عاجل

 الوحدة أونلاين : - يمامة ابراهيم-

الشّامتون في حياتنا كثر ،يردحون في كل ّ ميدان ،وعلى كل منبر يصلون إليه موجّهين سهامهم الغادرة إلى كلّ من ترجّل عن مهمة أومنصب أو من اختلّت موازينه قليلاً وثيرت حوله شائعات كاذبة .

الشامتون هؤلاء يصوّبون نيران مدافعهم الثّقيلة بأعصاب باردة وقلوب أبرد باتجاه الجميع علّ وعسى تصيب أحداً بشظاياها القاتلة ، هؤلاء تناسوا أن تشويه الصورة لأيّ شخص كان أصعب بآلاف المرّات من إعادة تصنيعها كما وتناسوا أن العبث بأي لوحة أصعب بكثير من إعادة رسمها .

لننتقل من المجرّد إلى الملموس ونقول : تنشط مواقع الانترنت وصفحات التواصل الاجتماعي بتداول أخبار كاذبة ، مغرضة عن قيادات إدارية في اللاذقية وفجأة يسوّق هؤلاء الحالة السّوداوية عن هذا المسؤول أوذاك بعد أن كانوا لبرهة أول المتسوّلين على بابه وأول المادحين لعطائه كما نقرأ اليوم عن مجلس مدينة اللاذقية وما يشاع حوله وما يحكى عنه وما يعقد لأجله من مجالس محضّرة في مطابخ النّميمة .

صفحة تتحدّث عن إعفاءات بالجملة وأخرى عن حالات فساد ليس لها جذر ولا تستند إلى معطى واقعي وتتقدم صفحات أخرى للحديث عن محاكمات ولجان تفتيش وكفّ يد وغير ذلك .

يا أصدقائي نحن معكم وفي خندقكم لمحاربة الفساد والفاسدين ولكن ما هكذا تقاد الإبل ، وكرامات الناس وسمعتهم ليست ميداناً للتداول والتهكّم والاعتداء المجاني دون وجه حق أو ممسك مادي أو وقائع ثابتة دامغة .

ميثاق الشّرف الصحفي يحتّم علينا جميعاً التزام حالة الحياد والصّدق قبل أن نكون أبواقاً وقبل أن نكون شتامين شامتين وأذكر هنا قول "الشاعر المصري" أحمد فؤاد نجم عندما وصله خبرعزم الولايات المتحدة الأمريكية ضرب سورية وكيف انبرى الشامتون للدفاع عن الضربة وتأكيد أهميتها حينها قال : هؤلاء الشامتون هم أشبه بالشّامت لاغتصاب أمّه نكاية بأبيه .

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش