عاجل

الوحدة اونلاين: يمامة ابراهيم  -

أصعبُ ما في الزاوية الصحفية هو اختيار موضوعها وهذا لا يعني أن المواضيع قليلةُ في ظروف كالتي نمر بها بل على العكس هي مزدحمة دائماً ازدحام الناس على مخبز حارتنا أو ازدحام السيارات في شوارع مدينتنا, لكن البحث دائماً عن فكرة محماة على الجمر تصلُحُ لوضعها على السندان ومعالجتها بالسرعة الكلية قبل أن  تبردَ ويخفَّ وهجها.

من يبحث عن ذلك من العاملين  في مهنة المتاعب ستقعُ عيناه على عشرات الأفكار في كل ساعة وكل دقيقة لكننا نحن المنتظمين اليومَ  في معسكر الحقيقة والمتراصين في خندق المواجهة الأعنف نجدُ أنفسنا مأخوذين حتى النخاع إلى ساحات الصراع مع أولئك المهاجمين على خندق الصامدين.

هذا لا يعني بالضرورة أننا تعبنا من حمل هموم الناس أو تخلينا عنها فنحنُ في مهنة المتاعب لن نتعب من حملِ الهموم حتى تتعب الزهرة من الندى أو يتعب الشعرُ من القوافي والصور.

في ظرف استثنائي كظرفنا وفي مواجهةٍ تحالف فيها القلم والبندقية لا خيار أمامنا إلاّ أن نكون في جبهة الكلمة فلا مهادنة مع أعداء استباحوا كُلّ شيء ومارسوا كُلّ أنواع الزيف والتضليل بما فيها تسويق الفتاوى الكافرة التي تجيز قتلنا وتبيح أعراضنا, تلك مهمتنا الأولى التي تسمو على كل مهمة أخرى وهذا بكليّته لا يبتعد عن هموم الناس بل على العكس تماماً فالهم الجمعي لأبناء سورية اليوم هو الخروج الآمن من الأزمة والحفاظ على الوطن واحداً موحداً تتوزع فيه أيادي البناء في كُلّ الساحات والحقول.

في جبهة الكلمة نمتشقُ سيف الصحافة ونحملُ شعلتها دفاعاً عن الرأي العام في وجه عواصف الدعاية المسمومة  وفي جبهة الكلمة أيضاً سنبقى مسكونين بالوجع حتى يتعافى الوطن وتنتظم دورة الحياة فيه وإلى ذلك التاريخ سنبقى متحدين مع بندقية المقاتل لنرسم الوطن كلمات تتوهجُ بالحبّ والجمال.

 في هذه اللحظة المفصلية من  تاريخ سورية مدعوون قبل غيرنا الى إشعال القناديل المطفأة وإنارة الطريق لمواجهة الغزاة الجدد مدعوون أن نحملَ الوطنَ شعلةً ونرسم صورته ونضيئ دروبه وأن تبقى كلماتنا مشتعلةً بحب الناس والوطن معاً.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش