تقديم الخدمات في الأماكن صعبة الوصول ).  

 

  

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش