عاجل

 الوحدة أونلاين: - يمامة ابراهيم-

نحن في قلب العاصفة ، وفي عين التنين لم نبرحهما ومنذ اربع سنوات نواجه رياحاً صحراوية مسمومة ، وعلى غير العادة تهب علينا (زينة) ثلجية مطرية وهي رغم أضرارها فلا خلاف على أنها تحمل الخير والنماء عكس كل العواصف الهوج التي حملت الموت للبشر والشجر والحجر في بلادنا، والتي فجرها في وجهنا أعداء الحياة ومروجو ثقافة الموت.

عاصفة هذه الأيام من فعل الطبيعة ومن طباعها أيضاً، فالطبيعة لها مزاجها وقد تغضب أحياناً، وغالبا ما يكون غضبها عاصفاً وفوق القدرة على الاحتمال وبخاصة عندما تتكشف عن وجه عبوس.

(زينة)..الأسم دافئ وحنون والثلج أيضاً قد يكون دافئا وحنوناً لأنه خير ووعد وتباشير، ألم يقل شاعرنا الكبير نزار قباني:

ولنا موعد على جبل الشيخ       كم الثلج دافئ وحنون

غضب (زينة) كان ثقيلاً على بعض القرى والحقول، ففي قرية العمرونية تساقط ما يزيد عن 450 طناً من الحمضيات ، وتخرب بفعل نقمتها أكثر من أربعين بيتاً محمياً، وحصلت انهدامات عديدة على الطرقات والمنحدرات ، وانقطع حبل الوصل بين مدن ومحافظات بفعل ثلوج زينة. ومع كل هذا نقول أهلاً بزينة، وإن كانت تكشفت عن وجه عبوس وتباً لعواصف تأتينا من خلف البحار وداخل الديار، صحراوية مسمومة تحمل الموت والخراب لنا ولوطننا. 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش