عاجل

الوحدة أونلاين :يمامةابراهيم

يُغيظني اثنان لا أعرف أيهما أخطر من الآخر، ولا أعرفُ كيف أضعُ لهما ترتيباً.. الأول لصُّ مالٍ لا تكفُّ جيوبه عن الانتفاخ من مال العباد تحوّلَ مع جوقة المتحولين إلى لصٍّ شريف يزاودُ علينا بالنزاهة ونظافة اليد والثاني لصٌّ دولي يفترش فنادق النجوم الخمسة مطالباً بالعقوبات الاقتصادية على السوريين مدعياً أنها لحماية المدنيين.

اللصان وإن افترقا في المهمة فهما ملتقيان حتماً في الخندق المعادي للسوريين جميعاً.

نحن اليوم ضحايا اللصوص وكانت زاويتنا الماضية وقفاً على لصوص الأوطان الذين صرفوا أوطانهم عملةً بلا رصيد في مصارف الأسياد واليوم نفتحُ معكم شباكنا البحري للحديث عن لصوص اللقمة المتربصين بأفواه الجياع.. نفتحً الشباك على أحاديث ألمٍ لا تنتهي وحكايا تجاوزت المعقول عن تجار اللقمة المتربصين بنا.

ما يُصعّبُ علينا مهمة الإمساك باللصوص وتقديمهم إلى محكمة الشعب هو أنَّ اللصوص معنا وبيننا يتحدثون مثلنا ويشكون شكوانا ويزاودن علينا وهذا ما يُسهِّلُ عليهم العبورَ في كُلِّ لحظةٍ ودقيقةٍ إلى جيوبنا لاستنزافها حتى الوجع تحت عين الرقيب..

من منّا لم يعتد اللصوص على جيبه؟! ولكن من منّا دعا إلى تحالفٍ في وجه اللصوص وإلى جبهةٍ تمكنّنا فعلَ الهجوم على أعداء اللقمة  المشكلة أننا نُسرَق في كُلِّ لحظة وفي كّلِّ مواجهة مع السوق  لكننا جميعاً نمارسُ صمت القبور تاركين مطاردة اللصوص إلى من أُنيطت بهم هذه المهمة لكننّا وربما تناسينا أنَّ الغنائم في النهاية تقسم بين اللصوص ومطارديهم.

أسمعتم بحكاية ذلك اللص الذي أُلقي القبضُ عليه في أحد المنازل متلبساً بجريمته وقد أمسك به أحدُ أبناء صاحب البيت المسروق وبدأ يصيح لقد امسكتُ الحرامي فقال له أبوه: اتركه يا ولدي لكن الولد أجاب: بل هو لا يتركني يا أبتي.. وفهمكم كفاية.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش