عاجل

 الوحدة أونلاين : - يمامة ابراهيم -

طفر الدمع من عيني ّوأنا أتابع احتفالية تكريم وزارتنا (وزارة الإعلام ) لشهداء الكلمة ، والدّمع ليس حزناً بقدر ما هو افتخار بالكلمة المتحالفة مع البندقية في الميدان ومعاً رسما ، ويرسمان مستقبلاً نراه يشرق كالنهار.

ربما يجهل البعض أن أغلب من أعدمهم جمال باشا السفاح في دمشق وبيروت في السادس من أيار عام 1916 كانوا من الصحفيين الذين واجهوا بالكلمة الصادقة ظلم وطغيان حكام بني عثمان .

العثماني الحفيد أردوغان هو الآخر سكب نار حقده على رجال الصحافة والإعلام محاولاً إسكات صوتهم  برصاصه الغادر وبفعل غدره سقط العشرات منهم في الميدان وقد أدهشني ذلك العدد من شهداء الكلمة ومن حاملي راية الفكر بدءاً من شهداء الإخبارية السورية وليس انتهاء ً بشهداء قناة المنار.

رجال الكلمة في سورية حملوا أقلامهم جنباً مع بواسل قواتنا المسلحة فأسقطوا الأقنعة عن داعمي الإرهاب ما أغضب أسياد الظلام فكان قرارهم الغادر بكسر تلك الأقلام واستهداف حامليها ، لكن وأمام كل شهيد سقط كان رجال الإعلام يزدادون عزيمة وإصراراً على مواجهة رعاة البقر الموغلين في اغتيال الحقيقة .

عيد شهداء السادس من أيار وعيد الصحافة هو في سورية يمتزج ويتماهى بالفعل قبل القول حيث يسقط الرأي الشجاع والكلمة الصادقة شهيدة في الميدان ومع ذلك يبقى الصحفيون السوريون المجندون في معسكر الحقيقة يتابعون مهمتهم الرسولية حاملين مشعل الصحافة وقلم الحقيقة .

شهداء الكلمة اعتنقوا الوطنية فهم آمنوا أن إعلاماً بلا رسالة هو إعلام أجوف وأن الإعلام عندما لا يكون صادقاً ،فاضحاً ،راجحاً يسقط في مستنقع الكذب والتدليس .

شهداء الصحافة أشجار مزروعة في تربة الوطن ستبقى تمدّنا بالخضرة والنماء والظلال وستبقى منارةً لكلّ المقتحمين جمر المهنة والحاملين مشعل الحقيقة .

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش