عاجل

الوحدة أونلاين – رنا عمران :

من حق  المعلن أن يلجأ إلى وسائل معينة, من أجل ترويج شيء ما. وقد كثرت الوسائل في عصرنا الحالي, من إعلانات طرقية ولافتات, وكذلك إعلانات الإذاعة والتلفزيون. وكانت مجالس المدن قد خصصت أماكن معينة  لنشر الإعلانات وأوراق النعي, منعاً لتشويه الجدران وحرصاً على ما تبقى من جمال مدينتنا.

لا سيما أن أوراق النعي ومافي حكمها,غزت مدينة اللاذقية وأساءت إلى مظهرها بشكل لافت. حتى مواقف الباصات صارت أماكن تلصق  عليها تلك الأوراق, وتحرم المعلن التجاري الذي استخدم موقف باص مالنشر إعلانه متكبداً مئات الآلاف  من الليرات من استثمار إعلانه.

 من هنا تأتي أهمية تخصيص الأجهزة المحلية أماكن محددة في المدينة, لإلصاق أوراق  النعي وسواها، ومع ذلك استمرت عملية التشويه واللصق العشوائي للإعلانات.

المأخذ على فكرة (تخصيص الأمكنة), أن الأجهزة المعنية, أظهرت غيرتها على جدران المباني الحكومية والخاصة من أن تتشوه بالإعلانات العشوائية , لكنها لم تبد هذه الغيرة على باصات النقل الداخلي التابعة لها, فسمح مجلس  مدينة اللاذقية باستخدام باصات النقل الداخلي لعرض الإعلانات التجارية, لكن ما الذي جرى بعد ذلك ؟

 كل إعلان, يبقى معروضاً في الجهة المخصصة لجهة معينة, يحددها الاتفاق بين المعلن والمؤسسة العربية للإعلان, ضمن القوانين والأنظمة النافذة.

 والإعلان  الملصق على الباص, له مدة معينة, يُزال بعدها .

وعندما أُزيلت تلك الإعلانات المنتهية مدتها من باصات النقل الداخلي , أزيل معها طلاء الباصات وازدادت  تشويهاً فوق تشويه سببه سائقو الباصات أنفسهم ,الذين لايدركون أن الباص الذي يعملون عليه أمانة يجب أن يحافظوا عليها بدءاً من ضبط تذكرة الركوب إلى نظافة الباص وهذا ما وجدناه مفقوداً في العديد من الباصات حيث تكثر القاذورات، والأوحال تغطي حيزاً، وبذريعة تزيين الباص راح بعض السائقين يضيف نوعاً من الزينة القبيحة  ماعادت تصلح, ولايقبل بها أي إنسان يتمتع بالحد الأدنى من الذوق, طبعاً لم ننس المرايا المكسورة في الباصات والسائقون يتحملون ذلك.

ما شاهدناه يدفعنا للتوجه لشركة النقل الداخلي بالقول: إن باصات النقل الحالية, تعد من الباصات الحديثة. وهي في الإطار العام ليست مجرد وسائل للنقل .. هي مظهر سياحي يعكس الذوق العام للمدينة .

كثير ممن استخدموا حافلات النقل الداخلي في بلدان متقدمة أخبرونا كم هي نظيفة من داخلها وخارجها, يقودها سائقون بزي موحد جميل وذقون حليقة وابتسامة لا تفارق وجوههم.

 هو نداء إلى الشركة العامة للنقل الداخلي .. إذ كنت تغارين على باصاتك, فلا مسوغ لنشر الإعلانات عليها, فما سوف تجنيه من الإعلان, سوف تدفعينه أضعافاً لإصلاح الضرر الذي تركه الإعلان بعد إزالته.

 بقي للقول, إن باصاتك سوف تستهلك قبل أوان استهلاكها, لأنك تتجاوزين تعليمات المصانع وبلد المنشأ. فباصاتك  الجديدة, ولنأخذ القياس الكبير منها  يتسع فقط لخمسين راكباً بين وقوف وجلوس.

 وأنت تحملين الباص فوق طاقته بمضاعفة  عدد الركاب.. وبغياب التنسيق إذ نشاهد مثلاً ثلاثة باصات تعمل على خط واحد متتابعة، الفاصل بين الواحد والآخر دقيقة, بينها باصان الركاب فيهما كيوم الحشر والثالث فيه راكب أو راكبان اثنان .

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش