عاجل

 الوحدة أونلاين :- يمامة ابراهيم-

رطوبة عالية ،حرارة مرتفعة ، مياه ساخنة ، كهرباء منقطعة ، ملطّفات الجو غائبة ،فأين تذهب في هذا الحر ّ؟ .

جاءني جوابه فوراً : "خليك بالبيت" قالها بنبرة حزن وأسى ليس على شاكلة زاهي وهبة الذي تألق في برنامجه المعروف ( خليك بالبيت)  وأردف :سؤالك كالسّهل الممتنع تماماً.

السؤال فتح بوابات الشجون ومن تلك البوابات عبرنا إلى حوار عن مدينة البحر التي لا تشبه المدن البحرية ، مدينة يختفي بحرها خلف جدران اسمنتية وحواجز شائكة لايمكن للكثيرين تجاوزها أو عبورها وخلف ذلك يتابع عشاق البحر مشاهد حاويات مكوّمة ويسمعون صفير بوابير قادمة ومغادرة وضجيج ناقلات ورافعات وغيرها .

الحوار قادنا إلى نقاط تلاق كثيرة منها : اللاذقية التي اعتادت أن تغسل رجليها بمياه البحر منذ الأزل تبحث اليوم عن بحرها فلا تراه ولا تكحّل عينيها بزرقته لكثرة الحواجز التي أقيمت ،وقبل أن ينتهي حوار الشجون أعدت طرح السؤال  ثانية : أين تذهب في هذا الحرّ؟ وأردفت لن تستطيع ارتياد الشاطئ فالبحر أغلق بواباته في وجهك والوصول إلى مياهه يتطلّب نفقات لاتقدر عليها رغم ما سمعناه عن شواطئ مفتوحة لكنها في الواقع مغلقة ومقفلة .

قال : نقصد غاباتنا التي وهبنا إياها الخالق وتشكل 37% من مساحة محافظتنا : قلت لم يبق منها سوى رماد ، ويباس وتصحّر فالأيادي العابثة أعدمت معظمها  و لازالت تتربّص بالباقي وتدبّر لها مؤامرات الحرق والقطع والقلع وغير ذلك ، وعندما حاصرته أكثر وأعياه الجواب عن سؤالي : أين تذهب في هذا الحرّ: أعاد على مسامعي مرة أخرى (خليك بالبيت).

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش