عاجل

الوحدة أونلاين: - يمامة ابراهيم -

تراجع سويات التعليم في كل مراحله كان ولا زال سؤالاً مقلقاً إذ في زمن يتسابق فيه العالم إلى ميادين الإبداع والابتكار يفشل الأكاديميون عندنا –إلاّماندر- في إعادة إنتاج ما هو منتج من قبل الغير، كما وينسحب السؤال المقلق على سوية الخريجين الجامعيين وبخاصة في الكليات العلمية.

اليوم وفي خطوة غير مسبوقة بدأت أحلام واعدة تشق خطاها وترسم مساراتها على الأرض حاملة مسؤولية تحديث وتطوير التعليم بدأتها وزارة التعليم العالي بالكليات الطبية (بشري- أسنان- صيدلية).

الخطوة وإن بدأت بالكليات الطبية فهي مرشحة للتوسع لتشمل كامل منظومة التعليم العالي بتخصصاته وتفرعاته بما يكفل رفع سوية التعليم وتحسين كفاءة الخريجين وتطوير منظومة التعليم ليكون مواكباً لمتغيرات الحياة المتسارعة أما الغاية النهائية فهي ضمان جودة مخرجات التعليم العالي وتهيئة طالب متميز قادر على التفوق وخدمة المجتمع بمهنية عالية.

التطوير المنتظر يبدأ بسنة تحضيرية في الكليات الطبية أما مبررات تسميتها بالتحضيرية فالتسمية مردّها إلى الحاجة تحديث سياسة القبول الجامعي بما يتوافق والمعايير العالمية يضاف إليها ضمان توافق المداخلات مع منظومة التعليم العالي وتحقيق جودة المخرجات بتلبية متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل والأهم من ذلك هو قناعة الجميع أن معيار الثانوية لم يعد كافياً للقبول الجامعي بسبب الآلية الجديدة التي تمنح بها الشهادة الثانوية من خلال دورتين امتحانيتين بخاصة وأن مستقبل الطالب في القبول الجامعي يتوقف على أجزاء من الألف للعلامة وتلك الآلية قد لا تعكس المقدرة الحقيقية للطالب.

السنة التمهيدية المنتظرة فهي إضافة إلى أنها تحقق مبدأ تكافؤ الفرص في القبول فإنها تقيس قدرات الطالب وتوجهه إلى الاختصاص الذي يتناسب وميوله العلمية.

ربما تأخرنا كثيراً في كسر القواعد التي اعتمدناها كآليات ناظمة أخذت قوة القانون في القبول الجامعي القائم على المجموع فقط دون النظر إلى أن الكثير من المجاميع جاءت بطريقة السرقة المستورة.

وعلى مبدأ أن تصل متأخراً خير من ألا تصل فالخطوة المشار إليها نراها من زاويتنا بداية طريق طويل في بناء العقول السليمة الواعدة القادرة على العطاء والإنتاج والإبداع والمشاركة في تطوير المجتمع وليس الاعتماد فقط على نتاجات الآخرين وأخيراً فالخطوة كما نراها أيضاً هي شكل من أشكال تكريس قيمة العقل والتفكير والاجتهاد والإبداع بعيداً عن فيتامينات الدعم والواسطة.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش