عاجل

 الوحدة أونلاين :- يمامة ابراهيم-

تابعتُ برنامجاً على شاشاتنا الوطنية عن حرب تشرين التحريرية ألهبت مشاعر الإباء والألفة عندي كما عند أبناء جيلي حيث لم تكتب لنا الحياة أن نعيش ذاك الفرح الكبير المخصّب بالنصر العظيم لأننا من جيل خرج إلى النور على وهج ذاك الانتصار .‏

تابعتُ رجالاً شاركوا في صناعة تشرين تحدثوا حديث الرجال يوم كان الوطن في العيون وداخل الجفون وكان محصناً بعزيمة الرجال وقوة الإرادة يومها كانت كلمة التآمر خيانة عظمى ويومها كان كل السوريين مسافرين إلى ساحات القتال , إلى ساحات المجد كي تستقر عيوننا .‏

نحن أبناء الجيل الذين ولدنا على وهج الانتصار , يومها كان الدم واحداً وكان عزيزاً ونبيلاً لكنه رخيص عندما يتصل الأمر بالوطن وليس لمصلحة أعدائه ..‏

أقف اليوم لأتساءل كما كل السوريين : ماذا حلَّ بنا كي نسفك دمنا لحساب أعدائنا ؟! ونصدِّق أن حماة الديار الذين صنعوا مجد تشرين يتربص بهم الغول داخل الديار بينما كانت ولا زالت عيونهم على إنجاز مشروع التحرير ؟!‏

من يصدِّق أن جيشاً كهذا يُطعن بالظهر وتقام في وجهه الكمائن وتزرع في دروبه العبوات الناسفة ويُستنزف لحساب أن تتسيّد اسرائيل وينكسر مشروع المقاومة .‏

لم نسمع عن تشرين إلاّ حديث البطولات والتضحيات بينما يأتي تشرين هذا العام وبين ظهرانينا من يتوهم أنه يحقق تشريناً من نوع آخر وبنكهة مختلفة هي نكهة الدم المراق من عروق الشعب ومن شرايين الجيش الباسل لكنَّ من صنع انتصارات تشرين قادرعلى دحر أعداء الداخل كما أعداء الخارج وإن غداً لناظره قريب .‏

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش