عاجل

 الوحدة أونلاين :- يمامة ابراهيم-

التنمية الشاملة لا تكون شاملة بالمعنى الحرفي للكلمة إلا إذا دبّ نسغ الحياة في كل فروع الاقتصاد ومنها الاقتصاد المجتمعي ولأننا في مرحلة نحتاج فيها إلى تنمية متوازنة على قواعد ثابتة راسخة وبعقل وطني وإرادة جامعة نلاحظ وبشكل مضطرد تنامي الاهتمام بالمجتمع المحلي كي يكون شريكاً حقيقياً في التنمية الشاملة المنتظرة .

المسألة ليست تنظيراً وليست  كلاماً يفتقد إلى الصّدقية فتوجّهات الحكومة صارمة في هذا المجال ، وكان المهندس عماد خميس قد أطلق هذا المشروع في زيارته قبل أكثر من عام إلى اللاذقية وإلى محافظات أخرى ، حينها طالب رؤساء الوحدات الإدارية البحث عن مشاريع تنموية تتوافق مع بيئة تلك الوحدات ، أما الهدف النهائي فهو أن تؤمّن  الوحدات الإدارية احتياجاتها من أغلب أنواع السلع والخدمات تكريساً لمبدأ الاعتماد على الذات والمساهمة في المشروع التنموي الشامل .

التوجّه الحكومي آنف الذكر بدأ يرسم خطواته في بيئة الوحدات الإدارية محاولاً استنبات مشروعات تنموية تدعم موارد تلك الوحدات وتزيد من إيراداتها ، فقد خصّت محافظة اللاذقية تسع وحدات إدارية بما يزيد عن 200 مليون ليرة سورية لتنفيذ المشاريع التي في الأغلب تؤمن مادتها الأولية من بيئات تلك الوحدات وهذه خطوات غير مسبوقة  تؤشّر إلى عقل إداري جديد يسعى لتكريس الشراكة المطلقة مع فعاليات المجتمعات المحلية ويتوجّه إليها كشريك لا ينتظر العون والمساعدة بل ومن خلال تنمية موارده يضخ مالاً في خزينة الدولة يتم تدويره من جديد لينعكس خيراً ونماء على المواطنين جميعاً .

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

Prev Next

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش