عاجل

الوحدة أونلاين - رنا عمران -
لم يترك الرواة و المحدثون ظاهرةً شهدتها مجتمعاتهم، عاشوها أو نقلت إليهم، إلا و كتبوا عنها.
كتبوا عن كوارث الطبيعية و غضبها.. عن الحروب.. عن الأوبئة.. عن الكره.. كتبوا عن الآلهة و خصوصياتها.
لكن الحب بقي سيد ما كتب عنه. .و في المجتمعات كلها، كان الحب حاضراً، و له آلهته. فكانت أفروديت و فينوس و عشتار.
كان هناك جميل بثينة، و قيس ليلى، و روميو و جولييت.
بالحب تلتحم روحان.. فيصبح بينهما لغةً مشتركة، مليئةً بالحنين و الأشواق..و تصبح اللغات مؤجلة، عندما يتعلق الأمر بالحب و الفرح.
الحب يعاش بالصمت و الظلام. و أن يحب الإنسان، فمعنى ذلك أنه قادر على الحلم.
***
أمور و عواطف كثيرة، تعترض حياة الإنسان، و تتدخل فيها، إلا الحب. فالحب يدخل إلى القلب من دون استئذان.و بدرجاته كلها، يجعل الحياة خضراء. الحب سنبلة القمح التي تحمل الحياة إلى الناس جميعاً.
بالحب نهضت أمم و ازدهرت مجتمعات، و تهذبت أفكار، و استوت آراء، و سمت قيم حد الرفعة.
***
بعضهم يقول: اليوم يفقد الحب قيمته الحقيقية. و لعل في هذا القول شيئاً من الحقيقة. فاللا حب كان حاضراً في كثير من بيوتنا. والحب و الصدق و الكرم و الاجتهاد و غيرها، لا تعلم، بل يمارسها الآباء... و منهم يتعلم الأبناء.
مجتمعات عديدة عهدناها مثلاً يحتذى بالاستقرار و المثالية، تتخبط في الخراب اليوم.
التقانة صادرت كثيراً من غرائزنا, و تحولنا إلى آلات مفرغة من العواطف و الأحاسيس.
***
نسأل كثيراً عن حب فقد قيمته الحقيقية.. فنقول على الرغم من خراب و غرائز ميتة و تقانة مسيطرة، يبقى الحب سيد الحياة.
لا شك في أن هناك منغصات تنال من استقرار كثير من الأفراد و المجتمعات. لكن على الرغم من ذلك، هناك أحداث جميلة تمر على هؤلاء.
الحب باق، مثل بقاء حقائق في حياتنا، لا يمكن تغييرها.
هي وعكات صحية تنال مؤقتاً من عواطف الإنسان، بفعل عالم ازدحمت فيه التزامات كثيرة. و الوعكة إلى شفاء حتماً. بيد أن الأمراض المزمنة - منتدى دون شك - بحاجة إلى طبيب أكثر من بارع. و لا ندري آلية الشفاء..

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش