عاجل

الوحدة أونلاين:لؤي درويش

 حين يسكب المتحدث دلوه ليروي ظمأ المستمع، يكون الأخير- وهو المستقبل لرسالة ما- أمام إشكالية شديدة التعقيد، فتتنازع في رأسه أسئلة... أبسطها: هل المرسل يهرف فيما لا يعرف... أم أن له أحكاماً مسبقة.. أم مشارب تصب في مصلحة شخصية أو إيديولوجية.. وما إلى ذلك من آفات الرأي?!..

بمعنى آخر.. هناك –غالباً وفي أية قضية- سؤال عن الحقيقة، ولا سيما أنها صارت لباساً موحداً لجميع الرسائل ولجميع التقوّلات:

ففي زحمة الأخبار الحقيقية، والفضائيات المجنّدة عند الحقيقة، والمواقع الناطقة باسمها تصير الحقيقة حقائق متنافرة متقاتلة.

فما عساك تفعل أيها المتلقي؟!

قالوا في زمن غابر: الباطل متعدّد والحقيقة واحدة.

نبني على هذه القاعدة التي لم تحسب حساب (الحقائق)المتعددة إزاء مسألة واحدة، فندخل في أبواب ومفاوز جديدة.

وهنا يتأسس في الرأس برلمان الأفكار، وتقوم معارك الأخبار، ويقع المستقْبِل في هوّة حَفَرَتْها السذاجةُ، أو الرأي المتبلور أصلاً.

في الفيزياء النسبية يتحدث العلم عن مراقب دالامبير ومراقب نيوتن، وكلاهما يقفان على التقابل ويرصدان حقيقتين متمايزتين تخدمان العلم.

أما  في عالم الرأي وحيث يصح أيضاً التقابل والاختلاف والتناقض نجد أن محرك الرأي والبحث هو المصلحة لا العلم.

وها هي فضيحة (مردوخ) القابض –بإعلامه- على الرأي العام في بريطانيا يشهد، وفضائح الجزيرة شاهد أوضح.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش