عاجل

  الوحدة أونلاين / ازدهار علي/

الخطة المتبعة منذ عدة سنوات في مديرية صحة اللاذقية من أجل الحد من انتشار مرض اللايشمانيا واستئصاله من جذوره بدأت ترسم خطوات نجاحها  وتؤكد فاعليتها في تحقيق أهدافها شيئاً فشيئاً على الصعيدين الوقائي والعلاجي ، ومؤشرذلك أن  عدد إصابات اللايشمانيا المسجلة في مركز البرداء و اللايشمانيا بمديرية صحة اللاذقية آخذ بالتراجع في السنوات الأخيرة .

 و يُسجل هنا دور مهم للفرق الجوالة للاستقصاء الوبائي و للاستقصاء الحشري تمثّل في الكشف عن مواقع بؤر انتشار ذبابة الرمل من أجل مكافحتها و بالتالي تضييق دائرة الإصابات باللايشمانيا و العدوى به .  

"الوحدة أونلاين" زارت  مركز البرداء و اللايشمانيا – دائرة الرعاية الصحية بمديرية صحة اللاذقية للإطلاع على آلية العمل المتبعة في مكافحة هذا المرض للحد من انتشاره والقضاء عليه ،و كان لنا لقاء مع الدكتورة سحر قاسم رئيسة مركز البرداء و اللايشمانيا التي أكدت على أن مديرية الصحة ترتكز في آلية عملها من أجل مكافحة اللايشمانيا على تفعيل عمل المراكز الصحية ولاسيما الأقسام الخاصة بالأمراض الجلدية في المدينة والريف من خلال تدريب و تأهيل الكوادر التمريضية العاملة بشكل متواصل .

وفي هذا السياق أشارت د.قاسم إلى أهمية تعاون المرضى في مكافحة مرض اللايشمانيا و تخفيض عدد الإصابات به من خلال مراجعتهم أقرب مركز صحي لدى ظهور أي اندفاع جلدي لديهم يستمر لمدة تزيد عن 3 أسابيع من أجل المساعدة في تشخيص المرض مبكراً مؤكدة على أمرين هامين هما : 

-      عدم التأخر في علاج اللايشمانيا  الجلدية عند ظهور أي اندفاع جلدي لأن ذلك يخلّف ندبات غير مستحبة ولاسيما على الوجه.

-      ضرورة تغطية الاندفاع منعاً لنقل العدوى للآخرين .

و ذكرت د.قاسم أن المركز قد وزع هذا العام 9000 ناموسية  على الأهالي في المناطق التي تتكاثر فيها ذبابة الرمل و تشهد تزايداً في عدد الإصابات .

بالأرقام

وصل عدد إصابات اللايشمانيا الجلدية المسجلة في مركز البرداء و اللايشمانيا – دائرة الرعاية الصحية منذ بدء العام الحالي  و لغاية شهر حزيران الفائت إلى310 إصابات جلدية ،منها  140إصابة لمرضى من أبناء محافظة اللاذقية  و 170إصابة لمرضى وافدين إلى محافظة اللاذقية .

إضافةً إلى  96 إصابة لمرضى من خارج المحافظة يستكملون علاجهم في محافظة اللاذقية تفاديا لحدوث النكس . 

كما سُجل في المركز  "7"  إصابات  حشوية منها 4 إصابات في محافظة اللاذقية " الحفة و القرداحة "  و 3 إصابات من خارج محافظة اللاذقية "  جميع المصابين باللايشمانيا الحشوية هم أطفال باستثناء إصابة واحدة لمريض بالغ في العمر .

ما ذا عن كيفية انتقال المرض ؟

تقول د.قاسم أن اللايشمانيا  مرض طفيلي يحتمل الإصابة به في كافة الأعمار ضمن المناطق الموبوءة ، و يعتبر الأطفال دون سن الرابعة عشر الأكثر عرضة للإصابة ، و تعد بعض الحيوانات و القوارض خازنة للمرض .

 تنقل العدوى بهذا المرض حشرة صغيرة طائرة تدعى ذبابة الرمل تعيش في الأماكن المظلمة و الرطبة ، مثل الزرائب و جحور القوارض  و مكبات القمامة ٍوضفاف المجاري و الصرف الصحي المكشوفة و بقايا النباتات المتعفنة و أكوام الحطب و تراكم أتربة البناء و الحجارة .

أشكال المرض

اللايشمانيا نوعان : لايشمانيا جلدية و أخرى حشوية

1-         اللايشمانيا الجلدية و هي الشكل الشائع التي تصيب الجلد في الأماكن المكشوفة و لها شكلان :

-      اللايشمانيا الجلدية الإنسانية تنتقل من الإنسان المصاب إلى الإنسان السليم عبر لدغة ذبابة الرمل الحاملة للطفيلي .

-      اللايشمانيا الجلدية الحيوانية : تنتقل من الجرذ المصاب إلى الإنسان السليم عبر لدغة ذبابة الرمل الحاملة للطفيلي .

2-         اللايشمانيا الحشوية : و هي التي تصيب الأحشاء و تنتقل من الكلاب الشاردة و الثعالب و ابن آوى المصابة إلى الإنسان السليم عبر لدغة ذبابة الرمل الحاملة للطفيلي .

أماكن الإصابة

-      تحدث الإصابة عادةً في الأماكن المكشوفة من الجسم "الوجه ، اليدان ، الساقان ، الساعدان و القدمان " ، و قد تتواجد عدة إصابات لدى مريض واحد .

أعراض الإصابة

-      تتطور الإصابة بشكل تدريجي على النحو التالي :

-      اندفاعات حمراء بحجم رأس الدبوس في أماكن لدغ البعوضة خلال الأسابيع الأولى من الإصابة .

-      حطاطات حمراء تكبر مع مرور الوقت و تصبح ذات حواف بنفسجية غير مؤلمة و غير حاكة .

-      قرحات تستمر من ستة أشهر إلى سنة كي تشفى تاركة ندبة معيبة إذا لم تعالج .

نصائح هامة من أجل الوقاية و المكافحة

يسعى  مركز البرداء و اللايشمانيا في مديرية صحة اللاذقية إلى نشر التوعية حول مرض اللايشمانيا للقضاء على الأماكن الموبوءة التي تسبب انتشار حشرة ذبابة الرمل ، و ذلك عبر الفرق الجوالة من أجل تكاتف جميع الجهات ذات الصلة مع أفراد المجتمع و الحد من انتشار المرض و نقل العدوى به ، و تشمل طرق الوقاية و المكافحة الآتي :    

-      التخلص السليم و الآمن من الفضلات و نقل و ترحيل القمامة بشكل نظامي و منتظم.

-      تجنب التبول و التبرز في الحقول و قرب مجاري المياه و في الأقبية و المستودعات بدلاً من دور المياه و الحمامات .

-      ينبغي أن تكون أرضيات الحظائر و الإسطبلات صلبة من الخرسانة و أن تزود ببالوعات مع ضرورة غسلها يومياً بالماء للتخلص من الروث .

-      استخدام المراوح لتجفيف الروث في حظائر الدواجن و الطيور و إصلاح أي تسريب في وصلات المياه .

-      تكديس الروث في أماكن محددة و تغطيتها بأغطية من البلاستيك لمنع تكاثر ذبابة الرمل ، و يفضل أن يتم تكديس الروث على قاعدة خرسانية محاطة بمزاريب منعاً لهجرة اليرقات .

-      رش أماكن الراحة و التكاثر لذبابة الرمل بإشراف الجهات المسؤولة عن تخطيط و تنفيذ و متابعة عمليات المكافحة الكيماوية .

-      استخدام وسائل المكافحة الفردية مثل مباخر المبيدات الحشرية و المواد المنفرة و الناموسيات للحد من خطر التعرض للدغ ذبابة الرمل .

-      التشخيص المبكر و المعالجة الفعالة للمصابين بالمرض ، مع ضرورة التأكيد على تغطية الآفة لمنع انتشار العدوى .

تعزيز الإصحاح البيئي

أكدت  د.قاسم على أهمية متابعة العمل من قبل جميع الجهات من أجل تعزيز الإصحاح البيئي لما له من دور بارز في القضاء على ذبابة الرمل المسبب الرئيسي للايشمانيا .

مراكز تشخيص

ذكرت د. قاسم أن عدد مراكز معالجة اللايشمانيا 32 مركزاً موزعاً في محافظة اللاذقية  منها 9 مراكز تشخيص اللايشمانيا  كما أن المديرية تفتتح مراكز المعالجة و التشخيص اللايشمانيا  تبعاً للحاجة فقد أفتتح مؤخراً مركزا معالجة  في منطقتي الشاطئ الأزرق و عين اللبن .

يذكر أخيراً أن مركز البرداء و اللايشمانيا يقع على عاتقه كشف و تشخيص و معالجة اللايشمانيا الجلدية و الحشوية إضافةً إلى الملاريا و البلهارسيا فمنذ عام  2014  و حتى تاريخه لم يسجل سوى  إصابة ملاريا واحدة و هي إصابة وافدة من خارج القطر .

  

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش