عاجل

الوحدة أونلاين: - ازدهار علي - 

بهدف تقويم دراسات  و بحوث طلاب الدراسات العليا في جامعة تشرين و تشجيعهم على تقديم البحوث المتميزة من خلال تخصيص جوائز مالية لأفضل خمسة بحوث منها بهدف تعميق المنافسة الإيجابية بين الطلاب و الحض على مزيد من الإبداع  ،أقام المعهد العالي لبحوث البيئة بجامعة تشرين  بالتعاون مديرية البيئة باللاذقية الندوة العلمية الثانية للأبحاث البيئية لطلاب الدراسات العليا في جامعة تشرين و بمشاركة  فرع  نقابة المهندسين باللاذقية و نقابة المعلمين فرع جامعة تشرين و ذلك برعاية الأستاذ الدكتور هاني شعبان رئيس جامعة تشرين .

حضر الندوة التي أقيمت في قاعة المحاضرات بالمكتبة المركزية رئيس الجامعة و عدد من عمداء كليات الجامعة و الأساتذة و الدكاترة و الطلبة الجامعيين و الدراسات العليا  .

افتتحت الندوة بإلقاء عدة كلمات بدايتها كانت مع رئيس جامعة تشرين أ.د.شعبان  الذي تناول آلية تطور العمل في الدراسات العليا بجامعة تشرين  مؤكداً على أهمية دور طلبة الدراسات العليا في مواجهة الأزمة التي تمر بها سورية من خلال تقديمهم  الأفكار الجديدة التي تساعد على الخروج من الأزمة منوهاً بدور الجامعة في إيلاء الاهتمام و العناية بمقترحات الطلاب  الجادة و الهادفة والأخذ بها، و كذلك العمل على دعمهم و لا سيما المتميزين منهم و توفير مستلزمات البحث العلمي اللازمة لطلاب الدراسات عموماً ، مشيراً إلى متابعة أعمال هذه الندوة من خلال عقد اجتماع قادم بحضور عمداء الكليات و الأستاذة من أجل وضع خطة متكاملة تأخذ بعين الاعتبار استثمار البحوث و الدراسات العلمية بما يتناسب و إمكانات الجامعة .

د.أديب سعد عميد المعهد العالي لبحوث البيئة ألقى كلمة تحدث فيها عن المرحلة الجامعية و الدراسات العليا مؤكداً على عراقة جامعة تشرين و مكانتها العلمية إذ  يتابع الطلاب فيها إكمال التحصيل الجامعي و إجراء الدراسات العليا سعياً للارتقاء بأنواع العلوم و تخصصاتها التقانية و الإنسانية و مجالات الثقافة المتعددة .

و أشار د.سعد إلى دور الجامعة في إجراء الأبحاث العلمية في شتى المجالات و القضايا و تتصدى لقضايا المجتمع و مشكلاته التقانية و الاقتصادية و الصحية و التربوية و الاجتماعية و الزراعية و البيئية و غيرها.، و ذلك بهدف إيجاد الحلول لتلك القضايا و المشكلات و من أجل استثمارها في إثراء علوم المعرفة و خدمة المجتمع على المستويين المحلي و العالمي ، و لاسيما عن طريق النشر العلمي ، لتكون مصدراً غنياً في رسم استراتيجيات الدول و خططها التنموية .

و بيّن عميد المعهد العالي أن الأعداد الكبيرة من خريجي الجامعة لن يكون لها دور نافع على الأغلب  في دفع عجلة التطور العلمي و تحقيق التنمية إلا إذا ما أحُسِن الإشراف على هؤلاء الطلبة و نفذوا بحوثاً علمية متقدمة  ، موضحاً إن الهدف من هذه الندوة هو إظهار قدرة الطلاب في البحث العلمي و توجيههم إلى جمع و تقويم المعلومات و عرضها بطريقة علمية سليمة في إطار واضح المعالم ، و هذا يسهم في الكشف عن قدرة الطالب على إتباع الأساليب الصحيحة للبحث و إصدار الأحكام النقدية التي تكشف عن مستواه العلمي و نضجه الفكري التي تمثل الميزة الأساسية للدراسة الأكاديمية .

و بدأت أعمال الندوة بإلقاء محاضرات لعدد من دكاترة الجامعة المشاركين و تقديم الأبحاث حول عدد من القضايا البيئية  لطلبة الدراسات العليا.

كما ألقت مديرة البيئة المهندسة لما أحمد كلمة تحدثت فيها عن مشاركة المديرية بأربع  دراسات بيئية هامة و تدور حول مشكلات بيئية في محافظة اللاذقية بهدف وضع اليد على أسبابها و إيجاد حل مثالي لها حفاظاً على البيئة و سلامتها من التلوث و بالتالي دفع طلبة الدراسات من أجل تطوير تلك الدراسات وتقديم أبحاث حولها تفضي إلى أفضل الحلول .

و بدأت أعمال الندوة بإلقاء و تقديم المحاضرات و الدراسات و البحوث حيث ألقى أ.د. هيثم شاهين – كلية الهندسة المدنية محاضرة عن الواقع الراهن لمنظومة أبحاث الدراسات العليا موضحاً فيها أهمية

تصوير الواقع  الراهن للبحث العلمي  كما هو،  من مستلزمات و البنى التحتية و عدد الباحثين و أنواع البحوث و جودتها و عرض مشكلات أعضاء الهيئة التدريسية بين التدريس و البحث العلمي .

كما قدم أ.د. شاهين تحليلاً عن الواقع و مسبباته و الوقوف عليه ، موضحاً في هذا السياق أن  الجامعة ليست هي مؤسسة تعليمية فقط كما تبدو للمجتمع بل هي أيضاً مؤسسة ثقافية و تربوية وبيئية  ، لذلك فإن الجامعة هي المسؤولة عن تطوير المجتمع فهي عقل الأمة و قاطرة التقدم ، إن صلح وضع الجامعة صلح وضع المجتمع ، فبالتعليم وحده نتطور.

وتطرق أ.د. شاهين  في محاضرته إلى قضية الباحثين الشباب من طلاب ماجستير و دكتوراه بوصفهم عماد المستقبل في التطوير العلمي،  لذلك ينبغي النظر بجدية إلى إشكالاتهم و الأخذ بيدهم نحو تطوير أبحاثهم من خلال تقوية علاقاتهم مع المجتمع و بالتالي دفع المجتمع من مؤسسات و وزارت للمطالبة بأبحاثهم المتعلقة بمشكلات المجتمع و قضاياها .

واقترح أ.د.شاهين في محاضرته بضرورة تطوير التقانة و البنى التحتية بالاعتماد على الكوادر المحلية و دفعهم نحو التصنيع من خلال  إقامة ورش عمل داخل مبنى الجامعة بهدف توفير مستلزمات البحث العلمي و بالتالي تذليل العقبات التي تواجه طلاب البحث العلمي .

و في لقاء مع أ.د إبراهيم عزيز صقر -

باحث و أستاذ في كلية الزراعة و رئيس جمعية الروابي الخضراء لحماية البيئة الساحلية  قال :

هذه الدورة تعنى بدراسات و بحوث طلاب الدراسات العليا في جامعة تشرين ضمن الشأن البيئي ، و من اللافت للنظر وجود مواضيع  قيّمة تتناول الأساليب الآمنة في مكافحة الآفات و باستخدام الطرائق الحديثة للكشف عن الملوثات نتمنى أن تنعكس إيجاباً على البيئة الساحلية .

كما ألقت المهندسة نسرين نزيه خلوف طالبة دراسات العليا (دكتوراه)- قسم الهندسة البيئية- كلية الهندسة المدنية بجامعة تشرين بحثاً  بعنوان : إزالة الرصاص من المياه الصناعية باستخدام زيوليت طبيعي /فليبسايت/ من منطقة اللجاة جنوبي سورية ، بإشراف الدكاترة : هناء سلمان ،  هيثم شاهين ، غياث عباس تمت دراسة إزالة أيونات الرصاص على عينات من الفلز الزيوليتي السوري من منطقة اللجاة جنوب سورية. بينت الدراسة أن الزمن اللازم لحصول التوازن هو 4 ساعات،وأن سعة امتزاز الزيوليت الطبيعي للأيونات المعدنية الثقيلة تتعلق بشكل رئيسي بنوع الأيون وبشكل ثانوي بنوع العينة المستخدمة وكانت سعة الامتزاز التجريبية الأعظمية للرصاص مساوية33.89 mg/g .

تم استخدام نماذج خطوط تبادل امتزاز Langmuir وFreundlich لتقييم أداء امتزاز الزيوليت الطبيعي للرصاص. و كانت هذه النماذج قادرة على تقديم ملاءمة جيدة مع البيانات التجريبية، مع معامل ارتباط R2 يتراوح بين 0.95-0.99، مع ملائمة أفضل لنموذج لانغموير.

يذكر أخيراً أن المحاور الرئيسية لأعمال الندوة  تناولت القضايا التالية :

-         تطوير التقانات الحيوية و التحليلية في الكشف عن الملوثات .

-         التنوع الحيوي (البري  و المائي ) و النشاطات البشرية المؤثرة فيه .

-         استخدام الأسمدة و المبيدات الزراعية بشكل عقلاني مع المحافظة على سلامة البيئة .

-         النفايات الصلبة و الإدارة السليمة لها.

-         مياه الشرب و الصرف الصحي و الصناعي .

-         المخاطر البيئية و أثرها على الغابات و الحياة البرية و المائية . 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش