عاجل

 الوحدة أونلاين : - يمامة ابراهيم-

يتحفنا المسؤولون المركزيّون بزياراتهم الدورية المبرمجة حيناً  والمباغتة حيناً آخر ومع كل زيارة لمسؤول مركزي في الحكومة يرتفع سقف التفاؤل لدينا نحن المكتوين بوضع خدمي متردّ وتجنح أفكارنا إلى فضاءاتها البعيدة من أن عصا سحرية ستمتد إلى هذه المشكلة أوتلك وتنهي حالة ترهّلها وتحاسب المسؤول عن ذلك . لكن شيئاً من هذا لم يحصل فالمسؤولون الحكوميون والحمد لله يهبطون علينا فجأة وفي يوم عطلتنا الأسبوعية ليجولوا ونحن برفقتهم وقد وضعنا جانباً التزامات ومواعيد وأعمالاً كنا قد عقدنا العزم على تنفيذها يوم العطلة - يجولوا –على مواقع خدمية وتنموية بزيارة تقترب من الحالة البروتوكولية أو الاطلاعية تلاحقهم الكاميرات وتنقل أحاديثهم محطات التلفزيون وينتهي بهم المطاف إلى الفنادق الفارهة والمطاعم النجومية ليغادروا (رافقتهم السلامة) مع بداية الاسبوع ونبقى نحن ندور في دوّامة مشكلاتنا الخدمية .

السؤال الذي ما انفك يسأل : هل عجّلت زيارة مسؤول حكومي في معالجة مشكلة خدمية أوتنموية  ؟ وهل أفضت الزيارات على تعدّدها إلى عرقلة حركة الفساد أونتف ريش فاسد أو أعادت ما انحرف من سلوك إلى جادة الصواب وسكة السلامة ..أسئلة اصبحت لسان حال الجميع الذين صمت الكلام على ألسنتهم وكأنني بهم يقولون في صمت مقيت : ماذا جنينا من زيارات حكومية متتالية سوى ازدحام في الشوارع وانقطاع لحركة سير هنا أو هناك ليعبر معالي المسؤول بأمن وأمان .

صمت الكلام المقيت على الألسنة يمكن أن نصيغ من سؤالاً لجناب مسؤولينا مفاده : زيارتكم استجمام أم برامج عمل ؟!

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش