عاجل

 

 

 

الوحدة أونلاين/ ازدهار علي/

في فصل الصيف يكثر عدد الإصابات بأمراض عدة مثل اضطرابات الجهاز الهضمي ، التهاب الكبد الفيروسي و التسمم الغذائي  إلى ما هنالك من طائفة الأمراض التي يزداد انتشارها  مع ارتفاع  درجة الحرارة المسببة لتكاثر العوامل الممرضة في البيئة و على الأخص الغذاء و الماء .

هذا الموضوع كان محور اهتمام شعبة الأمراض المشتركة بمديرية صحة اللاذقية التي أقامت نشاطاً علمياً بصدده، تضمن  محاضرة تحت عنوان " أمراض منقولة عن طريق الغذاء و الماء "  للدكتورة رغداء محمد قدار بحضور عدد من الأطباء و الممرضات في المشافي و المراكز الصحية التابعة للمديرية بغية نشر التوعية بين أفراد المجتمع.   

  استهلت الدكتورة قدار محاضرتها بتعريف علم الوبائيات الذي يختص بدراسة توزع وتكرار محددات المرض أو حالة ما في مجتمع إنساني ، موضحةً عدة مصطلحات هامة نذكر  منها :

-        الوباء وهو حدوث حالات متزايدة من مرض ما في مجتمع أو منطقة أو إقليم بشكل مفاجئ وبزيادة واضحة عن المتوقع الطبيعي عادة.

-        الجائحة : وهي وباء ينتشر عبر مساحة واسعة جداً ينتشر في عدة بقاع من العالم ويصيب عادة نسبة كبير من السكان .

-        المرض الساري و هو مرض ناجم عن عامل معد معين أو منتجاته السمية من خلال انتقال ذلك العامل أو منتجاته من شخص أو حيوان مصاب أو مستودع غير حي إلى إنسان  لديه استعداد إما مباشر أو عن طريق غير مباشر  مع ملاحظة أن  " ليست كل الأمراض المعدية تحمل صفة السراية " .

 

كما أوضحت الدكتورة قدار أن الغذاء الملوث يعد من أكثر مسببات حالات الأمراض وبخاصة حالات التسمم ،  و نتيجةً لذلك تمت صياغة دستور غذائي عالمي لنظافة المنتوجات الغذائية.

الأمر الذي استدعى تغيير عدد من العادات الغذائية في معظم البلدان خلال العقدين الماضيين ، وترافق ذلك بإتباع طرق جديدة لإنتاج الأغذية و إعدادها و توزيعها ; إضافة إلى فرض رقابة صحية على النظافة بوصفها تدبيراً لا بد من اللجوء إليه.

فكثير من الناس- و الحديث للدكتورة قدار - يصابون بأمراض سنوياً نتيجة لتلوث الأطعمة التي يتناولونها ، و تحصل لديهم اضطرابات في الجهاز الهضمي كالإسهال و ارتفاع في الحرارة أو التقيؤ ، إذ يعتقد  بعض المرضى  مهم أنهم مصابون بالأنفلونزا، جاهلين  السبب الحقيقي الذي يعود إلى أمراض العدوى الغذائية والتي تسببها البكتيريا في معظم الحالات.

متى يكون الغذاء آمناً ؟

 

ذكرت الدكتورة قدار عدة شروط  ينبغي توافرها في الغذاء الآمن للاستهلاك وهي:

1 - أن يكون ناضجاً بالقدر الكافي والمرغوب من قبل متناوله.

 2-  أن يكون خالياً من التلوث الضار بالصحة في جميع مراحل إنتاجه وتداوله.

3-   أن يكون خالياً من التغيرات غير المرغوبة سواء أكانت ميكروبية أم إنزيمية أو كيمائية.

و عموماً الغذاء الآمن يُقدم على استهلاكه مجموعة من المستهلكين القادرين على التمييز وكذلك المطلعين على مراحل إنتاجه .

و يعد الغذاء فاسداً إذا أعرض المستهلكون عن تناوله لإلحاقه الضرر بالصحة أو نتيجة صفة أو أكثر من صفاته الطبيعية أو الكيماوية.

أمراض العدوى الغذائية؟

يمكن تعريف أمراض العدوى الغذائية " حسبما ذكرت الدكتورة قدار "  بأنها كل مرض ينتقل إلى الإنسان عن طريق الطعام،  وقد أدى التطور الكبير في طرق تتبع الأمراض والكشف عن أسبابها إلى إمكانية الربط بين أمراض معينة ومجموعات خاصة من الأطعمة.

 على سبيل المثال: أعدت قائمة بالأطعمة التي تسبب حدوث أمراض العدوى الغذائية بواسطة خدمة صحة المجتمع الأمريكية وسميت هذه القائمة بقائمة الأطعمة الخطرة، طبعاً إذا لم يتم التعامل مع هذه الأغذية بشكل سليم، وتشمل هذه القائمة أطعمة عالية الرطوبة و البروتين والأطعمة قليلة الحموضة.

ومن الأغذية العالية بالبروتين : الحليب، منتجات الحليب، السطح الخارجي للبيضة، اللحوم، الدجاج، والأسماك .

والأطعمة النباتية المعاملة حرارياً تشجع على نمو الأحياء الدقيقة المسببة للأمراض مثل:  البطاطا المشوية أو المقلية، بروتينات الصويا.

التسمم الغذائي أعراضه :
يعرف التسمم الغذائي عادةً بأنه حالة مرضية مفاجئة تظهر أعراضها خلال فترة زمنية قصيرة على شخص أو عدة أشخاص بعد تناولهم غذاء غير سليم صحياً " و الحديث للدكتورة قدار " و تتظاهر أعراض التسمم الغذائي بالآتي :

غثيان قيء ، إسهال ، تقلصات في المعدة والأمعاء ، وفي بعض حالات التسمم الغذائي تظهر الأعراض على هيئة شلل في الجهاز العصبي بجانب الاضطرابات المعوية ، وتختلف أعراض الإصابة وارتفاع الحرارة وشدتها والفترة الزمنية اللازمة لظهور الأعراض المرضية حسب مسببات التسمم وكمية الغذاء التي تناولها الإنسان.

 أهم الأمراض المنقولة بالماء والغذاء

هناك طائفة من الأمراض المنقولة عن طريق الماء و الغذاء ، و تشمل  الآتي :

داء السالمونيلا " الإسهال بالسالمونيلا"  "الحمى التيفية " الهيضة " الكوليرا " الإسهال بالاشريكية الكولونية ،داء الأميبيات ،التهاب الكبد الفيروسي ،التهاب سنجابية النخاع " شلل الأطفال " ،أدواء الديدان " داء الشريطيات داء المشوكات وغيرها " ،التهاب المعدة والأمعاء بالفيروسات العجلية

أما  الأمراض المنقولة  بالهواء فتشمل :التهاب السحايا ،الدفتريا أو الخناق ،السعال الديكي، الحصبة ،الحصبة الألمانية ،الأنفلونزا " الكريب-النزلة الوافدة "  ،السارس ،السل ،أنفلونزا الخنازير، أنفلونزا الطيور

، داء (الفيروسات التاجية).

- الأمراض المنتقلة عن طريق البراز - الفم:

تعد هذه الأمراض  " مثل التهاب الكبد الفيروسي

" مسؤولة عن معظم حالات الوفيات لدى الأطفال خاصة في الدول التي يكون فيها الإصحاح البيئي متدنياً وفي حالات الكوارث الطبيعية والحروب.

و يكثر حدوثها في فصل الصيف، خاصة بالعوامل الممرضة الجرثومية نظراً لأن ارتفاع درجة الحرارة يساعد على تكاثر العوامل الممرضة في البيئة، إضافة إلى كثرة التعرض للسواغ الناقل (الرحلات، السفر، تناول الطعام خارج المنزل)، ولكن يمكن أن تحدث الإصابات على مدار السنة بالعوامل الممرضة الفيروسية .

قواعد صحية في مجال سلامة الغذاء

أشارت الدكتورة قدار إلى أهمية التعريف بالأعراض الشائعة المنقولة بالغذاء " إقياء- إسهال - حمى - صداع - ظهور الدم بالبراز" ، موضحةً جملة من القواعد الصحية من أجل ضمان سلامة الغذاء ، و هي :

-  النظافة الشخصية وتكرار غسل الأيدي " قبل الطعام وبعده وأثناء تحضيره وبعد الخروج من الحمام" .

- تناول الأغذية المعالجة " الحليب المبستر – المعلبات مع الانتباه إلى فترة الصلاحية".

- استخدام الماء الآمن أثناء تحضير الطعام وطبخه.

- غلي الحليب بعد الغلي والفوران لمدة خمس دقائق و عدم تناول الجبن إلا بعد غليه لمدة عشر دقائق.

- حفظ الغذاء الذي يبقى لفترات طويلة عن طريق تجفيفه بمكان نظيف أو بالتركيز في سوائل ملحية أو سكرية مثل "الأجبان والعصائر".

- طبخ الطعام جيداً في مكان نظيف.

طرق معالجة المياه

ومن أجل ضمان سلامة المياه كما بيّنت الدكتورة قدار يمكن إتباع الإجراءات التالية :

- الغلي لمدة لا تقل عن خمس دقائق.

- الكلورة بعد تنقية المياه من الشوائب.

 

-  الترشيح بقطعة قماش نظيفة حيث يمكن التخلص من الملوثات الكبيرة ثم الغلي.

- الترسيب ثم الغلي.

- التعريض لأشعة الشمس بوضع المياه في أوعية شفافة مغلقة وتعريضها لأشعة الشمس لمدة لا تقل من  8 إلى 10 ساعات متواصلة  على مدى يوم أو يومين .

مبادئ عامة لمنع حدوث التسمم الغذائي

يمكن تجنب الإصابة بالتسمم الغذائي كما أوضحت الدكتورة قدار من خلال الالتزام بمبادئ عامة هي :

-  غسل اليدين جيداً بالصابون والماء الحار قبل تناول الطعام وخصوصاً اللحم والسمك والدجاج والبيض.

- عدم شراء أو استخدام أغذية معبأة في صناديق مفتوحة أو مشروخة لأن احتمالات تلفها كبيرة.

-  يجب التأكد من نظافة جميع الأدوات التي تستخدم في المطبخ قبل إعداد الطعام مثل (سطح المطبخ أو لوح التقطيع - الأطباق - السكاكين – الملاعق).

- غسل الفاكهة والخضر بعناية قبل تناولها.

- عدم ترك الأغذية الطازجة في درجة الحرارة العالية وحفظها عند درجة برودة أو تجميد مناسبة.

- استخدام درجات الحرارة الكافية لطهي الطعام مثل استخدام درجة 71 مْ لطهي لحوم البقر، 82 مْ لطهي الدجاج و  77 مْ لطهي السمك والبيض حتى درجة الصلابة لكل من البياض والصفار.

-  تحفظ الأغذية حسب نوعها إما أقل من درجة 4مْ أو أعلى من 60 عند طهوها حيث إن النطاق الحراري المثالي للنمو الميكروبي من من 16 إلى 32 مْ  .

 - تغطية الأغذية بإحكام وحفظها جيداً سواء بالثلاجة أو درجة حرارة الغرفة حسب نوعية الغذاء.

 -التأكد من أن درجة تبريد الثلاجة أقل من 4مْ والتجميد أعلى من 18مْ .

و أكدت الدكتورة قدار على أن  سلامة الماء والغذاء تتطلب إتباع ما يلي :

- التخلص الآمن من النفايات المنزلية ونفايات الرعاية الصحية والصرف.

- الوقاية من الأمراض المنتقلة بالحشرات.

- الاهتمام بالنظافة الشخصية والمسكن الصحي.

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش