عاجل

 

 

 

 الوحدة أونلاين - ازدهار علي-

 البناء الأخلاقي للإنسان أساسه الصبر، و الصيام في شهر رمضان المبارك قائم على هذا الأساس فالصائم يتحمل العطش و الجوع ،وتتحصن نفسه بالأخلاق الحميدة . و يوماً بعد يوم تثبت الأبحاث العلمية بأن الصيام يساعد في الشفاء من بعض الأمراض فهو خير لمعظم المرضى و ليس كلهم فالبعض منهم يتعذر عليه الصيام لما يشكله من خطر حقيقي على حياته . عن هذا الموضوع حدثتنا مع د. رغداء قدار- عضو هيئة البورد لطب الأسرة إذ قالت: الصيام ضرورة روحية و جسدية ونفسية واقتصادية واجتماعية ، فوائده كثيرة إذ إنه بمثابة غسل وتنقية للروح والجسد من شوائب عام كامل. فمعلوم أن الصيام السليم يؤمّن راحة للجهاز الهضمي " راحة 12 إلى 16 ساعة من تناول الطعام" ، وهو ما يترتب عليه فوائد عديدة نذكر منها:

_ تنظيف الأمعاء والتخلص من النفايات والترسبات، ما يقلل من التعرض للإصابة بالالتهابات وأعراض مرضية مستقبلية.

 _إتاحة الوقت والطاقة لإعادة البناء وترميم الأنسجة وأي أضرار حدثت في جدار الأمعاء

_ توفير الطاقة والتروية الدموية للجهاز الهضمي و لأجهزة الجسم الأخرى، ما يعمل على زيادة معدل البناء والترميم عموماً.

_ يسهم تخلص الجسم من السموم والنفايات- مع الوقت-  في زيادة كفاءة عمل الجهاز الهضمي والأجهزة الأخرى

_ تعويد المدخن على التحكم والامتناع عن التدخين طوال نهارات رمضان.

_ التخلص من الوزن الزائد أو على الأقل تدريب المفرطين في الطعام، على السيطرة على شهيتهم. هذا من الناحية الهضمية أما من الناحية القلبية فيساعد الصيام في تحسين عمل القلب ويخفف عنه عبء الوجبات الطعامية ويسهم في انخفاض الضغط عند مرضى ارتفاع الضغط. و أيضاً يساعد الصائم في تهذيب النفس وضبطها .

و أضافت د. قدار : الصيام يشعر الصائمين بتوحد العادات مع بقية أفراد المجتمع, كما يجمع أفراد العائلة بشكل يومي على مائدة الإفطار, ويحسّن العلاقات مع الجيران والأصدقاء من خلال تبادل أطباق الطعام اليومي . كما يساعد الصوم على تنقية الروح من خلال تخفيف الانفعالات .

أما عن المرضى الذين يتعذر عليهم الصيام فقد أوضحت د. قدار أن الصيام يزيد سوءاً من الحالة المرضية عندالذين يعانون من الأمراض التالية :

_القرحة الحادة الحديثة: يتطلب علاجها عدم خلو المعدة من الطعام لفترة طويلة.

_المصابون بحالة متطورة وشديدة من القلس المعدي المريئي إذ يتطلب علاجهم تقسيم وجباتهم إلى عدة وجبات خفيفة توزع خلال اليوم مع تناول الأدوية في مواعيدها

_هناك حالات ترافق مرضى الجهاز الهضمي مثل أمراض القلب والغدد والسكر والكلى، فهؤلاء يمنعون من الصيام لضرورة التزامهم بتناول الأدوية في مواقيت معينة. هنالك أمراض خاملة، لا تظهر أعراضها إلا في رمضان نتيجة للصيام، ومن أكثر هذه الأمراض شيوعا حصوات المرارة: قد تحتوي المرارة على حصوة لا تسبب أعراضاً أو مشاكل، فينصح الشخص بتركها وعدم إزالة المرارة ، لكن نتيجة لعادات رمضان الخاصة، كخلو الجهاز الهضمي من الطعام وزيادة الترسبات في أول أيام الصيام على المرارة مما قد يزيد من حجم الحصوة الموجودة سابقاً. كما أن الإكثار من تناول الأطعمة الدهنية بشكل يفوق بكثير ما تعود عليه الشخص في الأيام العادية يسبب اعتصار المرارة بشكل كبير و إفراز العصارة الصفراوية الهاضمة للدهون، خلال الوجبة وبعدها مما يسبب الألم. ويشار في هذا السياق إلى أن القرحة قد تكون بسيطة ولا تسبب أعراضاً في الأيام العادية، لكن نتيجة لخلو المعدة من الطعام لفترة طويلة أثناء الصيام مع الإكثار من تناول الفلفل والبهارات، فقد تنشط وتلتهب لتظهر أعراضها. وهناك أيضا  البواسير: من الوارد أن يصاب الشخص بالإمساك خلال رمضان نتيجة لتغيير العادات الغذائية وتقليل تناول الألياف والسوائل. 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش