عاجل

الوحدة أونلاين: -يمامة ابراهيم-

: صحونا أمس على حبات المطر تغسل الدروب والشوارع والحارات فرددّنا قوله تعالى : ولا تقنطوا من رحمة الله.

هذا العام انحبس المطر وحل ّ الصّيف قبل معاده بأشهر مبدّداً فرحتنا بشتاء اعتدنا أن يكون ماطراً وخيراً لكنه هذا الموسم اختفى بفعل دورة مناخية وحركة إشعاعية للشمس أصابت بعض أوروبا والحوض المتوسط ما زاد من قلقنا بخاصة وأن كل خيراتنا مرتبطة بحبة المطر .

انحباس المطر حبس أنفاسنا ودفعنا إلى دائرة القلق على وضعنا المائي الذي بدأت نواقيسه تقرع آذاننا .

مشاهد أمس خففّت وطأة الحالة علينا قليلاً وجدّدت الفرح في نفوسنا ونحن نهلّل مع الملايين من أبناء شعبنا لخير السماء يبعث الحياة في أراضينا المجدبة .

في كل القرى والأماكن وبخاصة في مثل هذه الأيام اعتدنا أن نرى الرّبيع يسكن الدروب حيث تنفتح المساحات وعلى اتساع فرجات الأعين على خضرة طاغية بعد أن تكون عروق الأرض قد ادّخرت مخزونها من مياه الأمطار لكن هذا الموسم كان موحشاً ،جافاً حزيناً ، عبوساً ،متصحّراً تماماً كفكر التكفيريين الذين يسعون إلى تصحير العقول وتسطيح الفكر ، وهذا يفسر بعض فرحنا بالخير الذي نتمناه أن يدوم ليبدّد ما حلّ في بيئتنا من فقر ، وعطش وتصحر .

مشكلتنا : أن الأزمة المائية التي تباغتنا في بعض المواسم لم تدفعنا لمواجهة الحالة بشكل إسعافي يمكّننا من حصاد كامل مياهنا الشتوية ، ويعرف القاصي والداني كيف أن حركتنا لا زالت متباطئة حيناً متعثرة أحياناً ما يبقينا في دائرة القلق ويبعدنا عن حالة الأمان المنشود .

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش