عاجل

 الوحدة أونلاين – ازدهار علي

التهاب الكبد من أكثر الأمراض المعدية انتشاراً  و أخطرها في العالم ، و التشخيص المبكّر يتيح أفضل الفرص لتوفير الدعم الطبي الفعال، فهو يمكّن المصابين بالعدوى من اتخاذ الخطوات اللازمة تفادياً لنقل المرض إلى غيرهم علماً أن التأخر في اكتشاف المرض قد يؤدى إلى تلف مزمن في خلايا الكبد هذا ما أشارت إليه د. رغداء قدار رئيسة شعبة الأمراض المشتركة في مديرية صحة اللاذقية خلال محاضرتها التي ألقتها في مديرية البيئة باللاذقية تحت عنوان: " التهاب الكبد أنواعه و طرق انتقاله و سبل الوقاية   منه و علاجه  " .

استهلت د. قدار محاضرتها بمعلومات هامة حول التهاب الكبد فهو مرض تسبّبه عدوى فيروسية في غالب الأحيان، وهناك خمسة فيروسات رئيسة تسبّب ذلك الالتهاب و يُشار إليها بالأنماط A و B و C و D و E و التي تثير قلقاً كبيراً نظراً لعبء المراضة والوفاة الذي تسبّبه وقدرتها على إحداث فاشيات وأوبئة. ومن الملاحظ كما ذكرت د. قدار أنّ النمطين B و C يؤديان إلى إصابة مئات الملايين من الناس بمرض مزمن ويشكّلان مجتمعين السبب الأكثر شيوعا لتشمّع الكبد وسرطان الكبد . وأوضحت د. قدار أن التهابي الكبد A و E يحدثان غالباً نتيجة تناول أغذية أو مياه ملوّثة. أمّا التهابات الكبد B و C و D فتحدث، عادة، نتيجة اتصال مع سوائل الجسم الملوّثة عن طريق الحقن مثل تلقي دم ملوّث أو منتجات دموية ملوّثة ، أو استخدم معدات طبية ملوّثة. وفيما يخص التهاب الكبد B تنتقل عدوى الإصابة به من الأم إلى طفلها أثناء الولادة، أومن أحد أفراد الأسرة إلى الطفل، أو انتقاله عن طريق الاتصال الجنسي . وقد تحدث عدوى حادة مصحوبة بأعراض محدودة أو بدون أيّة أعراض على الإطلاق أو قد تنطوي على أعراض مثل اليرقان (اصفرار البشرة والعينين والبول الداكن والتعب الشديد والغثيان والتقيّؤ والآلام البطنية.

الكبد مصفاة الجسم من السموم

وأوضحت المحاضرة أن التهاب الكبد يشكل خطراً جسيماً على صحة الإنسان ، نظراً لوظائفه التي لا يمكن الاستغناء عنها و الخطر الأعظم هو التأخر في اكتشاف المرض مما قد يؤدى إلى تلف مزمن في خلايا الكبد ، لعدة أسباب منها الإصابة بعدوى فيروسيه ،أو اضطراب المناعة الذاتية ، أو بسبب التسمم الناتج عن تناول جرعات مضاعفه من الأدوية.

أعراض و علامات المرض التهاب الكبد الوبائي

 ذكرت د. قدار أن أعراض و علامات التهابات الكبد مشتركة عموماً ، لكن لكل نوع من التهابات الكبد الفيروسية أعراض خاصة به . أما الأعراض العامة المشتركة لالتهابات الكبد فهي : - إحساس بالإرهاق و التعب . - فقدان الشهية ، وفقدان الوزن اللاإرادي. - تغير لون البول للون الغامق. - ألم البطن في الربع العلوي الأيمن من البطن. - انتفاخ البطن و الألم عند الضغط عليه ، و القيء و الغثيان . - الصفراء و اليرقان ، أي اصفرار بياض العيون و الأغشية المخاطية. - حكة الجلد في الأطراف العلوية و السفلية غالباً. - ارتفاع درجة الحرارة . - زيادة حجم الثدي عند الذكور ، و تورم الأطراف السفلية غالباً إن حدثت. - إسهال ( تغير لون البراز للون الرمادي

أما فيروس الكبد A فيتواجد في براز الأشخاص الحاملين للعدوى وينتقل غالباً عن طريق استهلاك المياه أو الأغذية الملوّثة به أو جراء بعض الممارسات الجنسية ، والملاحظ ، في كثير من الحالات، أنّ الإصابات بهذا الفيروس خفيفة وأنّ المرضى يُشفون منها تماماً ويحتفظون بالمناعة ضدّ الفيروس ، لكن هذا لا ينفي احتمال أن تكون الإصابات وخيمة و مهددة لأرواح المرضى به.

يصاب بهذا الفيروس معظم الناس الذين يعيشون في مناطق العالم التي تتدنى فيها وسائل الإصحاح ، علماً أنّ هناك لقاحات مأمونة وناجعة للوقاية من هذا الفيروس

 أعراض خاصة بفيروس الالتهاب الكبديB  ينتقل الفيروس من خلال التعرّض للدم والمني وأيّ سائل من سوائل الجسم الملوّثة به ، ويمكن أن ينتقل من الأمهات اللواتي يحملنّ الفيروس إلى أطفالهن الرضّع أثناء الولادة أو من أحد أفراد الأسرة إلى الرضيع في مرحلة الطفولة المبكّرة ، ويمكن أن ينتقل الفيروس أيضاً من خلال عمليات نقل الدم الملوّث به ومنتجات الدم الملوّثة به، أو عن طريق استعمال معدات الحقن الملوّثة به خلال الإجراءات الطبية، وتعاطي المخدرات حقناً. ويشكّل فيروس الالتهاب الكبدي B خطراً كذلك على مقدمي خدمات الرعاية الصحية الذين يتعرّضون، بشكل عارض، لوخزات الإبر خلال تقديمهم الخدمات الصحية للمصابين بذلك الفيروس. وهناك لقاح مأمون وناجع للوقاية من فيروس الالتهاب الكبدي

أعراض خاصة بفيروس الالتهاب الكبدي C ينتقل فيروس هذا النوع من الالتهاب الكبدي في معظم الحالات أيضاً، عن طريق التعرّض للدم الملوّث به. وقد يحدث ذلك نتيجة عمليات نقل الدم الملوّث بالفيروس ومنتجات الدم الملوّثة به، وعن طريق استعمال معدات الحقن الملوّثة به خلال الإجراءات الطبية، وتعاطي المخدرات حقناً ، ويمكن أن ينتقل الفيروس أيضاً من خلال الاتصال الجنسي، ولكنّ هذا النوع من الانتقال أقلّ شيوعاً، ولا يوجد أيّ لقاح للوقاية من فيروس الالتهاب الكبدي c

التشخيص 

أوضحت د.قدار أن التشخيص يعتمد بشكل أساس على التحاليل المخبرية التي تختلف باختلاف الفيروس المتوقع الإصابة به إضافة إلى الفحص السريري ، و متابعه الأعراض و العلامات التي تم ذكرها سابقاٌ . مشيرةً إلى أن التشخيص المبكّر يمكّن المصابين بالعدوى من اتخاذ الخطوات اللازمة تفادياً لنقل المرض إلى غيرهم مثل اعتماد الممارسات الجنسية المأمونة. كما أنّه يمكّن من اتخاذ الاحتياطات المتصلة بأنماط الحياة بغرض حماية الكبد من الأضرار الإضافية التي قد تلحق به وذلك بالحرص تحديداً على استبعاد الكحول وبعض الأدوية التي تؤدي إلى تسممه .

كيف يمكن الوقاية من التهاب الكبد الفيروسي؟

عرضت د. قدار طرقاً للوقاية من التهاب الكبد الفيروسي نذكر منها :

_ أخذ اللقاحات المأمونة والناجعة المتاحة على نطاق واسع للوقاية من عدوى فيروسي التهابي الكبد A و B. - أن تكون الممارسات الجنسية مأمونة، بما في ذلك تقليل عدد القرناء إلى أدنى مستوى ممكن واللجوء إلى التدابير الوقائية (العوازل) التي تحول دون اكتساب العدوى من الأمور التي تحمي من انتقال فيروسي الالتهاب الكبدي B و C. –

تناول الأغذية الصحية والمياه الآمنة التي توفر أفضل حماية ضدّ فيروسي الالتهاب الكبدي A و E

 كيف يتم علاج التهاب الكبد الفيروسي؟

أكدت د. قدار على أهمية دور الوقاية أولا بوصفها أفضل وسيلة لتجنب الإصابة بالمرض مشيرةً إلى أنّ علاج العدوى بذلك الفيروس يسهم في خفض خطر الإصابة بسرطان الكبد وخطر الوفاة. وبالتالي يتعيّن بذل الكثير من الجهود لضمان إسهام الإنجازات العلاجية الجديدة في تحسين فرص حصول الناس على العلاج وتحسين مستويات الاستجابة له في مناطق العالم المحدودة الموارد. و فيما يتعلق بعلاج الالتهاب العارض للكبد ذكرت د. قدار أن العلاج يرتبط بالنمط بالنسبة لالتهاب الكبد الوبائي  A علما أن ليس هناك علاج محدد لكن يتعين الزام المريض الراحة البدنية ، و منعه من تناول الكحول و تجنب الأطعمة الدهنية ، و الحد من الأدوية التي يتم تحليلها في الكبد لتقليل العبء الواقع عليه ، و إعطاء المريض السكريات و الأطعمة الخفيفة و السوائل الصافية و الحساء الخالي من الدهون و اللحوم.

أما التهابات الكبد الوبائي من الأنماط B و D وC وE فليس هناك علاج محدد للحالات الحادة ، لكن يتوجب اتباع النصائح المذكورة لعلاج المريض المصاب بالفيروس A ، وأما في حالة الالتهاب المزمن يتم إعطاء المريض مضادات الالتهاب و مضادات الفيروسات و الانترفيرون مع معالجة الأعراض و العلامات .

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش